رئيس التحرير: ممدوح الصغير
جريمة الاسبوع

عزيزة أعدمت زوجها البخيل بحبل الغسيل !


  نهي رجب
11/13/2017 7:30:58 PM

البخل من أسوأ الصفات التي يمكن أن يتصف بها أي إنسان ، ولكن لا يمكن أبدًا أن تكون مبررًا لقتله وإنهاء حياته بدم بارد .
كان من الممكن أن تنهي عزيزة حياتها مع زوجها البخيل خلعًا أو تطليقًا ، ولكنها اختارت حلا ثالثًا لا محل له من الاعراب وهو القتل.
تفاصيل القضية المثيرة سنتعرف علي تفاصيلها فى السطور القادمة.

منذ نعومة أظافرها وهى تحلم مثل كل الفتيات بالحياة الوردية وفارس الأحلام الذى سوف يأتى على حصان أبيض ويخطفها مثل الاميرات لتتحول حياتها إلى جنة لكنها لم تعلم بما تخبئه لها الاقدار .
عزيزة كانت فتاة فائقة الجمال والانوثة من أسرة مصرية فقيرة الحال كل طموحاتها واحلامها فى الحياة بسيطة.
لم تتمكن من إكمال دراستها بسبب ظروف أسرتها المادية فلديها الكثير والكثير من الاخوة والاخوات بسبب والدها الذى كان متزوجًا من امرأة أخرى فلم تعش حياة سوية ومرحلة طفولتها كانت بائسة بكل المقاييس بسبب انفصال والديها ومشاكلهما المستمرة التى أثرت بالسلب على حياتها وانعكست بشكل مزعج على أسلوبها وطريقتها حتى فى التعامل مع المقربين إليها الذين شعروا فى فترة من الفترات انها تعانى من حالة نفسية بسبب جلوسها الدائم بمفردها وشرودها الدائم بسبب أو بدون سبب حيث طلب الاصدقاء من والدتها إرسالها إلى مصحة أو طبيب مختص من اجل علاجها وتحسين حالتها الصحية والنفسية لكنها رفضت كل هذه المحاولات وفضلت البقاء وحيدة صامتة لاتريد التحدث أو التكلم مع أي شخص ، وبمرور الايام والشهور الطويلة بدأت حالتها تتغير شيئًا فشيئًا الى الاحسن ولكن بطريقة تدريجية فلم تجد امها حلا لحالتها سوى أن تتزوج وتستقر وتنجب البنين والبنات، فى البداية كان العرسان من خيرة الشباب يتسابقون على الفوز بقلبها وفى كل مرة ترفض بسبب عدم قدرتهم المادية وتخيلها الدائم بأنها سوف تعيش نفس المستوى الذى تعيشه مع أسرتها لذلك كان الرفض هو سيد الموقف فى كل مرة حتى وصلت لعمر الثلاثين فقررت والدتها أن تزوجها لرجل مقتدر ماديًا لكنه يكبرها بخمسة عشر عامًا لذلك واجهت صعوبة فى بادئ الأمر بسبب حيرة ابنتها بين القبول والرفض فعقلها يشجعها على موافقة الارتباط به بحجة أنه مقتدر ماديًا وسوف يخلصها حتمًا من مستوى حياتها الفقيرة أما قلبها فرفض بشدة الامر بسبب انعدام القبول والعاطفة تجاه هذا الرجل حتى الانطباع الاول لم ترتح فيه عزيزة وشعرت بأن هناك شيئًا سلب منها رغمًا عنها وهو الشعور بالامان وبرغم ذلك لم تعط لنفسها القدر الكاف من التفكير والتركيز فى تحديد مصيرها ووافقت على الفور بل وطلبت من والدتها أن تعجل فى ميعاد الزفاف وبالفعل لم يمر شهر واحد على الخطبة واحتفلت بالزفاف فى جو أسرى وسط العائلة و الاصدقاء ودخلت بإرادتها القفص الذهبى وبما أن الرياح تأتى فى الغالب بما لاتشتهي السفن توالت المفاجآت والاحداث الغير متوقعة والتى غيرت مجرى الاحداث بالكامل حيث تخيلت عزيزة أنها سوف تعيش حياة مستقرة حتى وإن كانت خالية من المشاعر والعواطف ولكن ماحدث فاق كل توقعاتها فمنذ اليوم الاول لزواجها اكتشفت الكارثة وهى بخل الزوج الشديد.
