رئيس التحرير: ممدوح الصغير
مقالات

الخيانة في جريمة البدرشين


  
7/17/2017 6:15:31 PM



لا اجد تفسيرًا للحالة السلبية التي تعامل بها كل من شاهد تفاصيل حادث البدرشين الإرهابى الذى تم على مرأى ومسمع العشرات المتواجدين فى مسرح الحادث، والمدهش انهم لم يتحركوا للدفاع عن رجال الشرطة الذين صعدت ارواحهم إلى السماء لأنهم يدافعون عن استقرار وطن أراد اعداؤه هدمه ونشر الفوضى.

السلبية التى تعامل بها كل من كان موجوداً فى مسرح الحادث يمكن أن نصفها بالخيانة لوطن لا يريد اعداؤه له الخير..
تفريغ الكاميرات كشف لنا عن غياب النخوة والشجاعة لكل الأشخاص الذين شاهدوا الحادث الإرهابى وتعاملوا معه على انه فيلم سينمائى لا دور لهم فيه سوى المتابعة دون أن يكون لهم ردة فعل، كان بمقدورهم مطاردة اهل الشر والقبض عليهم وتسليمهم لأجهزة الأمن لمعرفة معلومات تستطيع اجهزة الأمن من خلالها أن تحدد الجهة التى تمولهم من اجل خراب وطن واغتيال ابريائه، انا لا اطالبهم بتعريض حياتهم للخطر، وممكن اجد ردا من البعض ان الإرهابيين يملكون سلاحًا ونفذوا عملية ولا شيء يمنعهم من قتل العشرات من الابرياء بعد جريمتهم ضد رجال الشرطة.
لا أنكر اننى شعرت بالخوف وسيطر علىّ احساس الغضب بسبب السلبية التى كانت فى نفوس سكان المنطقة الذين تحولوا الى مشاهدين لجريمة تتم ضد ابرياء فى وطنهم فالسلبية هى تشجيع للإرهابيين فى الاستمرار فى جرائمهم ضد ابطال الشرطة الذين يعرفون دورهم جيدًا والشعار الذين يعملون تحت رايته »شرطة الشعب «شرطة تعمل لنشر الأمان شرطة توفر الخدمات لكل ابناء الوطن، شرطة لا تستحق الخيانة من قبل شعب تعمل على نشر ثقافة الامان.
وعدم التعامل مع منفذي العملية الإرهابية يجعلنا نطلق على كل من كان موجودا فى مسرح الحادث انه مشارك بصمته في الجريمة.
ليس من المنطقى أن تتم الجريمة التى استغرقت اكثر من 5 دقائق وقبلها عدة دقائق مراقبة حتى تصل سيارة الشرطة وتنفذ العملية بامتياز وتكون رحلة الهروب دون التصدى لهم.
كلنا نعلم أن منفذي العملية جبناء.. نفوسهم مريضة تخشى المواجهة.. كان يجب ان تكون هناك مطاردة لهم حتى يتم إلقاء القبض عليهم.
قوات الجيش والشرطة لن تنجح فى قهر عناصر الشر بمفردها، لابد من التعاون معها، ضابط الشرطة يعرض نفسه للموت من اجل ان يحيا غيره فى امان, يوميًا تنزف دماء رجال الشرطة فى حربهم الشرسة ضد اهل الشر دماؤهم تنزف من رصاصات الغد لأنهم يدافعون عن استقرار وطن.. الرابح الأول من الاستقرار هو المواطن الذى يجب ان يعلم أن عليه دور فى هزيمة الإرهاب، لا نريد منه أن يمسك سلاحًا ويحارب الإرهاب، ولكن اذا رأى رصاصات الغدر فى طريقها لرجال الشرطة عليه ان يساعد فى منعها ويطارد اهل الشر حتى يطبق عليهم القانون دون رحمة والاشرار.. الإعدام هو العقوبة المناسبة لهم.
ويجب ان نعلم جميعًا ان مصر مستهدفة من قبل اهل الشر الذين هدفهم في الحياة ان نتحول الى دولة مدمرة، هم يرغبون في فوضى، واغتيال افراد الشرطة يساعدهم في نشر الفوضى ونصبح دولة لاتعرف القانون، صباح الجمعة الماضية صعدت ارواح 5 من شهداء الشرطة إلى السماء، لاذنب لهم سوى انهم يعملون في خدمة الوطن، وجمعة 7 يوليو راقبت عناصر الشر ضابط الامن الوطني بالقليوبية وقاموا باغتياله بعد أن ادى صلاة الجمعة، هو لبى نداء السماء بالصلاة وهم انتظروه حتى ينتهي من الصلاة لاغتياله.
واعلم ان جريمة البدرشين لن تكون الاخيرة ضد رجال الشرطة، ولكن بالتعاون بين كل افراد المجتمع ممكن ان نقضي على الارهاب الذي يرغب قادته في تدميرنا.
عند دحر الارهاب كلنا رابحون سوف نشرب من كاس الاستقرار سوف تتغير احوالنا، و حتى نهزم الإرهاب لابد ان يكون هناك تغير في نفوسنا نودع الخوف ونخاف على مصر مثلما نخاف على ارواحنا، ونعمل جميعًا بمبدأ نحن وليس الانا.
وداعًا للشهامة
وعلى موقع اليوتوب كان الفيديو المرعب الذي يحكي عن جريمة أب قتل ابنه في محافظة اسيوط دون أن يظهر اي شخص في القرية يمنعه من تنفيذ الجريمةالذين تحركوا بعد مقتل الابن رغم علمهم بتفاصيل بمايفعله
إعدام الاب لايكفي لايمكن ان نقول عنه انسانا ،فهو لم يحن قلبه علي ابنه الذي توسل له حتي لايطلق الرصاص ، الاب الحاجد ولم يكفه ان يصاب ابنه برصاصة واحدة ولم يتركه إلا بعد التأكد من انه فارق الحياة وبعدها حاول الاعتداء على والدة الابن بالضرب.
قاتل ابنه في اسيوط مستحيل ان يكون بشرا وتتساقط الدموع من عيينه او يثور عليه ضميره ، هو شيطان لايحس بقيمة ابنه مهما كانت المشاكل مع والدة الطفل.
المدهش ان سكان الشارع ظهروا بعد ان تمت الجريمة رغم ان والدة الابن بح صوتها وهي تسغيث بهم ولكنهم تعاملوا بمنطق جحا السلبي ولم تكن لهم ردة فعل إلا بعد تنفيذ الجريمة.

الكلمات المتعلقة :

مصر مصر ارهاب مصري اعداء الشر