رئيس التحرير: ممدوح الصغير
تحقيقات

رحلة إنقاذ رحمة على الجروب الرجالي جت في السوستة


  وائل فؤاد
8/16/2017 12:02:38 PM

كثيرا ما تقسوا الدنيا علينا، وبكل قسوتها هذه.. نحبها، نتمسك بها، نواجهها ببسالة مهما فعلت بنا، لكن بشرط وحيد، يجب أن يتوافر ، حتي لا تخر قوانا ونسقط فريسة سهلة.

انه الأمل.. أمل في الأنتصار على غدر الدنيا مهما أستقوت علينا، نسير خلفة ونفكر.. نخطط.. نراوغ العقبات.. ونخلق الحلول، ومهما كانت الصعاب فإننا نتمسك بالدنيا مادام هناك أمل.

"رحمة".. الفتاة العشرينية التي أنقلبت عليها الدنيا بين ليلة وضحاها، بل إنها كانت في حال، وفي خلال ساعة واحدة أصبحت في حال أخر، انها ساعة واحدة بالمعنى الحرفي لكلمة ساعة، قبلها كانت "رحمة" تحتفظ بجسدها بكل عنفوان الشباب، رياضية تواظب على تمارين الرشاقة بالجيم، منطلقة كالفراشة الناعمة وسط الاغصان المبهجة، لا تكترث للدنيا، ولا تحمل لها أي هم.

بعد الساعة.. وبدون سابق انذار، وهن الجسد، هجرته قوته، تسرب منه عنفوان الشباب، ليصبح طريحا للفراش، بعدما كانت رمزا للحيوية والنشاط، رقد الجسد، وغابت عن الوعي شهور طويلة، يقلبونها ذات اليمين وذات الشمال، حتى لا يصاب الجسد العليل بقرح الفراش من طول فترة الرقد.

هي ساعة.. كانت في يوم 20 يناير الماضي، شعرت "رحمة" بألم بسيط أسفل الظهر، زاد مع الوقت، شكت لوالدتها الالم، وكان الشك في "لطشة" برد، أستسلمت للنوم، وأستيقظت بعد ساعة لا تقوي على تحريك كل جسدها، شلل كامل في الاطراف، ظلت في المستشفى أسبوع وتدهورت حالتها أكثر، وفقدت المسكينة وعيها، وأصبحت حالتها خطيرة لدرجة أن الأطباء وضوعها على جهاز التنفس الصناعى، وأخبرها طبيب في مستشفى بالاسكندرية أنه يشك في فيروس هاجم النخاع الشوكي، وأخر قال جلطة بالمخ أثرت على مركز الحركة، وأخر قال التهاب في الأعصاب، لكن لم ينجح أحد في تشخيص حالة رحمة طوال سبعة أشهر باع فيهم الأب الرخيص والغالي، وكل ما يملكة لانقاذ فلذة كبده.

ذهب الاب بإبنته كل مستشفيات الاسكندرية والقاهرة، زار أكبر وأشهر الأطباء في تخصص المخ والأعصاب، أخذت 15 جلسة نقل بلازما، وأخذت 7 حقن كيرتوزون، وفي النهاية الجميع فشل في تحديد سبب مرض رحمة، لكن الأطباء أكدوا أنه يمكن علاجها عن طريق إجراء عملية زرع خلايا جزعية بالصين او تايلاند أو انجلترا.

هذا هو الأمل الوحيد، علاج رحمة ممكن، لكن عن طريق العلاج بالخلايا الجذعية، لكن الأمل صاحبه إحباط شديد، فأسرة رحمة أصبحت لاتملك حتى تذكرة الطيران، والأمل قد اقترب من اليأس لولا صفحة رجالية جديدة على الفيس بوك اسمها" جت في السوستة".

هي صفحة للرجال فقط.. بل انه جروب سري ستفشل في البحث عنه، واذا اردت الانضمام الية يجب أن يضيفك أحد من المشتركين بالجروب.

أسموا أنفسهم السوستجية، فكرته خرجت لمساعدة الرجال لبعضهما البعض، موضوعاتهما ذكورية بحته، تشعر وانت فيه أنك تجلس على مقهى بلدي لا يسمح فيه لتواجد أي انثى، فتشعر بشىء من الحرية الذكورية التي قد تفقدها في أي مكان.. هذه هي فلسفتهم والتي أستطاعوا أن يجمعوا أكثر من مليون رجل مصري في أقل من ثلاثة أشهر.

"السوستجية" ألتقطوا حالة رحمة.. وأنشاءوا حساب للتبرع لها في حساب بإسمها بالبنك الاهلي برقم 36201304434 بإسم رحمة محمد عبد الرحمن، ولان التبرعات انهالت على حساب رحمة، قاملت وزارة التضامن الاجتماعي بوقف الحساب، لكن بعد التأكد من مصداقية حالة رحمة تم فتح الحساب مرة أخري، ليظل الأمل موصلا في امكانية علاج رحمة في الخارج.

الكلمات المتعلقة :

الخلايا الجذعية جت في السوستة للرجال فقط إنقاذ رحمة شلل رباعي

تعليقات القرّاء