رئيس التحرير: ممدوح الصغير
تقارير

أصغر ضحية للزواج العرفي!


  تحقيق: ضياء جميل
3/20/2017 7:37:08 PM

شهدت منطقة الخليفة الاسبوع الماضي واقعة مؤسفة بطلتها سيدة تجردت من كل مشاعر الرحمة والانسانية والامومة بعد أن قتلت طفلتها التي لم تتجاوز ثلاث سنوات وألقتها في المقابر بسبب رفض زوجها الاعتراف بها نتيجة علاقتهما الآثمة.
ما هي حكايتها؟! وكيف نجحت المباحث في فك لغز الجريمة؟! هذا ما ستجيب عليه السطور القادمة،
نورهان فتاة في بداية العقد الثالث من العمر، تعيش وسط أسرتها داخل شقة بسيطة بالحي الشعبي الخليفة، والدها رجل بسيط يعمل في مصنع والأم ربة منزل، لديها أخ يكبرها بخمس سنوات، كان الأب يذهب كل يوم إلى عمله ويعود آخر اليوم مرهقًا من شدة التعب لكي يؤمن مستقبل أسرته، ولكن القدر كان يخبئ له شيئًا آخر، ففي يوم ما فوجئ الأب بخروجه معاش مبكر وأصبح راتبه لا يكفي احتياجات أسرته، حصلت نورهان على معهد فوق متوسط وبدأت تبحث عن فرصة عمل تساعد بها أسرتها، وبعد عناء شديد استطاعت أن تعمل في فندق في النزهة، فهي ولكنها كانت ذات شخصية عنيدة، بدأت تعمل في الفندق والكل كان يثني عليها وعلى عملها، حتى ظهر من بدأ ينغص عليها حياتها ففي أحد الأيام أثناء جلوسها في الفندق فوجئت بشاب يتقرب منها وبدأ يتعرف عليها وأخبرها بان اسمه محمد ومن عائلة ميسورة، تبادلا نظرات الإعجاب وانصرف محمد من الفندق، اعجبت نورهان بشخصيته وتمنت أن يكون فتى أحلامها الذى كانت تبحث عنه لكي ينتشلها من حياة الفقر المدقع، بعد مرور يومين فوجئت به يأتي إلى الفندق وطلب منها أن يقابلها بعد انتهاء عملها في كافيتريا بمصر الجديدة، لم تتردد نورهان لحظة واحدة وذهبت معه وهناك أخبرها بأنه معجب بها ويريد أن يتزوجها ، لم تصدق ما سمعته أذنيها وبادلته نفس الشعور ومنذ ذلك اليوم وجمعت بينهما قصة حب جميلة، كانت نورهان تعشق محمد بجنون ولم ترفض له طلبًا على الإطلاق، استمرت علاقتهما أكثر من عامين حتى حدث ما لم تتوقعه، في يوم ما طلب منها محمد أن تذهب معه إلى شقة الزوجية لكي تتفرج عليها وتخبره عن رأيها فيها، رفضت في بداية الأمر ولكن بعد إلحاح منه وافقت وذهبت معه إلى الشقة وبمجرد أن دخلت أمطرها محمد بوابل من الكلام المعسول حتى خارت قواها وسلمت له جسدها حتى أفقدها عذريتها، أخذت تبكي بشدة وطلبت منه أن يتزوجها في أسرع وقت، فأخبرها بأنه سوف يفعل ذلك قريبًا ولكن بمرور الأيام اكتشفت نورهان بأنها وقعت ضحية شاب مستهتر استطاع أن يفقدها أعز ما تملك وتهرب منها، لم تنته المشكلة عند ذلك بل شعرت آيه بثمرة الخطيئة تنمو في أحشائها واكتشفت أنها حامل، وعندما علم والدها انهال عليها بالضرب وذهب إلى محمد وطلب منه الزواج من ابنته إلا أنه نهره وسبه بأبشع الألفاظ، لم يدر الأب ماذا يفعل؟! وعندما وضعت نورهان مولودتها أخذت تفكر في طريقة للتخلص منها حتى ذهبت إلى مقابر السيدة عائشة وهناك خنقت الطفلة حتى تأكدت من وفاتها ثم وضعتها في كيس وتخلصت منها وفرت هاربة.
