رئيس التحرير: ممدوح الصغير
جريمة الاسبوع

الابتزاز المادي والجنسي علي مواقع التواصل الاجتماعي


  ايمن فاروق
10/5/2017 5:37:11 PM





الابتزاز الجنسي والمادي، جرائم عصرية مرتبطة بالتكنولوجيا، ومواقع التواصل الاجتماعي، فهناك من يستغل التكنولوجيا الحديثة فى إلحاق الضرر بالآخرين، أو الانتقام منهم.
وزارة الداخلية أعلنت عن ضبط 65 قضية ابتزاز جنسي ومادي خلال أسبوع، بمعدل 10 جرائم يوميًا وهذا مؤشر خطير، لأن ضحايا هذه النوعية من الجرائم لا يرغبون فى الإبلاغ، وبالتالى إن كان الرقم كبير فالممتنعون أكبر!
ونعرض فى هذا التحقيق المثير، وقائع من دفتر أحوال الأقسام ومباحث الانترنت، وإليكم تفاصيل التحقيق المثير.

كانت عيناه معلقة على شاشة الموبايل، صفحة الفيس بوك الخاصة به مختلفة هذه المرة، جلس على كرسي المقهى الذي يعمل به، تاركًا عمله، جالسًا بأحد جوانبها حتى لا يشاهده مالكها أو أحد الزبائن، بدأت يداه تكتب بعض العبارات باهتمام، قلبه كان يخفق، كتبت له فى البداية، أنا " فتاة مجنونة بالرجال"، كلمات قليلة جعلته يترك كل مايشغله، وبدأ يكتب لها، كلمات تحمل إعجاب وحب ناحية النساء، وطلب التعارف عليها، قالت له اسمى" أم جنا"، وأعشق الرجال، وأريد مقابلتك، ولكن نظير مقابل مادي، فى الساعة، هنا الشاب، إسلام.ز، الذي يعمل بالمقهى والذي لم يبلغ عامه الـ23 بعد، أحاسيس غريبة سيطرت عليه، ومشاعر ورغبة جامحة فى مقابلة هذه الفتاة التي تحدث معها "فيديو"، ولقائها لممارسة الرذيلة، وبالفعل اتفق معها على موعد ومكان محدد للقائها فى شارع الظاهر المتفرع من شارع بورسعيد.
ارتدى ملابسه الجديدة، وغرق نفسه رائحة كان اشتراها منذ شهرين، وفور وصوله اتصل بها تليفونيًا أجابته أنها تنتظره بالمكان المتفق عليه، وفور رؤيته سوف تتجه ناحيته، وقف الشاب ينتظرها فى المكان الهادئ، الوقت يقترب من منتصف الليل وفقًا للاتفاق، وفجأة انشقت الأرض عن شابين يحملان سلاحا أبيض، كلاهما غرزه فى جانبه الأيسر والأيمن، وهدداه بالقتل لو أن فمه تحرك او استغاث بأى أحد واصطحباه إلى سكنهما، وهناك ظهرت الفتاة، خرجت من باب شقتها مبتسمة، وهى تتمايل وتسير ببطء ناحيته، وتحدثت إليه بطريقة تحمل نوعًا من السخرية، ثم وضعت يدها عليه، وقالت له "إنت اى حد يكلمك يقولك تعالى تيجي.. تستاهل اللى يجرى لك"، هنا قام زوجها وشقيقها، بضربه فى أماكن متفرقة بالجسد، وضرباه بالمطواة محدثين إصابته، فى أماكن متفرقة بالجسد، حيث أصيب بجرح قطعى أعلى الحاجب الأيمن، وظلا يضرباه حتى أصيب أيضا أسفل العين اليمنى، ثم أحضرت الزوجة التى تدعى بأم جنا، لزوجها كشف إيصالات أمانة، أجبره شقيقها بوضع المطواة على رقبته بالتوقيع عليها وإن لم يفعل سيطعناه بالمطواة ويقتلانه ثم يلقيان بجثته فى الصحراء، وكان عمرو .م، الزوج، ويعمل كهربائي سيارات، ينظر له بحدة وغضب لإلقاء الخوف والرعب فى قلبه، وبعد ضرب الشاب بطريقة متواصلة رضخ لرغباتهم ووقع على 3 إيصالات أمانة، ثم قاموا بتفتيشه واخذوا جهاز التليفون المحمول، منه، وبعدها قاموا بإعطائه منوما حتى يفقد الوعى أثناء إلقائه فى احد الأماكن حتى لا يتعرف على مكان الشقة او البيت الذي تم أخذه إليه من قبل الشابين.
اتكأ الشاب على رجل فى الشارع حكى له قصته بعد ان امتنع العديد من المارة عن مساعدته خوفًا من شكله حيث كانت الدماء تغطي وجهه، وبعد أن هدأ بعض الشيء واستراح على الفور أخذه أهالى منطقته إلى قسم شرطة باب الشعرية، وأبلغوا المقدم احمد ملش رئيس مباحث قسم باب الشعرية، واستمع لإسلام، الذي قال انه تعرف على إحدى السيدات وتدعى ام جنا، ولكنه اكتشف بعد ذلك أن اسمها الحقيقي دينا، وتواصل معها عبر "الفيس بوك"، حيث دعته لمقابلتها بدعوى إقامة علاقة غير مشروعة معها، وبالفعل ذهب إليها إلا انه وجد شابين يصطحبانه إلى مكان شقتهما، بتكثيف التحريات الذي أشرف عليها العميد حاتم البيبياني، رئيس مباحث قطاع الغرب، تبين ان وراء ارتكاب الواقعة دينا.ع، 24 سنة، ربة منزل وسابق اتهامها فى قضية مشاجرة وزوجها عمرو.م، 31 سنة، كهربائي سيارات وشقيقها أحمد، 29 سنة، عامل أحذية وسابق اتهامه فى 7 قضايا سرقة بالإكراه،
