رئيس التحرير: ممدوح الصغير
جريمة الاسبوع

ليلة القبض علي المنتج السينمائي النصاب


  ايمن فاروق
8/24/2017 2:28:21 AM

نصاب محترف، قمة فى الذكاء والدهاء، استغل طمع ضحاياه وعرض عليهم عرض مغري ليسقطوا فى شباكه ويلهف بعد ذلك أموالهم، حيث نصب على أصحاب الشركات بتأسيسه شركات وهمية بأماكن مختلفة ، وقام أفراد عصابته بعمل إعلانات لطلب توريدات بضائع للشركات الوهمية بثمن أعلى من المتداول فى الأسواق وعقب ذلك يستولى على البضائع ويعيد بيعها بثمن أقل من نظيرها فى السوق وبعد فترة يقوم بتغيير مقر الشركة، ويختفى، لكن الشرطة ألقت القبض عليه واعترف بارتكاب الجرائم ويتم التحقيق معه حاليا
وإليكم اعترافاته وتفاصيل القضية.

سبق اتهامه فى فى 4 قضايا نصب، أخرهم كانت تحمل رقم"4053" لسنة 1995، محرم بك، الإسكندرية، نصب، والمحكوم عليه فى 30 حكم حبس جزئي، نصب وتبديد وضرب وسرقة وسكر بإجمالى 12 سنة، احترف النصب منذ زمن، لديه من القدرات أن يجعل ضحيته تفرط فى كل تملكه من مال ببساطته وتواضعه وحنكته فى التعامل مع الآخرين، فهو لا يلعب فقط على سقوط الضحية فى بئر الطمع مثلما يفعل كل نصاب ولكنه يمتاز بالمكر والخبث والدهاء، يتلون مثل الحرباء، وفى اللحظة المناسبة يكون فص ملح وذاب، اسمه إبراهيم.أ.ا.ا، 53 سنة، صاحب شركة الفضالي للإنتاج الفنى، بالهرم، ولكن بعد تعدد جرائمه وكثرة البلاغات أمام اللواء محمد منصور مدير إدارة البحث الجنائي بالقاهرة، أمر بسرعة القبض على المتهم، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث قاده اللواء هشام لطفى نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة واللواء أحمد الألفى، مدير المباحث الجنائية.
بداية الفخ
البداية عندما وردت معلومات لضباط قسم مكافحة جرائم النصب والاحتيال مفادها أن، إبراهيم.ا.ا، يكون تشكيلا عصابيا، تخصص نشاطه فى النصب والاحتيال على أصحاب الشركات عن طريق "تأسيس شركات وهمية بأماكن مختلفة" ويقوم أفراد هذا التشكيل بعمل إعلانات لطلب توريدات بضائع لإحدى الشركات الوهمية بثمن أعلى من المتداول فى الأسواق، وعقب ذلك يستولون على تلك البضائع وإعادة بيعها بثمن أقل من نظيرها فى السوق وبعد فترة زمنية يقومون بتغيير مقر تلك الشركة.
بتعدد البلاغات وكثرة الضحايا أمر اللواء خالد عبد العال مساعد أول الوزير لأمن القاهرة، بضبط المتهم وعصابته، وعلى الفور تم إعداد الأكمنة ورصدهم بأماكن ترددهم عليها، وتم ضبط المتهم وبحوزته:" السيارة رقم "دير9165 ملكه"، وبطاقة رقم قومى، وكارنية مثبت به صورته بوظيفة نائب رئيس مجلس إدارة جريدة الشرق الأوسط، ورخصة تسيير السيارة المضبوطة، وكارنيه خاص بشركة الفضالي للإنتاج الفنى والسينمائي مثبت به وظيفة رئيس مجلس الإدارة، و4 فيزا كارت باسمه خاصين ببنكي الإسكندرية والأهلي، كارت ورقي مدون به رقم حساب خاص به لبنك الإسكندرية فرع الدقي، و11 شيك بنكي موقعة على بياض لصالحه اثنين منهما بإجمالى 770 ألف جنيه، 4 دفاتر شيكات بنكية صادرة من البنك الأهلى المصري لشركات الفضالى، و6 نماذج إيداع نقدي خاصين بحسابه، و6 إيصالات إيداع بالبنك الأهلي المتحد بإجمالى 610 ألف جنيه، مبلغ مالى 10 آلاف جينها، و4 هواتف محمولة خاصة بالمتهم وجهاز لاب توب، وكمية من الأوراق ضبطت داخل السيارة الخاصة بالمتهم منسوبة لبعض الشركات والمؤسسات التجارية وبعض اوراق يستخدمها فى النصب على ضحاياه.
ضحايا بالجملة
بمواجهته بالتحريات وماورد من معلومات أيدها واعترف بقيامه بتكوين تشكيل عصابي تخصص نشاطه فى النصب والاحتيال على أصحاب الشركات، وبتطوير مناقشته اعترف بارتكاب وقائع، الاستيلاء على 450 ألف جنيه من ناهد.إ، 40 سنة، صاحبة شركة سيراميك ومقيمة جسر السويس، بعين شمس، والتى حررت محضر رقم 34515 جنح مدينة نصر والاستيلاء على 365 ألف جنيه من، محمد محمود، 50 سنة، صاحب شركة ومقيم فيصل، والذي حرر محضر ضده حمل رقم 34157 لسنة 2017، والاستيلاء على مليون جنيه من محمد عرفات، 45 سنة، صاحب شركة حديد تسليح ومقيم السنطة، غربية، والمحرر محضر برقم 64 68 لسنة 2017، كما استولى على 127 ألف جنيه من اسامة.ع.ح، 38 سنة، صاحب شركة أسلاك كهربائية ومقيم الهرم، والاستيلاء على مبلغ 135 ألف جنيه، من صاحب شركة أدوات منزليه ببنى سويف، واستولى على 86 ألف جينه من احمد.م.ا، 50 سنة، صاحب شركة للتوريدات الكهربائية ومقيم الخليفة، ومحرر بشانها المحضر رقم 2780، والاستيلاء على مبلغ 86 ألف جنيه من صاحب شركة للتوريدات الكهربائية، بالخليفة، ومبلغ 105 ألف من امل .ع.ق، صاحب معرض للدهانات ومقيم الشروق.

