رئيس التحرير: ممدوح الصغير
تحقيقات

اللواء عبدالحميد خيرت مواجهة الارهاب ليست مسئولية الأجهزة الأمنية فقط


  حوار: ايمن فاروق تصوير: حسن يوسف
4/21/2017 12:44:27 AM




"أخبار الحوادث" هى أول جريدة متخصصة فى عالم الجريمة، صدرت فى تسعينيات القرن الماضى، طرحت وعالجت الكثير من قضايا الفساد، ناقشت العديد من محاكمات الكبار، لم يكن لها سقف فى مناقشة قضايا الفساد، تناولت أغرب الجرائم، وإلى جانب ذلك، تصدت للإرهاب فى تسعينيات القرن الماضى، اقتحمت الأسوارالعالية .
محرروها لم يكونوا يتعاملون على أنهم مجرد صحفيين بل جنود في بلاط صاحبة الجلالة، يضعون أرواحهم على أكفهم عند تغطية الحوادث الإرهابية ، مثل اغتيال فرج فودة، ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، ومحاولة اغتيال اللواء حسن الألفى، واللواء رؤوف خيرت، ولأن الإرهاب عاد بوجهه القبيح من جديد بعد ثورة 30يونيو وسقط شهداء دفعوا حياتهم ثمنا لأمن وأمان هذا الوطن وأهله، كان هذا الحوار مع الخبير الاستراتيجى المتخصص فى شئون الإرهاب اللواء عبدالحميد خيرت شكرى، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، شمل الحوار نقاط عديدة وهامة حول الإرهاب فى مصر والعالم العربي وعلى المستوى الدولى، والفرق بين إرهاب التسعينات والإرهاب الحالى، ونظرته حول الإعلام والدولة ونصائحه للصحافة والإعلام فى معالجة القضايا الهامة، والفرق بين الإخوان وداعش والقاعدة، وإليكم الحوار المثير.
• هل نجحت الصحافة من وجهة نظرك في أداء رسالتها في الحرب التي تخوضها مصر ضد الارهاب ؟
الإرهاب لن يتم القضاء عليه بالأمن فقط، ومواجهته ليست أمنية فحسب، ولابد ان يكون هناك دقة فى توصيف العبارات، مكافحة الإرهاب مسئولية الدولة وليس الأمن، الذي يعد أحد آليات الدولة فى مواجهة الإرهاب ودوره فقط هو مواجهة العمليات الإرهابية، ومواجهته لا تعتمد على قدرة الدولة الأمنية ولكن قدراتها بالتنسيق مع الدول المعنية فى هذا الشأن، وتجربة الجهات فى مواجهة الإرهاب فاشلة، لأن كل دولة وممثلها يأتي حاملا لسياستها وفكرها، وبالتالى تنتهى المؤتمرات دون نتائج، ولكن يجب أن يكون هناك متخصصين بشأن مكافحة الإرهاب سواء كانوا أمنيين او باحثين ولكنهم حياديين بحيث تخرج المؤتمرات بتوصيات ونتائج.
كما لابد أن نشتغل على نقاط الضعف فى مواجهة الإرهاب، وهذا هو عمل وزارة الداخلية، ولابد أن تكون المؤسسات المعنية قد عرفت دورها بعد 4 سنوات ونصف، ومواجهة الإرهاب تتم بطريقة تقليدية بعمل ندوات ومؤتمرات بعد أربع سنوات، ولكن يجب ان تكون هذه المؤتمرات والتوصيات لطلبة كلية الشرطة وفئات معينة من المجتمع، ليس هذا فحسب، بل وزارة الأوقاف لا تقوم بدورها، والدليل على ذلك الزوايا والمساجد لا تزال تحت سيطرة عناصر التطرف، إذن القضية ليست عمل مؤتمرات ولا ندوات، ولكن عمل دورات لطلبة كلية الشرطة، كما أن حركة الإرهاب سريعة جدا، و2017 عام الإرهاب، وسوف نسمع عن مصطلحات جديدة مثل "الذئاب المنفردة" التى يصعب مواجهتها بالأمن فقط.
