رئيس التحرير: ممدوح الصغير
حكايات

إزدراء الأديان .. الخطوة الأولي لحرق المجتمعات


  بقلم المستشار ميشيل ابراهيم حليم
5/15/2017 1:14:04 PM

إزدراء الأديان في اللغة العربية هي التحقير والسخرية من الأديان.وهي من الجرائم المستحدثة والتي أقرها المشرع بعد تغير وفساد الاخلاق لحد التحقير والسخرية من الأديان السماوية التي لها قدسيتها ، ويبدأ تاريخ عقوبة ازدراء الاديان من تاريخ ازدراء الفكر الشيوعي عام 1970م .والباب الحادي عشر من قانون العقوبات والذي حدد الجنح المتعلقة بالاديان في المادتين 160 و161 عقوبات ثم الماده 171 والتي جرمت التعدي بالنشر بكل وسائله من صحف كتب اذاعة على الاديان أو المقدسات ، وكانت كلمه التعدي في القانون واسعة المعني فالتعدي هو كل فعل مادي ، فكان هناك افلات من العقاب الى أن جاء المشرع بنص الماده 98 عقوبات والتي شرعت في عهد الرئيس السابق محمد انور السادات عندما استعمل البعض منابر المساجد في اشعال الفتن ونصت الفقره (و)من نص الماده 98 عقوبات   (يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سته اشهر ولا تزيد عن خمس سنوات أو بالغرامه مده لاتقل عن 500 جنيه ولا تجاوز الف جنيه كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخرى في الترويج لأي أفكار متطرفة بقصد اثارة الفتن أو تحقير أحد الاديان السماوية أو الإضرار بالوحده الوطنيه . ولم يكن لازدراء الاديان في قديم الازل أي وجود ، فلم تكن هناك اخلاق تسمح بالتعدي والخطأ في الاديان لذلك فقد تطور المشرع  بتطور شكل الجريمه لخلق عقاب رادع لكل من يتعدى علي القدسيات والثوابت وكل من اتى بفعل يشعل به فتنة. وكان نص المادة 98 الفقرة "و" التي طالت العديد من المشاهير واودعتهم  السجون وعلى الرغم من ذلك لم يتلقن البعض درسا من ذلك ، ومازال البعض يضع نفسه بنفسه داخل طائلة العقاب بحجة حرية الرأي والعقيدة التي يكفلها الدستور المصري بنص المادتين 62 و64 .والسؤال هل يتعارض عقاب ازدراء الاديان بنص الماده 98 عقوبات مع حرية الرأي ؟! أرى انها لا تتعارض ولا تناقض حرية الرأي مع عقوبة ازدراء الأديان وذلك لأن الدستور المصري كفل حرية العقيدة دون التعرض للاديان الاخري او التحقير منها وأما عن حرية الرأي فهي مكفولة للإبداع الفكري والأدبي دون التعرض لقدسيات الأديان فهي من الثوابت والتعدي تفسير خاطي لحريه الرأي والعقيدة التي كفلها الدستور، والغريب انه لم يتعلم صانعي الفتن من سابقهم وكأنه يتخذ من التعدي علي الاديان سبيل للشهرة

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء