رئيس التحرير: ممدوح الصغير
أخبار

عاصم الدسوقي: الاخوان خانوا الملك و تامروا علي عبدالناصر


  خيرى عاطف
7/17/2017 7:17:00 PM

فى السادس والعشرين من يناير لعام 1952 استيقظ المصريون على حريق القاهرة، وما بين الثانية عشر والنصف والساعة الحادية عشر مساءً، عاش فيها الشعب فى خوف وذعر، وكانت النيران قد التهمت اكثر من 700 محل وسينما وكازينو وفندق ونادى وحولتهم الى رماد، بالاضافة الى تفحم 46 مصرياً، و 9 اجانب، واصابة 552 اخر، وعلى اثرها اعلنت حالة الطوارىء فى البلاد، واصبح تجمع المواطنين محظور، و اعلنت الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد، ووقف الدراسة في المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى، فيما حاول النحاس باشا الاستقالة، الا ان الملك رفض.
كان حدثاً جلياً بكل المقايس، مدوياً وصل صداه للعالم اجمع، مصيبة وكارثة سطرها التاريخ فى كتب لم تستطع تجاهله لتأثيره فى الحياة المصية على كافة اصعدتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوجدانية التى ضربت اعماق العقول والقلوب داخل كل المصريين.
وربما لضخامة الحدث وكارثيته، ظن الجميع انه سيكون الحدث الاهم لعام 1952، الا ان كان للمصريين والجيش رأى اخر فى صباح الثالث والعشرين من يوليو، عندما اعلن الضباط الاحرار عزل الملك، لينتفض الشعب عن بكرة ابيه، وتغرق المظاهرات والمسيرات الشوارع، ويحتل الحدث المصرى الاعظم مانشيتات الصحف العالمية، ووكالات الانباء التى ظلت تتابع لحظة بلحظة، لتنقل للعالم كيف استطاع الجيش مع الشعب مواجهة قوى الاحتلال والاستبداد فى ان واحد، تحت رعاية وطنية مائة فى المائة، دون وصاية او املاء او صفقات مريبة، او استعانة بقوى خارجية، وهو ما يوضح الفارق بين ثورة الثالث والعشرين من يونيو وثورة 19 ومعاهدة 36 التى لم تتحقق اهدافها بفعل الوصايا.
لكن، ما قبل الحدثين وبينهما وبعدهما كانت هناك العديد من الكواليس التى اهملها التاريخ بفعل فاعل او هاوى او متور فضل ان يسرد الواقع على هوى شخصى، بعيداً عما حدث على ارض الواقع، وهنا كان يجب التدقيق فى مجريات الامور داخل مصر، وكيف وصلت الامور الى اندلاع ثورة شعبية انطلقت من الكتائب العسكرية؟ .. تفاصيل أكثر اثارة داخل صفحات العدد المقبل .

الكلمات المتعلقة :