وأيضا لابد من تذكير الشعب والشارع المصري، من فترة لأخرى، لأن النظام الحالى يتمتع بميزة كبيرة أن الشعب أدرك حقيقة الإخوان والتيار الإسلامى فى مصر، وكانوا قبل ذلك لايصدقون وبالتالى على النظام الحالى الحفاظ على هذا المكسب لأن المواطن المصري لديه عقلية السمكة ويجب تذكيره من فترة لأخرى لأن الشعب أصبح له موقف واضح من قوى الإسلام السياسي وظهر ذلك فى انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، والدليل أن السلفيه فى قطاع غرب الدلتا، لم ينحجوا سوى فى4 مقاعد، والصعيد، إذا هنا مؤشر قوى أن رجل الشارع معك، إذن هذه التيارات لن تأخذ شرعية لأن رجل الشارع ضدها وبالتالى الدولة يجب ان تحافظ على هذه الميزة، والدولة ليست فى خصومة مع الإخوان، والإخوان هم الذين صنعوا خصومة مع الدولة وبالتالى الدولة تطبق القانون، والخصومة مع القانون، إذن الدولة تتعامل معه ليس كخصومة ولكن وفقا للقانون.
* كيف تتم مواجهة إرهاب الذئاب المنفردة؟
أصعب شيء يواجه الأجهزة الأمنية على مستوى العالم وليس المحلى، الذئاب المنفردة، لأنه شخص غير مرتبط بتنظيم، الفكرة داخل عقله، ولا يحتاج لسلاح نارى ولكن ممكن سلاح أبيض أو حادث جنائي بسيارة، ورجل الأمن لا يعرف ما داخل عقله وهذا سبب نجاح الإرهاب بهذه الطريقة، فى أوروبا فرنسا وبلجيكا أو أمريكا، والإرهاب عن طريق التنظيمات أصبحت فكرة، واقتناع فكرة داعش أو كيف تصنع قنابل على الانترنت، والذئب المنفرد لا يحتاج لدعم مادى، مثال ذلك مجلة دابق، مجلة داعش، قبل أحداث فرنسا الأولى، كتب فى المجلة أنهم يريدون استهداف أجانب فى فرنسا، دا شكل من أشكال التكليف، كل شخص حامل الفكر يعمل على تحقيق هذا الهدف، والأجهزة الأمنية فى اوربا فى حالة فزع، لأن هذا غير مرتبط بعمل مادى ملموس تستطيع القبض عليه او منعه، كما أن الموصل على وشك التحرر وتدخل على الرقة، كل هذه العناصر الإرهابية ستهرب وسوف يظهر العائدون من سوريا.
* كيف تواجه أجهزة الأمن العائدون من سوريا وغيرها؟
مصر لها خبرة كبيرة فى هذا الموضوع أيام التعامل مع العائدين من أفغانستان، وعانينا معاناة كبيرة فى مواجهة عناصر مدربة تدريب عالى ولها خبرة فى الحروب وتستخدم أسلحة ثقيلة، حتى استطعنا السيطرة عليها، وهذه ليست مشكلة على المستوى المحلى فقط، ولكن على المستوى الإقليمى والمستوى العالمى، لأن هناك كثير من الأجانب كانت تتدرب وتشارك فى المعارك بسوريا والعراق تبع تنظيم داعش وهؤلاء بعض الدول الأوربية تغلظ العقوبات على كل من شارك فى أى عمليات إرهابية خارج الدولة نفسها بأنها تلغى جنسيته، والعائدون دايما، يعود لبلده او يذهب لمكان أخر به معارك او يطلب اللجوء لدول أخرى، ولابد من تنسيق دولى بين جميع الدول فى قضية العائدين لأن ممكن دولة مثل قطر تأتى وتستوعب هؤلاء من منطلق تدريبهم مرة أخرى وبالتالى هنا يكمن الخطر.

