رئيس التحرير: ممدوح الصغير
تحقيقات

ضبط مليونيرة شهيرة بالجيزة متهمة بالنصب !


  مصطفي منير
5/23/2017 1:55:23 PM

فتاة تمتلك قدرًا من الجمال ، قررت أن تمشي فى الطريق الشمال من أجل تحقيق أحلامها، فالامس كانت ضحية لأحد النصابين و اليوم تحولت إلى اكبر نصابة بالجيزة، احترفت النصب و لعبت على أحلام الكثير من الشباب و الفتيات للوصول إلى ما تريد، بالرغم من الحياة القاسية التى عاشتها و المرارة التى تذوقتها في الماضي، فلم يكن شفيعًا لضحاياها، وببرود اعصاب وضعت خطتها و بدأت فى التنفيذ حتى ذاع صيتها، و زاد عدد ضحاياها، لتسقط فى النهاية فى قبضة رجال الاموال العامة بالجيزة.
السطور القادمة تسرد لكم تفاصيل مثيرة حول حكاية "نجوى" كما نسرد لكم تفاصيل ليلة القبض على أشهر نصابة بشارع الهرم .

إعلانات كثيرة ومنتشرة بشارع الهرم ، كانت أول الخيط الذى وصل منه ضباط مباحث الأموال العامة بمديرية امن الجيزة إلى سيدة الأعمال النصابة.
المعلومات كانت سرية للغاية وبدأ العمل فى صمت حتى لا تصل اليها معلومة واحدة، انتظر الضباط عليها كثيرًا حتى جاءت اللحظة المناسبة، و بأمر من اللواء هشام العراقى مساعد الوزير لأمن الجيزة انطلقت القوات إلى محل الضبط .
لحظة السقوط
الساعة الحادية عشر قبل منتصف الليل تقريبًا كانت القوات منتشرة حول برج استثماري شهير بالهرم، و فى اللحظة المناسبة انطلقت القوات إلى مقر شركة التوظيف الشهيرة، دقائق قليلة و كانت القوات امام باب الشركة، خطوات سريعة منظمة، كان الضباط منتشرون فى الشركة ، و كانت المتهمة "نجوى.ا" البالغة من العمر 36 سنة، فى احدى غرف الشركة وفوجئت بالضباط.
صدمة المشهد جعلتها مرتبكة خائفة، فى لحظة حاولت المتهمة الهروب من قبضة رجال الامن قفزًا من الشرفة لكن القوات سيطرت عليها فى النهاية، الدموع والصراخ كانا عنوانا للمتهمة فى اللحظة التى تأكدت فيها أنها لن تستطيع الخروج من الموقف الذى لا تحسد عليه، كان باقى الضباط يداهمون باقى غرف الشركة وبالتفتيش عثرت القوات على "2000 وثيقة تعارف مرفق بها مصوغات التعيين للضحايا، 1500 إعلان خاص بطلب شغل وظيفة، 1000 كشف خاص ببيانات و اسماء و معلومات الشباب راغبى العمل، 800 خطاب للترشيح للوظائف الخالية، مبلغ مالى 70 الف جنيه"، انطلق بها الضباط إلى سيارة الشرطة اسفل البرج الشهير، وسط تجمهر من اهالى المنطقة ينظرون، بخطوات مرتعشة وهي تنظر إلى الارض تحاول إخفاء معالم وجهها من اعين المتواجدين، تدخل المتهمة الى "البوكس" لينتقل بها الضباط الى مكتب المديرية لمناقشتها.
دموع نصابه
بخطوات بطيئة وثقيلة دخلت المتهمة امام الضباط وجسدها يرتعش وتتمتم بكلمات غير مفهومة، لا شيء واضح سوى دموعها التى تتساقط كالسيول، تنهيدة طويلة و تهدأ قليلاً و تقول قبل أن تحاسبونى اسمعونى، انا فتاة لا اريد سوى المال، تركت قريتى البسيطة بالغربية و جئت إلى القاهرة للعمل و لكن الحياة هنا قاسية على مثلى، لم استطع التأقلم بسرعة فكرت فى العودة مرة اخرى و لكن اسرتى كانت تريد ان تزوجنى من رجل يكبرنى بعشرين عاما لم اجد سوى البقاء هنا و العمل من اجل العيش، استمر الحال طويلاً اعيش فى بيوت المغتربات، اجد منهن الساقطة و المنحلة، و اجد الطيبة التى تشقى و تعمل دون جدوى، استمر الحال حتى تعرفت على شاب أقنعنى بالعمل معه و كان يعطينى مبلغا ماليا بسيطا للغاية مقابل العمل، لم استطع سوى الإنفاق على الاكل و الشرب فقط، وقتها ايقنت انه "بيمص دمى" لم تمر فترة طويلة لأتعرف على شاب طلب منى تجهيز مبلغ مالى لتوظيفى فى إحدى الشركات الخاصة، بالفعل عملت لمدة 18 ساعة يوميًا فى كل شيء حتى نجحت فى تجهيز المبلغ المالى، و اعطيته كل ما امتلك لأعلم فى النهاية انه نصاب، لم استطع التصرف و اخذ حقى فانا فتاة بمفردي لا احد يحمينى و لا احد يقف بجانبى الجميع كانت تظهر على ملامحه الطمع فى جسدى فقط، فقررت ان اتفوق عليه فى النصب، فلا طريق امامى سوى ذلك .
شركة وهمية
ولم اجد حلا سوى إنشاء شركة، بالفعل عملت كثيرًا حتى اكون مبلغا ماليا بسيطا ابدأ من خلاله حلم الثراء، و بدأت ب10 آلاف جنيه، و نجحت فى استئجار شقة بالهرم وإعلانات قوية للتوظيف، وعندما يأتى إلي العملاء اتقاضى منهم مبلغا ماليا نظير الاستمارة و التوظيف، و استمر الحال كثيرًا حتى ذاع صيتى و تربحت الكثير، فأنا لست بساقطة ابيع نفسى انا فقط افكر للوصول الى ما اريد، لم اعلم وقتها ـن الاموال العامة ترصدنى، فلو علمت كنت سأعمل على إيقاف العمل والعودة مرة اخرى فى مكان آخر، ولكن القدر قال كلمته الاخيرة، تصمت المتهمه قليلاً و تشرد بنظراتها و تعود قائلة، فى بعض الاحيان كنت انجح فى توظيف الشباب و لكن الحقيقة انه امر صعب للغاية، فالامكانيات بسيطة و العمل شاق و يحتاج علاقات واسعة و أنا لا امتلك سوى حلم أسعى لتحقيقه و تعود الدموع مرة اخرى الى المتهمة، و تقول اسرتى فقيرة و هدفها التخلص منى و من اشقائى حتى لا يزيد العبء عليهم فى المصاريف، فهم كانوا يبيعونا لمن يدفع اكثر و انا اريد الحب فلم يكن امامي حل سوى الهروب من الجحيم، فالوقت الذى اصبح فيه من الاغنياء سأشترى الحب و كل ما اريد .
بإخطار اللواء هشام العراقى مساعد الوزير لأمن الجيزة و اللواء ابراهيم الديب مدير ادارة البحث الجنائى بالمديرية، تم تحرير محضر بالواقعة و بالعرض على النيابة امرت بحبسها 4 ايام على ذمة التحقيق .

الكلمات المتعلقة :