جثة في المقابر!
بدأت الواقعة عندما تلقى المقدم شادي مكارم رئيس مباحث قسم شرطة الخليفة بلاغا من المدعوة حسنية على دياب عوض 58 سنة ربة منزل ومقيمة دائرة القسم بالعثور على جثة طفلة بشارع بوابة الجبل سيدي جلال بجوار مدفن كائن بالسيدة عائشة دائرة القسم، وبالانتقال والفحص بمعرفة المقدم شادي مكارم رئيس المباحث ومعاونه الرائد محمد عادل تبين إن الجثة لطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات ملفوفة داخل كيس اسود اللون ترتدي ملابسها كاملة بنطال جيز ، وعدد 4 تيشيرت، جاكت وبها إصابات عبارة عن كدمات بالوجه وأسفل البطن واحمرار بالجسم.
وبإخطار اللواء خالد عبد العال مدير أمن القاهرة أمر بتشكيل فريق بحث ضم اللواء محمد منصور مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة واللواءين أشرف الجندي وهشام لطفي نائبي المدير العام واللواء أحمد الألفى مدير المباحث الجنائية والعميد هشام قدري رئيس مباحث قطاع الجنوب كان من أهم بنوده تحديد هوية المتوفاه من خلال فحص حالات الغياب بدوائر الاقسام المدينة ومصلحة الامن العام، النشر عن صورة المجني عليها وصولا لتحديد هويتها، حصر وفحص المترددين على منطقة العثور وصولا لشاهد رؤية، حصر وفحص دور رعاية الاطفال، تجنيد المصادر السرية للمد بالمعلومات، الاستعانة بالتقنيات الحديثة.
وأثناء السير في إجراءات البحث حضر لديون القسم كل من اسامة محمد احمد محمود 51 سنة عامل ومقيم 12 شارع محمد متولى الشعراوى المنيب جيزة، وزوجته إيمان قاسم احمد محمود 41 سنة ربة منزل ومقيمة بذات العنوان، ونجلتهما نورهان اسامة محمد احمد عاملة بفندق جولدن بروك الكائن ميدان الحجاز دائرة قسم شرطة النزهة ومقيمة بذات العنوان وتعرفوا على صورة المتوفاه وقررا الأول والثانية أنها نجلة الثالثة وأضافا بأن نجلتهما متزوجة عرفياً من المدعو محمد ربيع عبد التواب مرسى منذ أربع سنوات وانجبت منه الطفلة المتوفاه ملك محمد ربيع عبد التواب 3 سنوات واضافا بوجود خلافات بينهما بسبب رفضه الاعتراف بنسبها وتسجيلها باسمه وأنها خرجت نجلتهما صحبة طفلتها المتوفاة ثم عادت اليوم بمفردها.
وبمواجهة الأخيرة أمام العميد حاتم البيباني مفتش مباحث فرقة الجنوب والمقدم أحمد نزيه وكيل الفرقة اعترفت بقيامها بالتخلص من المجني عليها عن طريق كتم انفاسها وإلقاء الجثة بمكان العثور عليها.
تحرر عن ذلك ملحقا للمحضر الأصلي وأحاله اللواء نائل ثروت نائب مدير أمن القاهرة لقطاع الجنوب واللواء أحمد حجازي مساعد فرقة الجنوب إلى النيابة العامة التى أمرت بحبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيق وتشريح جثة المجني عليها لمعرفة أسباب الوفاة واستعجال تحريات المباحث حول الواقعة.


الكلمات المتعلقة :

زواج عرفي

تعليقات القرّاء