رئيس التحرير: ممدوح الصغير
جريمة الاسبوع

عذب ابنته حتي الموت بسبب حكاية كاذبة من زوجته حول سلوكها!


المتهم

  تحقيق : احمد عبدالفتاح – ابراهيم عيد
3/3/2017 11:30:45 AM

حبيبة .. قتيلة الشائعات

نهاية سوداء لأب جاحد لا يعرف معني الرحمة كل همه إرضاء زوجته الثانية التي لعبت دور الشيطان واستطاعت أن تقنع زوجها أن ابنته سيئة السير والسلوك ولها الكثير من العلاقات مع الشباب .
صدق الأب كلام الزوجة الشيطانة وعذب ابنته حتي الموت.
جريمة القتل البشعة دارت احداثها في طريق الواحات بالجيزة ، المجني عليها فتاة تبلغ من العمر16عاما كل ذنبها انها ضحية لأب مفتري لايعرف عن الأبوة شيئًا سوي اسمها فقط .
تفاصيل الجريمة وحفلة التعذيب التي ارتكبها الأب في حق ابنته ولحظة القبض عليه واعترافاته سوف نطرحها عليكم في سطور هذا التحقيق المثير.

شاب في منتصف العقد الرابع من عمره يرتدي جلبابًا وعلامات الذهول والانهيار تظهر عليه يقف أمام مكتب المقدم كريم رأفت رئيس مباحث الواحات يتمتم بكلمات غير مفهومة لكن توحي ان ابنته متغيبة عن المنزل ويطلب مقابلة رئيس المباحث وفور دخوله ظل يبكي بشكل هستيري حتي سقط علي الأرض مغشيًا عليه وبعد دقائق من محاولات الإفاقة عاد الى وعيه ثم طلب له رئيس المباحث كوب ليمون ثم طلب منه الهدوء لمعرفة ماذا يريد لمساعدته ثم تحدث قائلا : "الحقني يا باشا بنتي خرجت من امبارح ومرجعتش ".
في مساء أحد الأيام عدت الى منزلي بعد عمل يوم شاق وكان في انتظاري زوجتي الثانية تخبرني ان "حبيبة" خرجت من الصباح لشراء متطلبات المنزل ولم تعد حتى الآن وبعد أن فشلت كل محاولاتي في الوصول اليها قررت الحضور لتحرير محضر بغياب نجلتي التي تبلغ من العمر 16 عاما .
أثناء تحرير محضر بالواقعة يصل بلاغ للرائد عمرو الباسل معاون مباحث قسم شرطة الواحات من أحد الأشخاص يفيد بالعثور على جثة فتاة بها آثار تعذيب وبانتقال رئيس المباحث ومعاونه الرائد احمد سرور إلى مكان الكيلو 100 بطريق الواحات وبمناظرة الجثة تبين انها فتاة تبلغ من العمر حوالي 15 عاما ترتدي ملابسها كاملة وبها آثار تعذيب وحرق بجميع أنحاء جسدها وتشبه أوصافها وبمطابقتها بمحاضر البلاغ تبين انه مبلغ بغيابها من يوم واحد من والدها الذي يدعى ( ج . ع ) 40 عاما سائق .
قام رئيس المباحث بإخطار اللواء خالد شلبي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بالواقعة الذي أمر بتشكيل فريق بحث بقيادة العميد عبدالوهاب شعراوي رئيس مباحث قطاع اكتوبر تحت إشراف العقيد رشدي همام مفتش المباحث لكشف غموض الحادث والقبض على مرتكبي الواقعة.
بدأ فريق البحث بإجراء التحريات اللازمة بمنزل المجني عليها عن طريق مناقشة الأب وزوجته الثانية واثناء ذلك أكدت الزوجة ان ابنة زوجها سيئة السلوك وتخرج لساعات طويلة وتعود في آخر الليل وهذا ما أكده الأب أما الجيران فكان لهم رأي آخر بأن المجني عليها حسنة السير والسلوك وليس لها اي علاقات او اختلاط بأي شباب كما ادعت زوجة الأب .
اقتنع رئيس المباحث بصدق كلام الجيران وكذب رواية الأب وزوجته لما بهما من تناقض ولم يكن امامه سوى مناقشة أسرة المجني عليها مرة اخرى للوصول لشاهد عيان يستدل من خلاله على الجاني الحقيقي .
على الطرف الآخر تم نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها وبعد الانتهاء من عملية التشريح تبين من التقرير النهائي بتعرض المجني عليها للتعذيب والحرق مع وجود جروح اخرى قديمة وهذا يرجح انها ليست المرة الأولى لتعرضها لعملية الضرب والتعذيب .
بعد حصول رئيس المباحث على التقرير النهائي للصفة التشريحية قام بمواجهة الأب بتعذيبه ابنته وهنا انهار واعترف بارتكاب الواقعة بعد أن اقنعته زوجته بأن ابنته سيئة السير والسلوك، وبعد مرور 48 ساعة على اكتشاف جريمة القتل تم القبض على الأب المتهم بتعذيب وقتل ابنته "حبيبة".