وخلال أحد الأكمنة تمكن رجال المباحث بإشراف اللواء محمد منصور مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واللواء محمود أبوعمرة نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة من القبض على المتهمين الذين اعترفوا بارتكابهم الواقعة، كما تم بإرشادهم ضبط 3 إيصالات أمانة مذيلة ببصمة المجنى عليه، والهاتف المحمول المستولى عليه، والسلاح الأبيض المستخدم فى ارتكاب الواقعة.. وتحرر لهم المحضر اللازم، وأمر اللواء خالد عبدالعال، مساعد الوزير مدير أمن القاهرة بإحالتهم إلى النيابة التى التحقيقات وامرت بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيق.
انتقام وابتزاز
لم يجد الرجل صاحب العقد السادس حلا سوى استدراج عشيق ابنته، وصديقه لكى يجبره على الابتعاد عنها، خطط بطريقة جهنمية، كى يستدرج ذلك الشاب الذي حاول مرارًا وتكرارًا وبكافة الطرق السلمية إبعاده عن ابنته، التي يتصل بها ليل نهار، وكذلك هى تعشقه وتحبه بجنون، ولأنه والدها يعلم أن هذا الشاب لا يصلح لابنته رفضه بعد أن علم انها تلتقى به كثيرًا وتخرج معه فى الشوارع للقائه، وكثير من أهل المنطقة وأقارب الأب أبلغوه انهم شاهدوا ابنته مع شاب فى وضع مخل بكافيهات ومنتزهات عامة قريبة من حى المطرية الذي تقطن فيه الفتاة وكذلك الشاب حبيب القلب، ذهب الأب أكثر من مرة لوالد الشاب، لكنه لا يستطيع السيطرة على ابنه، أحمد.ا.ش، الذي يقضى معظم وقته مع أ.ع.ع، 62 سنة، خاله لقربه من مسكن حبيبة القلب، وتشاجر والد الفتاة مع خاله أكثر من مرة لأنه يشجعه على ذلك ولا يمنعه.
خطط الأب للانتقام من هذا الشاب الذي لعب بعقل ابنته الصغيرة، ودخل على صفحة الفيس الخاصة بابنته، دون علمها وتحدث معه، وطلب لقاءه، فى احد شوارع المطرية، وهنا خطط الأب لاحتجازه وخاله وأكرههما على التوقيع على 4 إيصالات أمانة، بسبب وجود علاقة عاطفية بين ابنته وبين هذا الشاب، حيث انه كتب له مدعيا انه ابنته، وأن هناك مشكلة كبيرة وقعت فيها وتريد مقابلته وخاله، حتى يضعا حلا لها، وبالفعل خرجا فى الوقت المحدد وانتظر الأب أحمد.ع.ع، 53 سنة، الذي أخذ احد أقاربه معه، واستدرجا الشاب وخاله تحت تهديد السلاح، وأجبراهما على التوقيع، لابتزازهما حتى يبتعد هذا الشاب عن ابنتهم وفى حالة عدم الابتعاد سيقيم دعوى للحصول على قيمة الإيصالات، على الفور ذهب الشاب وخاله إلى القسم وأبلغا المقدم محمود الأعصر ، رئيس مباحث قسم شرطة المطرية، وبالتحرى تبين صحة الواقعة، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث قاده العميد محمود هندي، رئيس مباحث قطاع شرق القاهرة، والعميد أيمن صلاح مفتش مباحث المطرية، وقام اللواء سليمان شتا مساعد مدير أمن القاهرة لشرق القاهرة، وأمر اللواء خالد عبدالعال بسرعة ضبط الأب والشخص الآخر وبحوزته إيصالات الأمانة، وتم تشكيل فريق البحث وتم ضبط المتهم وتكثف مباحث القاهرة جهودها لضبط المتهم الآخر، حيث اعترف الأب بالواقعة وأن إيصالات الأمانة بحوزة أحد أقاربه الهارب.