وأضاف فى اعترافاته، وهو صامت ووجهه شاحب اللون تارة ينظر إلى السماء وتارة عينه تنكس فى الأرض لا يستطيع أن يرى الناس لأن ضحاياه كثيرون ويعتقد انه كان بعيدا عن السقوط فى قبضة الشرطة موهما نفسه انه ذكى ويمتاز بالدهاء لكن نجحت الشرطة فى ضبطه وقال: إن المبلغ المضبوط بحوزته من متحصلات نشاطه الإجرامى وأنه قام بإيداع 610 ألف جنيه فى البنك الأهلى المتحد، وباستعداء المجنى عليهم تعرفوا على المتهم واتهموه بالنصب عليهم، وتحرر محضر بالواقعة ملحقا بالمحضر الأصلى وأمر اللواء خالد عبدالعال مساعد الوزير لأمن القاهرة، بإحالته إلى النيابة التى تولت التحقيق.
وقف المتهم أمام حجرة وكيل النيابة، عيناه لا تستطيع النظر فى وجه المارة، معتقدا ان الجميع يعرف حكايته، متوهما أن الجميع يلاحقونه بأعينهم، خائف، ثقته مهزوزه فى نفسته، ذلك الشخص الذي كان يضحك وتعلو ضحاته وتهز أرجاء شركته حينما كان يجلس مع ضحاياه بنبرة ثقة وصوت عالى، الآن فى وضع يخجل أن يراه الناس فيه، وقال بصوت خافت: نصبت ولهفت أموال أناس كثيرين، ضحاياي بالجملة لا أعرف عددهم، ولكنى على يقين انهم تعدو المئات لأنى فى هذه المهنة منذ سنوات طويلة، لم أسقط بسهولة وإن كان على احكام من ضحايا كثيرين، ولكن جميعها كانت أحكام عادية وسهلة ويمكن التنازل عنها أو أن أفوز بالبراءة أمام المحكمة ولكن هناك الكثيرممن نصبت عليهم لم يبلغوا لأنهم يعلمون أنهم مخطئين كما انهم يخافون على وضعهم ولا يريدون الإبلاغ، كنت أعتمد فى طريقتى على النصب على أصحاب الشركات وأعرض بتوريد بضاعة بثمن كبير أعلى وأفضل جودة من تلك البضاعة التى تكون فى السوق وحينما يتم ذلك أعرض البضاعة بسعر أقل وألهف ثمنها ثم أختفي ولا يعرفنى أحد، لم ألتقى بهم اماكن خاصة بي أو بأسرتى ولكن كنت أستأجر مكان بعيدا عنى وألتقى بهم فيه، وبعد انتهاء العمل ونجاح الخطة، أختفى واكون فص ملح وذاب، ضحاياي كثيرين منهم من ابلغ وىخرين لم يبلغوا ولكنى متأكد إلى الآن أنهم يستحقون لما وقعوا فيه لأن معظمهم يعشق الطمع وحبهم للمال أغراهم فدخلوا فى غمليات غير متيقنين منها وليسوا على دراية بنجاحها مائة فى المائة.
وأضاف أننى قمت بتزوير كارنية نائب رئيس مجلس إدارة جريدة الشرق الأوسط لأنى كنت أستغلها فى عمليات النصب كما أننى كن أعد لعملية كبرى باستخدام هذا الكارنية ولكن القبض علي منعنى من استكمال باقى الخطط الجبارة التى يجب أن أردسها فى الجامعة لمن يريد يترف النصب أو لوضع قوانين رادعة وحازمة ضد النصب.
وأضاف فى اعترافاته: إن ضحاياه كان منهم كثير من الجنس الناعم، وهو كان يضعف أمامهم، لدرجة أن حبه لواحدة منهن جعله يصارحها عن نصبه عليها، ولكنها اكتفت ان تأخذ فلوسها وتبتعد عن حياته، وفى النهاية صمت وظل يفكر فى اموره الحياتية وكيف يدبرها فى الفترة القادمة.
كما ناشدت مديرية أمن القاهرة الموانين بابلاغ مكتب النصب فى أى احد من المواطنين لعملية نصب بتلك الطريقة.

الكلمات المتعلقة :

المنتج السينمائي

تعليقات القرّاء