اعترافات أب مفتري

داخل قسم شرطة الواحات بكى المتهم بقتل ابنته بشكل هستيري ثم جلس على الأرض وهو يسترجع شريط ذكرياته قائلا: اسمي " ج . ع " 40 عاما سائق منذ اكثر من 18 عاما تعرفت على زوجتي الأولى رحمها الله عن طريق احد اقاربنا وسرعان ما تبادلنا نظرات الإعجاب وسرعان ما تحولت الى حب وبعدها بشهر تقدمت لخطبتها وبعد موافقة اسرتها تم الزفاف وعشت مع زوجتي أسعد ايام حياتي واكثر ما زاد الحب عندما اخبرتني انها حامل وقتها ايقنت ان حياتي سوف تكتمل الى الأبد وبعد 9 شهور هي مدة الحمل انجبت زوجتي مولودها الأول المجني عليها " حبيبة " وبعدها استمرت حياتنا لمدة 6 سنوات خالية من المشاكل وفجأة بدون اي مقدمات في مساء احد الأيام سقطت زوجتي مغشيا عليها وتوفيت في الحال.
يستكمل المتهم قائلا : بعد وفاة زوجتي حياتي انقلبت رأسا على عقب أصبحت غير قادر على تربية ابنتي "حبيبة " البالغة من العمر 6 سنوات وكذلك على متابعة عملي حتى اقترح احد زملائي فكرة الزواج مرة ثانية حتى تكون هناك ام بديلة لابنتي الوحيدة ثم عرض علي احدى قريباته وبعد مقابلتها وافقت عليها بشرط ان تراعي ابنتي وان تحافظ على البيت وبعد ان وافقت الفتاة تم الزواج ومر أول عام وكانت نعم الزوجة لكنها كانت دائمة الشكوى من ابنتي وكانت تقول عليها إنها " قليلة الأدب" وفي كل مرة كنت اقوم بضرب ابنتي "علقة موت" لإرضاء زوجتي لكن للاسف كانت تتمادى فيها.
وذات مرة عدت الى منزلي لأجد ابنتي بها اثار ضرب جن جنوني واخبرتني ابنتي قائلة " طنط ،،،ضربنتي علشان اساعدها في تنظيف المنزل .
يستكمل المتهم قائلا : تحدثت مع زوجتي واخبرتها ان ما فعلته ليس صحيحا وكان مبررها ان هذا في مصلحة ابنتي لكي تتعود خاصة انها سوف تصبح زوجة في المستقبل ومسئولة عن زوج وأبناء.
كانت ابنتي تقوم بعمل ما تطلبه زوجتي منها في المنزل من اكل وشرب وغسيل ومسح وزوجتي على الطرف الآخر " هانم " لا تفعل اي شيء .
حتي جاء يقوم واخبرتني زوجتي ان ابنتي خرجت من المنزل دون إذنها وأنها فعلت هذا الأمر اكثر من مرة .
يضيف قائلا: دخلت الى ابنتي في غرفتها وضربتها بشكل مبرح لكنها اخبرتني انها كانت في زيارة لقبر والدتها وانها فعلت ذلك لرفضي السماح لها بالذهاب بمفردها وبعد هذا الأمر طلبت منها عدم تكرار هذا مرة اخرى .
للأسف بعد مرور اسبوع من ارتكاب الواقعة وبالتحديد يوم ارتكاب الجريمة كان يوم ليس له مثيل عدت الى منزلي بعد عناء يوم مليئ بالإرهاق والتعب لاجد زوجتي تشكو من ابنتي بأنها سيئة السير والسلوك ولها علاقات كثيرة بعدد من الشباب جن جنوني وحاولت إقناع زوجتي بأن ابنتي على خلق لكنها سخرت من كلامي ولم اجد امامي سوى ضرب حبيبة ما يقرب من الساعة ونصف داخل غرفتها حتى فقدت الوعي ولقيت مصرعها من اثار الضرب والتعذيب وقتها أصبت بحالة هستيرية حتى عجزت عن التفكير وبعد 6 ساعات حملت الجثة داخل جوال بلاسيتك ونقلتها برفقة خالها " خ . ه " 36 عاما فلاح وتركناها عند الكيلو 100 بطريق الواحات تم تقدمت ببلاغ لقسم شرطة الواحات باختفائها لإبعاد الشبهة عني .
ينهي الأب حديثه : كان هدفي تأديب ابنتي وليس قتلها.
بعد تسجيل اعترافات المتهم في محضر رسمي بجريمة القتل حمل رقم 118 لسنة 2017 اداري الواحات قام المقدم كريم رأفت رئيس المباحث بإخطار اللواء هشام العراقي مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة الذي أمر بإحالة المتهم إلى النيابة التي أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت له تهمة الضرب والتعذيب والقتل.







الكلمات المتعلقة :