كان "م.ك"، كثير الجلوس على الفيس بوك يبحث عن فتيات عاريات أو نساء لهن فى الدعارة وممارسة الحب الحرام او حتى لمجرد الحديث معهن، وبالفعل أثناء رحلة بحثه اليومية على الفيس بوك، تحدث مع امرأة يبدو على كتابتها وصورها الشخصية أنها فتاة ليل، وعلى درجة عالية من الجمال، كما إن هناك أصدقاء مشتركين بينهما، هو شاهد الصور لكنه لا يعرفها وغير متأكد أن تلك الصور المحملة على صفحتها هى لنفس المرأة الذي يتحدث إليها أم لا، بياناتها تقول أنها ممرضة ودخل الشخص على حسابها، لمح صور لها وهى ترتدى الزي الأبيض، أرسلت إليه رسالة عبر البريد الخاص ترحب به كصديق، وتبادلا بعض المعلومات، كان الشاب حذرا فى البداية، لكنه سرعان ما سقط حينما تحدث إليها عبر الفيديو، وشاهد جمالها، وتأكد أنها الفتاة التى تضع لها صورا جميلة على صفحاتها، وبدأت توطد علاقتهما ببعض، كانت فى بعض المكالمات تظهر أمامه ببعض الملابس المثيرة، تطلب منه التخلى عن بعض ملابسه، لم يوافق فى البداية ولكنه ضعف أمام طلبها خاصة وأنه شاهدها تتخلى عن بعض حيائها كامرأة، وترتدى ملابس مثيرة، وفى أحد الأيام طلبت منه انها تريد أن تنتقل بالعلاقة إلى مرحلة جديدة، و تريد أن يتجرد من ملابسه، ويقوم بحركات مثيرة تحرك شهوتها معه، وبالفعل، تخلى الشاب عن ملابسه جميعها، وكانت الفتاة تصوره بالصوت والصورة من خلال كاميرا لديها، وكانت فى هذه المرة لم تتجرد فقط ارتدت ملابس عادية لكنها ليست بالعارية، وتحججت فى هذا اليوم انها لن تستطيع التحدث عارية حيث أن اهلها معها وشقيقها كل فترة يطرق الباب عليها ويناديها وتخشى ان يشاهدها عارية وهى تتحدث فتحدث مشكلة لها كبرى، الطلبات اللاحقة شلت رغبته الجامحة وأوقفت تفكيره، وأصبح يسير تحت إرادتها حيث تملكته وأصبح وكأنه لا إرداة او عزيمة له، وهنا فوجئ الشاب برابط أرسلته له الفتاة تكشف فيه عن وجهها الحقيقى، وتبلغه انها وزوجها يكونان عصابة لابتزاز الشاب المتهور والرجال الذي يلهثون وراء شهواتهم، وهددته بالتشهير به وفضحه امام كل أقاربه ومعارفه وعلى الفيس بوك، إن لم يدفع مايطلباه منه، لم يجد الشاب سوى ان يذهب إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، ثم أبلغ مباحث الانترنت لضبطه.
وقال مصدر أمنى مسئول، إن البلاغات التى ترد إلى وزارة الداخلية وتحديدا مباحث الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات او بلاغات الابتزاز الجنسي أو المادى التى يتم الإبلاغ بها فى قسم الشرطة، الذي فى النهاية يبلغ مباحث الانترنت ايضا، يجب توفر فيها عامل دخول الطرف الآخر المتهم بصفة مستمرة على الفيس حتى يتمكن من ضبطه، ولكن فى حالة إغلاقه صفحته نجد صعوبة فى تحديده، ولكن فور ورود البلاغ يتم التعامل بجدية مع البلاغ لضبط المتهم حيث يتم عمل عدة إجراءات يصعب الكشف عنها لضبط المتهم والتأكد من انه قام بفعل هذا أم لا.

وفى نفس الإطار كانت وزارة الداخلية أصدرت بيانًا، قالت فيها إن قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تمكن من ضبط 53 قضية ابتزاز مادى ونصب على المواطنين وتحريض على العنف عبر شبكة الإنترنت، حيث قال البيان أنه فى إطار الجهود الأمنية التى تبذلها كافة قطاعات وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بشتى صورها لاسيما الجرائم المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة ومتابعة الصفحات التحريضية على مواقع التواصل الإجتماعى المختلفة ومكافحة جرائم الإبتزاز المادى والنصب على المواطنين، فقد أسفرت جهود قطاع نظم الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال أسبوع من ضبط (71) قضية متنوعة.، منهم فى مجال مكافحة جرائم الابتزاز المادي والنصب على المواطنين تم ضبط (65) قضية إبتزاز مادى ونصب على المواطنين بعدد من مديريات الأمن عبر شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت".

الكلمات المتعلقة :

الابتزاز الجنسي