رئيس التحرير: ممدوح الصغير
تحقيقات

لماذا يستهدف داعش الأقباط؟!


  أيمن فاروق
7/6/2017 7:42:26 PM


ا

قالها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأكد عليها مرارًا وتكرارًا أن الهدف الأساسى من استهداف الإرهاب للأقباط هو محاولة كسر الدولة المصرية، وأضاف فى حديثه للشعب المصري أن التنظيمات الإرهابية سعت خلال الفترة الأخيرة لإشعال الفتنة لضرب السلام الاجتماعى.
ولن ينالوا من وحدة ونسيج مصر وشعبها مهما فعلوا وخططوا ودبروا، وسيموتون بغيظهم، لا تنظيم الدولة التى تدعى بالإسلامية الشهير بـ"داعش" ولا أى تنظيمات إرهابية تستطيع النيل من وحدة مصر وأمنها وأمانها، فهى آمنة ليوم الدين، وهذا ليس من وحى الخيال أو نسج أفكار دعائية، ولكن كلام رب العباد فى كتابه الكريم، وواقع مؤلم على صدور الأعداء، الذين يزعمون أنهم دواعش هذا العصر، راهنوا في العراق على استثمار الانقسام السنى الشيعى، وبعد ارتكاب التنظيم الإرهابي عمليات إرهابية مؤخرًا فى مصر استهدفت المسيحيين لخلق حالة من الاستقطاب الشديد تدفعهم إلى تبني خيارات راديكالية تجاه الدولة والمجتمع كما يظنون، ولكنهم بذلك لا يعرفون طبيعة الشعب المصري، ولم يقرأوا تاريخ مصر جيدا، أى ضربة تستهدف ضرب وحدة الشعب ونسيجه لا تضعف بل تقوي النسيج الوطنى، ولن يفلح مخططكم القذر، ولم تفلح لعبتكم الطائفية الدنيئة للنيل من أمن وآمان مصر، ورهاناتكم خاسرة لا محالة.
فى سياق اللعبة الطائفية التى يلعب عليها التنظيم المزمع بـ"الدولة الإسلامية- داعش" نجده أعلن مسؤوليته عن الحادث الأخير فى المنيا الذي استهدف أتوبيسًا يقل مجموعة من المصريين المسيحيين، واستشهاد 28 مصريًا، فى حادث أليم على قلوب المصريين جميعًا قبيل شهر رمضان، ومن قبله أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن حادثى الكنيستين بالإسكندرية وطنطا، مما يشكل هجمات متتابعة على المسيحيين فى مصر، فى اعتقاد خاطئ منهم أنهم بذلك سينجحوا فى انقسام الشعب، بعد أن فشلت عملياتهم الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة، ونجد أن الرسائل التهديدية التى أصدرها "تنظيم داعش الإرهابي" ولهجتهم فى بياناتهم والتى تؤكد على أنهم يؤسسون لحرب طائفية بوضع المسيحيين كهدف لهم واستخدام عبارات هدفنا الأول وصيدنا المفضل ولهيب حربنا معتقدين أنهم بذلك سينالوا من الدولة المصرية ويشعلون الفتن والانقسام بين الشعب المصري، فى ظن سيئ منهم ان المسيحيين أقلية وهم بذلك لا يدركون أنهم يمثلون اكثر من 10% من الشعب المصري وليسوا أقلية، وكان الرد على عملياتهم الحقيرة البعيدة عن الإسلام وتعاليمه كل البعد بالتماسك وعزاء المسلمين لأشقائهم المسيحيين، ورد الكنيسة الدال على أن مثل هذه الضربات ماتزيدهم إلا تماسك وترابط ولحمة وحب لمصر، والدليل على ذلك أن الشعب المصري يقف على أرض صلبة وأن أقباط مصر هم نسيج متلاحم ومترابط مع المسلمين، هو ان حينما فشلت عمليات الإرهابيين فى سيناء لجأوا للدلتا وحينما فشلوا فى الدلتا ذهبوا للصعيد، فهم لا يعلمون أن مصيرهم الدحر والفناء على يد المصريين مثل غيرهم من المستعمرين والغزاة الذين كان مصيرهم الفناء ومزبلة التاريخ.
السلام الاجتماعي
والسؤال الذي وجهناه لرئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، اللواء كمال عامر، عن سبب استهداف "داعش" للأقباط؟، قال، هناك كارهين لمصر ومتربصين بها يستهدفون السلام الاجتماعى وإضعاف أمنها، يريدون إشاعة الفوضى وتحويلها لدولة فاشلة، وذلك باتباع أساليب مختلفة، منها حروب الجيل الرابع، والضغوط الاجتماعية والأمنية والسياسية، مع محاولة تفتيت تماسك الأمن وقوى الشعب بالتركيز على المسيحيين واستهدافهم وهم يريدون بذلك تحقيق انقسام للشعب وذلك من خلال جعل الفئة القليلة لا يشعرون بالأمن وجعلهم غير آمنين ومستهدفين مما يؤدى إلى انقسام المجتمع وفقًا لزعمهم، بجانب تفجير أزمات ومشاكل الأقليات مثل النوبة والبدو فى سيناء والتمركزات فى المجتمع وكل النواحى التى تضعف المجتمع بحيث يدفعون المسيحيين إلى الإعلام فى الخارج مما يؤثر على تماسك الأمن فى الداخل وأيضا يؤثر على الاقتصاد والسياحة، ولكن كل ذلك مصيره إلى فناء لأن الشعب المصري على وعي والمسيحيون يدركون المخطط جيدا وأنهم ليسوا الهدف ولكن الهدف مصر، والدليل أنهم حينما فشلوا فى استهداف رجال الجيش والشرطة أخذوا يستهدفون الأقباط وبالتالى فإن الهدف هو إسقاط مصر وهذا لن يحدث.
