رئيس التحرير: ممدوح الصغير
تحقيقات

قتيل النزوة الجنسية


  مصطفي منير
9/21/2017 3:35:21 PM




الصدفة وحدها جمعت بينهما فى مكان واحد، كل منهما ترك قريته البسيطة من أجل البحث عن المال و تحقيق الأحلام، لتبدأ صداقة قوية انتهت بدماء وجريمة بشعة.
جمعهما العمل و السكن، و فرقتهما الليالى الحمراء والساقطات، عاشا سويًا داخل شقة بسيطة بإحدى القرى الصغيرة بمنطقة العياط، و مع مرور الوقت ظهر كل منهما على حقيقته، أحدهما لا يسعىى سوى لإرضاء المولى عز وجل، و الآخر تحكمت فيه شهواته الجنسية.
فى النهاية اصطدم الحق مع الباطل، وسالت الدماء تحت مظلة الصداقة .. السطور القادمة تحمل تفاصيل مثيرة حول الجريمة التى شهدتها منطقة العياط بالجيزة.

"احمد.ر" عامل بسيط بالغ من العمر 31 سنة، ترك بلاده فى وجه قبلى للعمل داخل إحدى القرى البسيطة بالجيزة، فى بدايته كان يعمل عامل بناء بسيط، يحمل أحلامه على كفه و يسعى بكل قوته لتحقيقها، عمل كثيرًا، و حافظ على الجنيهات البسيطة التى كان يتحصل عليها كل يوم، مرت الايام والليالى وهو يعيش داخل غرفة بسيطة فى إحدى قرى الصف بجوار عمله، حتى تعرف على أحد العمال أمثاله، وسرعان ما ربطتهما علاقة صداقة قوية، و قرر الاثنان أن يعيشا داخل شقة بسيطة فى العياط، وقتها بدأ "احمد" صعود اول خطوات النجاح، و تحول من عامل بسيط إلى مقاول "على قد الحال"، لم يكف عن العمل ليلاً و نهارًا من أجل تحصيل المال و تحقيق الاحلام ولكنه لم يعلم ما يخبئه القدر.
مفاجأة الصداقة
بمرور الليالى زادت الصداقة، حتى أصبح الجميع يظن انهم اشقاء وليسا أصدقاء، ولكن كل منهما له عاداته و أفكاره، إلا ان "أحمد" لم يتخيل أن ينشأ بينهما خلاف بسبب النساء، تزداد الصداقة و يزداد معها العمل و الاجتهاد، مرت الايام و الليالى و كل منهما يعمل من أجل تحقيق الأحلام و المال، ولكن لا يعلم أحدهما ان نهاية الصداقة ستكون مؤلمة للطرفين .
كان أحمد يعمل ليلاً و نهارًا، و يعود الى البيت من أجل الراحة فقط، أما صديقه "أشرف.س" البالغ من العمر 38 سنة، كان دائم التواجد فى المنزل، فهو يعمل يوما و يجلس ثلاثة ايام، و كان دائم النزوات و السهرات الحمراء داخل المنزل، و يستغل عدم تواجد صديقه و شريكه فى السكن لإقامة العلاقات غير الشرعية.
والجميع فى المنطقة يعلم سلوك "أشرف" المخل، و تصرفاته المراهقة، ولكن "أحمد" كان آخر من يعلم، لتأتي المفاجأة التى صدمته ، عاد أحمد الى المنزل فى احد الايام مرهقًا من عناء العمل، يقف امام الشقة ليخرج المفتاح، ليسمع أصواتًا إباحية، فتح الباب بهدوء، و تتبع الأصوات الإباحية، ليتأكد انها خارجة من غرفة نومه، يقترب بخطوات خفيفة و بسيطة، حتى وصل امام باب الغرفة، المفاجأة كانت فى انتظاره، يفتح الغرفة فى لحظة ليجد صديقه غارقًا فى بحر الرذيلة، و بين احضان احدى الساقطات، هلع "أشرف" و انتفضت الساقطة، يتركهما و يخرج إلى صالة الشقة، دقائق قليلة و كانت الساقطة تفتح باب الشقة و تجرى من أمامه، ليدور الخلاف بين الصديقين بين الحلال و الحرام، وتقدير المسئولية، تحدث احمد بكل عنف قائلاً "انت مجنون .. انت مش عايش فى شقة لوحدك .. تصرفاتك بتضيع سمعتى معاك"، انتهى الشجار بينهما بعدم تكرارها، ولكن الجريمة كانت تنتظرهما .