*ماهو الفرق بين إرهاب التسعينات والإرهاب فى الوقت الحالى؟
وفى إرهاب التسعينات كان الجهاز الأمنى الموجود يمتلك خبرة عالية وضباطه تم الإنفاق عليهم بميزانيات عالية، ولكن الآن مرت وزارة الداخلية بحالة تجريف، وتجريف جهاز أمن الدولة تحديدا ، ومن 2011 حتى الآن تم إخراج أكثر من 7 آلاف قيادة شرطية ولايوجد تواصل وتناقل خبرات بين الضباط، ومع ذلك حينما أتى لتقييم الأمن فى الوضع الصحيح، أى تقييمه فى مواجهة العمليات الإرهابية وليس تقييم الإرهاب، لأننا حينما نقيم الأمن فى مواجهة العمليات الإرهابية سنجده انه نجح، والدليل أن أخر عملية إرهابية كانت فى 16 – 1 – 2016، وهى عملية حادث النقب، وماحدث بعد ذلك كانت فرقعة الدقهلية والآداء الذي قام به آداء فاشل تدخل فى إطار عمليات الذئاب المنفردة، واليوم فى متابعة اللجان النوعية والعمليات الإرهابية عن طريق حسم ولواء الثورة كانت تتم بشكل عالى وتدل وتتفق على حالة التلاحم بين هذه اللجان والحركات والجهادية السلفية، وأصبح فيه تكامل شّكله من خلاله حركة حسم وحركة لواء الثورة، ولكن حينما نرى هاتين الحركتين قاموا بعمليات إرهابية عالية المستوى وبعدين أرى عملية الدقهلية ووقعت زجاج السيارة، يدل على ان هذه العملية بدائية، مما يدل على نجاح الأمن فى مواجهة الإرهاب، وخاصة لم تعلن أى جهة من الجهات مسؤوليتها عن هذا الحادث، وهذا أكبر دليل فى إطار الدور المخول إليه فى مواجهة العمليات الإرهابية نجح نجاحا كبيرا، مع الأخذ فى الاعتبار التفرقة بين الإرهاب فى سيناء والمحافظات الأخرى.
كما أن التسعينات كان فى هذه الفترة قوانين تخدم على الأمن كشغل، بمعنى انه عندما نقول ان الإرهاب عمل استثنائي يتطلب إجراءات استثنائية، مثل مايتم فى سيناء، وقانون الطوارئ وتطبيقه فى سيناء دون باقى محافظات الجمهورية، لكن فى التسعينات كنا نواجه الإرهاب بإجراءات استثنائية وهذا سبب النجاح،لأن مواجهة الإرهاب لازم تتم من خلال 3 محاور، الأول، لابد من تقنين التنظيم الإرهابي "الإخوان"، وهذا يعنى عمل محضر تحريات ينص على أن تنظيم الإخوان له هيكل من المرشد ومكتب الإرشاد وهيئة الشورى ولجان نوعية وتمويل، وهذا هو التنظيم، والقائمين عليه وعددهم، لأن الشخص الذي يرتكب حادث مثل حادث حرق سيارة الشرطة ويقوم بهذه الجريمة يتم تسليمه للنيابة وبعد ذلك ليس لك علاقة به، وانتهى دور الشرطة وهذا خطأ، لأن هذا الشخص حينما حرق السيارة لابد أن يحاسب مرتين لأنه ارتكبها بتكليف من التنظيم وكونه عضو فى تنظيم إرهابي، ولا يوجد محضر يربط المحافظات ببعضها، لأن كل خلية نوعية التى ترتكب عمليات إرهابية يتم التعامل معها على أساس عصابات إجرامية بشكل منفرد، ولكن يجب الربط بينهم، لهذا الأمن ناجح فى القبض على خلايا نوعية، ولكن يجب التعامل مع العمليات الإرهابية ولا يتم تعامل مع القائمين على العمليات الإرهابية بفكر التنظيم.