وأضاف اللواء كمال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن تماسك ووعى الناس هو الدرع الواقى والمسيحيون مدركون وفاهمون للحقائق ولا ننسى أن هناك 6 مسلمين استشهدوا بجانب الشهداء من المسيحيين وكانوا يحرسون الكنيسة وهذه العمليات الإرهابية تستهدف السلام الاجتماعى وليس المسيحيين والتركيز عليهم هو إظهار أن المسلمين غير قادرين على حمايتهم ولكن هذه العمليات الخسيسة تزيد نسيج الشعب تماسكا وصلابة.
جرائم خسيسة
وقال اللواء مليجى فتوح، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، ومساعد وزير الداخلية السابق، إن الهدف من استهداف داعش للأقباط، هو إثارة الفتن والنيل من النسيج الوطنى ولكن وعى المواطن المصري سواء كان مسلم أو مسيحى لا يمكن أن يتأثر بهذه الأهداف وأغراضها التى ليس لها داخل مصر بإذن الله سوى الدحر.
وشبه اللواء مليجى فتوح، الدواعش والإرهابيين فى مصر، بديدان الأرض حال خروجها وقت الظلمة ، ولكن القضاء عليها مستمر والشرطة والجيش والشعب المصري بأكمله يبذلون قصارى جهدهم للقضاء عليهم ومواجهتهم، والجميع من الشعب المصري يرفض هذه الأعمال الإرهابية الدنيئة والخبيثة فهى تصرف لا أخلاقى ولا يعرف عن الدين شيئا والدين بريء من كل تصرفاتهم، فالإسلام وتعالميه قائمة على الرحمة والمحبة والتسامح والإخاء.
وقال، هدفهم واضح وكل مصري يعلمه وهو النيل من مصر وأمنها وأمانها، ولكن الأمن المصري يقظ والقوات على أهبة الاستعداد للتصدى لأى عمل إرهابي فى الفترة المقبلة، فمصر هى البلد الوحيد رغم مرور ثورتين عليها إلا أنه لا تزال صامدة فى المنطقة بأكملها رغم أن ما مر عليها من ثورتين يؤثران على أى دلوة لعشرات السنوات، والمواطن ينعم بالأمن والأمان كما إن هناك خطوات اقتصادية تضع مصر على الطريق الصحيح رغم الموقف الاقتصادى الصعب ولكن بدأت خطوات العلاج.
أعداء مصر فى الداخل والخارج يتربصون بها ولكن ستظل مصر لأنها مرفوعة على أساس صحيح وهو الجيش المصري الذي يحملها على أكتافه ولهذا لم ولن تهتز مصر وستظل صامدة رغم أنف الأعداء.
وقال اللواء سمير الراغب، الخبير الاستيراتيجى، داعش حاولت ترهيب الشعب بأكمله والجيش والشرطة وفشلت، لهذا بدأت فى استهداف فصيل منه، وبدأوا فى هذه الحالة باستهداف المسيحيين بشكل واضح بشكل يضع النظام فى حرج وتشد انتباه العالم وتضغط على فصيل وطنى وتجعله يشعر أنه مستهدف عن غيره ومحاولة لضرب الوحدة الوطنية، وداعش تعمل على هذا فى كل منطقة ولو أنهم معتقدين أنهم الأقباط على خطأ فلماذا تم استهدافهم الآن؟، وهذا له بعد سياسي للموضوع وهو الإخوان فهؤلاء لهم ثأر مع المسيحيين لموقفهم الوطنى ودعمهم لثورة 30 يوينو والأقباط دعموا الثورة كمواطنين وأفراد وقطب من أقطاب الوطن وطنى، كما أن الإعلام مهم لدى الدواعش ووجدوا أن استهداف الأقباط يأخذ اهتمام عالمى غير استهداف التمركزات والنقاط الأمنية، وهم ينظرون إلى الأقباط على انهم أقلية وهذا خطأ فهم يمثلوا 10 % من الشعب المصري وهم بذلك ليسوا أقلية كما ان مصر دولة لا تقوم على أساس طائفى أو عرقى.
وأنهى أن داعش فقدت السيطرة على مناطق كثيرة فى سوريا والعراق، وبالتالى تقول لهذه الضربات الإرهابية التى تستهدف بها الأقباط أنهم موجودين ولديهم تواجد سواء فى أوروبا أو مصر أو أى مناطق أخرى.


الكلمات المتعلقة :

داعش