ليلة الجريمة
لم تمر سوى ايام قليلة و علم "أحمد" أن صديقه مازال يقيم علاقاته المحرمة داخل الشقة، بدأ احمد يفكر فى طريقة لإنهاء تلك القصة نهائيًا، و لكن الحل الوحيد هو ترك الشقة له يفعل بها ما يشاء و يعيش كل منهما بمفرده، و بالفعل بدأ يخطط لذلك و اخبر صديقه، قائلاً "انا هسيب الشقة بس لغاية ما ده يحصل احترم نفسك"، ذهب الى عمله كالعادة، و اخبر صديقه انه من المحتمل أن يسهر و يعود فجرًا، استغل "أشرف" تلك الفرصة لجلب احدى الساقطات من أجل سهرة حمراء، و لسوء حظ "أشرف" ان صديقه انتهى من العمل مبكرًا و عاد الى منزله للاستراحه ليستكمل فى الصباح، و تحديدًا حوالى الساعة العاشرة مساءً، كان احمد داخل الشقة، و اصوات هادئة و تمتمة بكلمات خارجة تؤكد وجود علاقة جنسية داخل غرفة صديقه، لم يستطع "أحمد" الانتظار أو التصرف بعقل كما فى المرات السابقة، جن جنونه و اندفعت الدماء فى عروقه، ودخل إلى الغرفة ليجد صديقه ، يمارس الجنس الحرام مع إحدى الساقطات، بدأت المشاجرة و حاولت الفتاة الهروب خوفًا من الفضيحة، و لكن "أحمد" كان يمتلك نبرة صوت عالية، و الشتائم كانت العنوان، لم يجد "أشرف" امامه سوى سكين حاول طعن صديقه به، ولكنه فشل ليقوم "أحمد" بالتعدى بالضرب على صديق عمره، وإصابته بجرح نافذ بالصدر، وآخر بالرأس، ليسقط أرضًا غارقًا فى بحر من دمائه، وفي تلك اللحظات كانت "الساقطة" قد نجحت فى الهروب، ليجلس المتهم بجوار صديقه و الدماء تحيطهما، يبكى على ما وصلا اليه، بسبب النساء و المتعة الحرام، لحظات قليلة وكان الاهالى يتواجدون داخل الشقة، وسرعان مانقلوا المصاب الى المستشفى .
اعترافات
دقائق قليلة وكان العميد ناجى كامل رئيس مباحث قطاع الجنوب و المقدم مروان الحسينى رئيس وحدة مباحث العياط يتواجد داخل الشقة، و يلقى القبض على المتهم، و بعد معاينة الشقة انتقل بالمتهم إلى قسم الشرطة لمناقشته، بخطوات مرتعشة دخل المتهم امام اللواء ابراهيم الديب مدير مباحث المديرية و اللواء رضا العمدة نائب مدير المباحث، ليعترف بالواقعة، و يؤكد انه لم يقصد ضربه أو قتله، ولكنه دافع عن نفسه و سمعته، كما أكد ان المجنى عليه كان دائم النزوات و إقامة العلاقات المشبوهة داخل الشقة التى نعيش فيها، و حذرته اكثر من مرة ولكنه دائمًا يقيم تلك الليالى الجنسية الحرام، حالة من الصمت اصابت المتهم، تبعتها تنهيدة طويلة و استكمل قائلاً "عيشته كلها حرام" وانا رجل لا استطيع تحمل ما يحدث، و لا استطيع الصمت، فالمجنى عليه كتب نهايته بنفسه، كما أكد مصدر امنى رفيع المستوى ان المجنى عليه مازال يرقد داخل المستشفى فى حالة خطيرة بينه و الموت خطوة واحدة، و بإخطار اللواء هشام العراقى مساعد الوزير لأمن الجيزة تم تحرير محضر بالواقعة، وجارى العرض على النيابة لمباشرة التحقيق .


الكلمات المتعلقة :

قتيل النزوة الجنسة