والشيء الثانى، لابد من تعرية التنظيم، وهنا دور الأزهر والأوقاف، ويعلنوا أن هذا التنظيم له فكر متشدد، وإظهار فكر حسن البنا أن به فكر إعوجاج، وأن فكره تكفيرى، واستحلال دم النقراشى وخلافه فكر تكفيرى، والأدبيات الجديدة فى العام الأخير، من "فكر المقاومة الشعبية، وبيان الكنانة، التأصيل الشرعى للجان النوعية"، ويعرض على مجمع البحوث، ومشايخ الأزهر تظهر أن كل ذلك فكر تكفيرى، وأن جميع الجماعات والحركات والتنظيمات الإرهابية على مستوى العالم منبثقة من عباءة جماعة الإخوان، لأنه كان زمان التنظيم الخاص جزء من الهيكل التنظيمى لجماعة الإخوان لكنه جزء منعزل تماما، تعليماته كلها ياخذها من حسن البنا فقط، بدليل أن مكتب الإرشاد اكتشف أن هناك شيء يسمى بالتنظيم الخاص، حتى لا يكون فيه ارتباط، بينه وبين الإخوان، حتى حينما يحدث شيء منه لا تكون منسوبه للإخوان، وجاء البديل بعد اكتشاف التنظيم الخاص، هى انشاق أفرادمن الإخوان، ويكونوا التنظيم، ويتم تدعيمه، بحيث لو عمل أى عمل يحسب له ولا تحسب للجماعة، وبالتالى خرجت فى تفكير تكتيكى حركى"التكفير والهجرة شكرى مصطفى، صالح سرية فى الفنية العسكرية، وجهاد 77 و79 و82 وتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، وقال القرضاوى أن ابو بكرالبغدادى كان من عناصر الإخوان، إذن كل هذه الحركات من التحرك التكتيكى التى تنظمه الإخوان، لأن هذا ليس بالصدفة ان تكون كل هذه الحركات قيادة منشقة، مثل الوسط، أبو العلا ماضى وعصام سلطان أعلنا انشقاقهما من 1995 حتى 2011 ليضربوا فى الإخوان وحينما مسك الإخوان وضحت الحقيقة، أى لابد من تعرية التنظيم بهذه الشكل.
الجانب الثالث، تحصين المجتمع وتطعيم المواطن من الفيروس المنتشر داخله، وهذا عمل مؤسسات الدولة "الثفافة،الشباب والرياضة، والأزهر، وللأسف أن لو نظرت لهذه الشياء الثلاثة تجد لاشيء تم، والجهة الوحيدة التى تقوم بدورها فى إطار كونها جزء فى مواجهة الأزمة الأمن فى مواجهة العمليات الإرهابية، وخلاف ذلك لا يوجد، والقضية هنا أننا لابد أن نكون جاديين فى مواجهة الأزمة بالأشياء الثلاثة السابقة.
وهذا مهم جدا لأن العالم كله، لا يعرف إلا التنظيمات "القاعدة، داعش ، التنظيم الدولى للإخوان"، أما الجماعات يعتبرها أمور داخلية، لأن غير منطقى أن نتعامل مع التنظيم الدولى للإخوان الممتد لـ73 دولة على أنها جماعة، ولازم نغيرمن منهجنا لأنها تنظيم، والألفاظ مهمة، لأن التنظيم لها هيكل، وله تمويل وعلاقات بأجهزة مخابرات ومؤسسات اقتصادية وانتشار تعدى من المحلية إلى الدولية والعالمية، والدليل أن يوسف ندا، فى حديثه مع أحمد منصور، حينما تكلم بعد تقرير جينكيز، يقوله له هناك حملة موجود فى بريطانيا ضد الإخوان، تفتكر يحدث أيه ، رد ندا قائلا " لاتقوى بريطانيا على اتخاذ إجراءات ضد الإخوان لأن 90 % من الإخوان فى بريطانيا يحملون الجنسية البريطانية، وإذا أرادت بريطانيا أن تأخذ إجراءاتها فعليها أن تغير الدستور والقانون"، وهذا دليل على أن بريطانيا حاضنة للإرهاب، والتنظيم الدولى للإخوان فى بريطانيا، ولم تعترف بريطانيا حتى لا تدان امام شعبها، وأصبحوا جزء من النسيج المجتمعى، وهذا وضع بريطانيا والمسؤولين فى مأزق، ولماذا بريطانيا تحتضن الإرهاب؟، لتحقيق أهداف وأجندات فى حروب بالوكالة فى منطقة الدول الإسلامية، وحينما يتم سؤالهم، يكون الرد على اننا نناقش فكر واختلاف الفكر، لكن بريطانيا حرية الفكر مكفولة للجميع، وأننا نجرم الفكر ولكن نجرم الحركة، لكن البريطانيين غير مدركين أن هذا الفكر هو بعيد تماما عن صحيح الدين ولازم أجرمه، وبالتالى هو الذي حول هذا الشخص لقنبلة تفجر نفسها ، وبالتالى لا أنتظره لتفجيره نفسه لعمل الجريمة، فيرد البريطانيين، أن الدول هما المصدرين، لكنهم غير مدركين أنه حينما يكون مصدر لابد ان يكون فيه مستورد، والسؤال لماذا استوردت هذا الفكر؟، ولماذا استوردت وكبرت وصدرت مرة أخرى، وبالتالى العالم كله مسئول عن هذا الإرهاب، وأراد أن يلاعب الدول العربية ولكن ذاقوا من هذا الإرهاب.
