رئيس التحرير: ممدوح الصغير
حكايات

قتيلة في شهر العسل !


  شريف عبدالله
11/13/2017 6:38:13 PM

قرر أن يتخلص من زوجته ويقتلها بدم بارد بعد أيام قليلة من الزفاف، وتحول شهر العسل إلى مأتم وحزن داخل قرية العيايدة بالخانكة ليضاعف من جراح الأسرة المكلومة التي فقدت ابنتها العروس بعد أيام معدودة من حفل زفافها وزاد من جراحها أن المجني عليها فى مقتبل العمر لم تبلغ الخامسة عشرة من عمرها بعد ووصم القتيلة بالعار بعد أن اتهمها زوجها في شرفها وأنه الدافع للتخلص منها دون تردد.
تفاصيل جريمة القتل التي تحمل معها الكثير من الاسرار وكيف وقعت الجريمة وكيف سقط المتهم في قبضة رجال المباحث واللحظات الصعبة التي رواها المتهم في اعترافاته نكشف عنها في سطورالتحقيق التالي

توقفت الحياة عند لحظات الفرح التي جمعتهما سويًا بعد ان اتفقا على اقامة الأفراح والليالي الملاح بعيدًا عن مكتب المأذون الشرعي ، وقررت الاسرة زواج ابنتها ذات الخامسة عشرة عامًا من شاب يمتلك كل مقومات العريس"اللقطة ".
وافقت عليه ولا داعي للانتطار عملا بالمثل القائل البنت مسيرها لجوزها ورفضت الاسرة انتظار اكتمال سن الرشد ورفض العريس التأجيل ولا مانع من الزواج العرفي واضطرت مي للامتثال إلى رغبة اسرتها ولم يكن لها رأي في هذه الزيجة ، وافقت وهي لا تعرف انها ستبدأ حياة جديدة تتحمل فيها المسئولية ولا وجود لماما أو بابا. عندما تطلب تجاب ، كل الامور تغيرت ولم تعد حياة الطفلة التي تعودت أن تخرج وقتما تحب أو تتحدث عبر هاتفها عندما تقرر واصبح كل شيء بحساب وتركت منزل اسرتها لتنتقل إلى منزل الزوجية لتجد مي نفسها امام وضع مختلف صعب تغييره في يوم وليلة وبعد أن انتهى شهر العسل 30 يومًا كانت مي جثة هامدة ومنذ لحظة وقوع الحادث والاهالي يتهامسون فيما بينهم الحديث حول الواقعة فلم يكن يتوقع احد ان تكون هذه نهاية المجني عليها التي تدعى مي .س وتبلغ من العمر 15 عاما قبل أن ينتقل المقدم ايمن عادل رئيس مباحث مركز الخانكة إلى محل الواقعة وبناءً على بلاغ من سيد .ا 56 عاما عامل ومقيم عرب العيايدة واتهم زوج ابنته بقتلها بعد التعدي عليها بالضرب المبرح مما أدى إلى وفاتها في الحال.
تم إخطار اللواء محمد توفيق مدير امن القليوبية بتفاصيل الحادث وامر اللواء محمد الالفي مدير المباحث بكشف تفاصيل الحادث وانتقل المقدم عبدالله جلال رئيس فرع البحث الجنائي بالخانكة وضباط مباحث المركز وتبين من خلال معاينة جثة المجني عليها وجود آثار لضرب بالرأس وكدمات بالوجه كما كشف تقرير المستشفى أن المجني عليها اصيبت بنزيف داخلي حاد نتيجة تعرضها للضرب بالقوة في منطقة الرأس مما أدى إلى وفاتها في الحال وتوصلت التحريات إلى أن زوج المجني عليها يدعى احمد .ن 24 عاما متزوج منذ مايقرب من شهر زواجًا عرفيًا وانه دائم التعدي عليها بالضرب بسبب خلافات بينهما وتم عمل عدة اكمنة ثابتة ومتحركة في مداخل القرية بعد أن تبين هروبه واختبائه داخل شقة أحد اقاربه وبمداهمة المكان المحدد تم القبض عليه واقتياده إلى مركز الشرطة وتمت مواجهته بأقوال حماه وأنه وراء مقتل زوجته واعترف بارتكابه الواقعة وقال المتهم وهو عامل بسيط قرر أن يكمل نصف دينه ويتزوج من بنت الجيران صاحبة الجمال لكن العائق الوحيد امامه سن الزوجة التي تبلغ من العمر 15 عاما لكنه طلب يدها للزواج ووافقت الاسرة دون أي تعقيدات واتفقوا على تحرير عقد زواج عرفي موثق عند محامي لحين بلوغ الزوجة سن الرشد واستجاب لمطالب زوجته وعمل فرح وليلة العمر التى زف فيها الى عروسه لتدخل معه إلى عش الزوجية لكن زوجته كما يقول المتهم بعد انتهاء ليلة الدخلة حولت حياته إلى كابوس بعد أن كشفت له عن موافقتها على الزواج بسبب ضغط اهلها وانها ترفض العيش معه فى بيت واحد وهو ما حول حياته إلى جحيم ولان حياته لا تستقيم دون وجود ثقة متبادلة وهو مافقدها بعد أن وجد زوجته تهمله ولا تهتم به ومرت ايام شهر العسل دون طعم وهو ما زاد من ألمه، حاول كثيرا إخفاء قلقه من هذه الزيجة ورفض أن يتحدث مع اسرته التى كانت ترفض زواجه من قاصر وتحمل وحده عبء مشاكله وكان شارد الذهن لم يستطع أن يلتفت إلى عمله بعد أن تسلل الشك إلى قلبه وظل يراقب زوجته طوال 24 ساعة ووجدها تتحدث فى هاتفها كثيرًا وتخفى عنه سر المكالمات الغامضة التى يحاول كشفها فى كل مشاجرة لكن دون جدوى، وفى ليلة ارتكاب الجريمة افتعل مشاجرة مع زوجته لمحاولة كشف سرها وضربها حتى سقطت مغمى عليها وحاول إسعافها لكن وجدها قد فارقت الحياة.

الكلمات المتعلقة :