فى البداية كذبت حدسها لكن مع مرور الايام تأكدت بأن زوجها بخيل المشاعر وبخيل أيضًا فى إنفاقه على المنزل ويترك نقودًا قليلة للغاية من أجل الطعام والشراب فقط وبدأ الامر يزداد سوءًا بعد معاملته السيئة لها وكأنها خادمة فى البيت لم تتحمل عزيزة هذه الايام القاسية وطلبت الطلاق خلال العام الاول من الزواج ورفض الزوج بشدة ووعدها بأنه سوف يغير سلوكه ويرضيها ويلبى لها جميع طلباتها من بقائها فى المنزل وبعد محاولات عديدة اقتنعت الزوجة واستمرت فى علاقة محكوم عليها بالفشل منذ اليوم الاول ولم تمر بضعة أيام حتى عاد الزوج لطبعه الذى لم يستطع تغييره وتعقدت الامور بينهما وساءت إلى ابعد الحدود ورفعت الزوجة العديد من القضايا التى تطالب فيها بحقوقها دون جدوى وانهارت الاحلام والطموحات وسط الدموع التى لم تجف ليلا ونهارا وبدأت الافكار الشيطانية تسيطر على عقل الزوجة يوميًا بالتخلص من حياتها إما بالانتحار أو التخلص من زوجها فى أقرب وقت وساعد فى ذلك جارة عزيزة المقربة الى قلبها والتى ترتاح للتحدث إليها خاصة فى ادق تفاصيل حياتها الشخصية والزوجية وبعد تفكير طويل وعميق أقنعت الجارة المقربة عزيزة بفكرة التخلص من زوجها وأوهمتها بأنها بذلك سوف ترتاح من حياتها وقدمت إليها الكثير من الطرق والحيل وتركتها تفكر طويلا فى الامر وبالفعل بعد عدة ايام قررت الزوجة قرارًا نهائيًا وهو التخلص من زوجها بسبب شعورها بالمرض وبالكشف الطبى اكتشفت الزوجة بأنها تعاني من مرض لعين وكان ذلك سببًا قويًا فى تنفيذ قرارها بعدما أدركت أنه الذي أوصلها لهذا القدر وقضى على كل شىء جميل بداخلها وذات ليلة فى الميعاد المحدد انتهزت الزوجة فرصة نوم زوجها وجهزت حبل الغسيل واستعانت بجارتها بسبب خوفها الشديد وبمجرد حضورها قامت بلف الحبل على رقبة الزوج الذى لم يستطع المقاومة من شدة المفاجأة وشدت الزوجة الطرف الآخر من الحبل بكل قوتها حتى لفظ الزوج انفاسه الاخيرة بين يد زوجته ، وبمجرد سقوطه على الارض مفارقًا الحياه انهارت الزوجة ودخلت فى نوبة بكاء بطريقة هيستيرية وبدأت تصرخ بصوت عالى مما جعل جارتها تفر هاربة بعيدًا خوفًا من القبض عليها وبعد لحظات قليلة جاءت الشرطة بعد استنجاد الجيران بهم وتم القبض على المتهمة وهى فى حالة انهيار تام تشعر بالندم وتبكى شدة وداخل النيابة العامة اعترفت المتهمة بجريمتها واعترفت على جارتها التى ساعدتها فى خنق زوجها ونجحت الشرطة فى القبض عليها واحالت النيابة القضية التى حملت رقما 2009 الى محكمة جنايات القاهرة التى امرت بحبس المتهمتين على ذمة المحاكمة الجنائية ومحاكمتهما طبقا لمواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة ومرفق قائمة بأدلة الإثبات مع استمرار الحبس.


الكلمات المتعلقة :