القضية الآن أن أوروربا والدولة المتقدمة يعانوا من الإرهاب الان ويواجهوا الإرهاب داخل دولهم من أناس حاملين للجنسية الأوربية، وبالتالى أصبح الإخوان من النسيج المجتمعى فى أوروبا.
• هل يختلف الإخوان عن داعش عن القاعدة فى التفكير؟
حينما حدث "رابعة" البلتاجى قال لن تتوقف العمليات إلا بعد الإفراج عن محمد مرسى، إذن هناك ارتباط بين داعش والقاعدة والإخوان، وبعد "رابعة"
وإسقاط الإخوان والمشروع الإسلامى من وجهة نظرهم، حدث اجتماع فى الشيخ زويد حضره إخوان والسلفيه الجهادية وأعلنوا مواجهتهم والبدء فى مواجهة النظام الحالى وكانت أول عملية هى عملية محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية السابق، بالتالى فى ترابط وتنسيق، والعناصر التى تم القبض عليها فى عملية اغتيال المستشار الشهيد هشام بركات، واعترافاتهم، وقالوا انهم تدربوا فى سيناء وذهبوا لغزة وهناك شخص اسمه أبوعمر من المخابرات بحماس يدربنا وقال أننا لازم نجهزم أفراد أخرين لعملية تفجيرات أخرى، بالتالى فيه تنسيق، وكما أن العمليات الإرهابية مرت بثلاث مراحل، من 30-6- 2013، حتى الأن حتى ديسمبر 2014، ثم ديسمبر حت سبتمبر 2015، ثم 3 شهور سكون تام، ثم المرحلة الثالثة 2016، ومع بداية المرحلة الثالثة كانت بداية اندماج السلفية الجهادية مع اللجان النوعية للإخوان وأصبحوا كيان واحد، والدليل ثلاث وقائع، حادث حلوان وميكروباص الذي مات فيه رجال شرطة، وأعلنت لجنة المقاومة الشعبية مسؤوليتها وأعلنت داعش مسؤوليتها ولم يكذب احداهما الأخر، ثم فى المنصورة محاولة اغتيال هشام سليم مفتش المباحث وكلاهما أعلنا مسؤوليتهما ولم يحدث تكذيب وواقعة ثالثة، اغتيال مرشد الأمن وأعلنت العقاب الثورى مسؤوليتها وداعش مصر ولم يكذب إحدهما الأخر مما يدل على ان 2016 بداية الترابط بين السلفية الجهادية والإخوان.
• ما الفرق بين الإعلام الأمنى وإعلام الفيس بوك؟
العلاقة بين الصحافة والدولة لها تحفظات تجعل الصحفى يلجأ إلى الفيس بوك، وبالتالى الصحفى متهم بإثارة البلبلة، والصحفى أو المواطن يريد المعلومة الصادقة الصحيحة، وهنا الصحفى يهمه المعلومة وبالتالى هو باحث للمعلومة وبدلا أن أدفعه لاستقاء المعلومة من الفيس بوك، أعطيه المعلومة دون مايخل أو يضر الأمن القومى، حتى لا يلجأ لطرق مجهولة، وبالتالى العلاقة بين الإعلام والأمن علاقة تعاونية ومرونة، لأن الإعلام هو الذي يحقق للأمن 95% من أهدافه وبسرعة، والدليل، واقعة الشرابية ومجموعة من البلطجية باسم الدين فكروا تطبيق الحد عليه، وهنا دور الإعلام، وإظهار الحقائق، مع انتشار كم كبير من الجرائم الفردية الكثيرة التى تدل على مؤشر خطر، والإعلامى لابد أن يكون على علم من معرفة هدفه، وكيف سيعالج القضية، لابد من الجانب الأخر فى علاقات وإعلاقات الوزارة، إظهار النسب وإحصائية، لإظهار مجهودات الامن بما لا يعيق الأمن ومهامه.
وعلى الصحفى او الإعلامى، اختيار مصطلحات ومفاهيم، لا تؤدى إلى فتنة طائفية، وان يكون مدرك بالجواء المحيطة فى الحوادث والعمليات الإرهابية، مثل حادث البطرسية، لأن هناك اطراف تلعب على المشاعر لتأجيج الأمور، وشق الصف بين الدولة والكنيسة، ولكن يأت هنا دور العقلاء.
• أخبار الحوادث لعبت دورا كبير فى مواجهة الإرهاب منذ التسعينات كيف تصبح الكلمة أقوى من الرصاص فى مواجهة الإرهاب؟
لابد من أخذ رأى المتخصصين، فى الموضوعات، والربط بين القديم والحديث، ولابد ان يكون فى جريدة الحوادث موضوعات للمتخصصين وبها عمق، تهتم بالأبحاث، وولكن لا أريد ان يكون الموضوع جريمة فقط حتى لو اننا نعانى من نقص فى المعلومات ولكن يوجد بدائل تجعل الناس تقبل على جريدة الحوادث، والبعد عن الخبر، لن كل هذا على لافضائيات والفيسبوك والمواقع، ولكن إظهار ماوراء الخبر والتحليل للحوادث والجريمة.
كما أننى أريد من جريدة أخبار الحوادث ليس قراءة حادثة ولكن أريد إحصائيات ومؤشرات عن الإرهاب والجرائم الإرهاب، والاعتماد على التقارير، وتقييم للإرهاب فى مصر نهاية كل عام وارتباطه بالإرهاب فى العالم، وترتيب الدول فى الإرهاب، هنا ستجد باحثين يقبلوا على الجريدة، كما لابد من طرح موضوع الجريمة الجنائية من كل جوانبها وأطرافها واستضافة جميع أطراف الجريمة وأخذ آراء متخصصين، وخلق موضوعات جديدة، مثل الإفراج عن السجناء الجدد وربطها بمبادرة وقف العنف عام 1995 وهل جاءت بنتيجة وهل التجربة أكدت نجاحها ام لا، بالتالى يتم خلق موضوع حيوي وصاحب الفكرة، وعمل حوارات مع متخصصين ومثقفين، ولابد أخذ آراء لشخصيات مثل كرم ذهدى وناجح ابراهيم، لأن لديه خلفيات عن الاضطهاد وسيكشف أن مصر الدولة الوحيدة التى كانت تواجه الفكر بالفكر، و؟أن كل الدول العربية أخذت من الأدبيات من الجماعة التى أصدرتها، مثل أدبيات، الفريضة الغائبة وميثاق العمل الإسلامى وحكم الطائفة الممتنعة عن تطبيق شرع الله، العمدة فى تعداد العدة، وكل ذلك أدبيات تحض على الإرهاب، وعندماغيروا الأدبيات أصدروا كتب أخرى قمنا يتصديرها للجزائر واليمن وكل الدول التى بها إرهاب، كما ان جهاز أمن الدول حاصل على شهادة من الأمم المتحدة فى مواجهته الفكر بالفكر، لكن يأتى رأى يقول هل نالتجربة نجحت أم لأ؟، ولما يكون عندك 23 ألف شخص طلع منهم 500 واحد يبقى النسبة تقول أننا نجحنا.
والذي أيد قوله يجب أن تكون جريدة الحوادث ليست حوادث ولكن بها رؤية إصلاحية وثابتة، وتوعية للناس، وأبواب تكشف آلام الناس، وأيضا لابد من تواجد كتاب لمشاهير ومعروفين مثل أساتذة جامعة ومتخصصين فى مجال الجريمة، والاستعانة بمتخصصين كل منهما فى مجاله، لن هناك خبير أمنى والخبير الاستيراتيجى، وكل منهم له تخصصه.


الكلمات المتعلقة :

اخبار الحوادث اللواء عبدالحميد خيرت وداعش وداعش