رئيس التحرير: ممدوح الصغير
ريشة وقلم

سنة زواج و 12 قضية تطارد العريس !


الرسم ريشة :فاطمة خسن

  محمود هلال
5/16/2017 12:42:46 PM



كثيرًا ما كنا نسمع المثل الشعب الشهير القائل "لا تصدق المرشح في فترة الانتخابات ولا العريس فى فترة الخطوبة" .. كلمات لخصت المأساة التى سقطت فيها "نوال" صاحبة العشرين عامًا بعد أن تم عقد قرانها على شاب معرفة أحد أقاربها دون أن يتم السؤال عنه واكتفت بالمعلومات التى سمعتها من قبل اقاربها وما يتمتع به من حسن الخلق والاحترام وتقديره للحياة الزوجية ومدى تحمله للمسئولية نسبة لأنه نزل سوق العمل فى سن مبكر ولديه من الأموال ما يعينه على العيش الكريم .
سريعًا ما تمت مراسم الزفاف وسط حضور الأهل والأقارب من كلا الطرفين وهم يدعون لهم بالحياة المستقرة الهادئة دون أن يعلموا أن هناك مصائب ستعكر صفو تلك الزيجة .
مرت الأيام الأولى على ما يرام دون أن تظهر الحقائق بعد .. بعدها تغيرت الأمور رأسًا على عقب وبات الزوج يقضى معظم اوقاته خارج المنزل بل وصل الأمر الى مكوثه بالأيام دون أن تعلم عنه شيئًا, وعندما تحاول "نوال" أن تستفسر منه عن سبب تلك الغيبة يخبرها بأنه سافر من اجل العمل وسيعود على الفور .
وفى احد الأيام فوجئت الزوجة الضحية أن زوجها يخبرها بأنهما سيتركان الشقة وينتقلان للعيش فى شقة أخرى لأن مساحتها واسعة وافضل من الشقة التى يقطنان بها .. لم تصدق نوال ما قاله الزوج ولكنها سايرته فى طلبه لحين الوصول الى حقيقة الأمر بعد ان اصبح الشك مرافقًا لها من خلال الإتصالات التى كانت ترد لزوجها وتصنتها عليه فى بعض الأحيان وكأن شيئًا مريبًا يتهرب منه الزوج حتى لا تعلم زوجته بحقيقة امره.
وفى احد الأيام فوجئت الزوجة باتصال على هاتفها المحمول من رقم مجهول يخبرها بأنه يريد زوجها على وجه السرعة لأن هناك قضية مرفوعة ضده وعليه ان يأخذ الإجراءات القانونية حيالها .
وقع الخبر كالصدمة على الزوجة التى لم تقف مكتوفة الأيدى لتكلف احد اشقائها بالسؤال عن زوجها فى مديرية الأمن وعن القضية المرفوعة ضده ليتبين لها ان هناك 12 قضية تلاحق زوجها ما بين شيكات بدون رصيد وايصالات امانة وصدور احكام ضده بالحبس لمدة لا تقل عن 15 سنة .
انتظرت نوال كثيرًا حتى عاد الزوج الى الشقة لتواجهه بحقيقة القضايا وخداعه لها دون أن يخبرها بأى شيء وثقتها فيه التى منعتها من السؤال عنه قبل اتمام مراسم الزفاف .. لم يجد الزوج ردًا على كلماتها سوى الصمت الذى خيم على ارجاء المكان تاركًا المنزل لها تصارع الحزن والبكاء بمفردها .
لم يكن امام نوال سوى ان تجمع مقتنياتها وتذهب إلى منزل اسرتها واخبارهم بحقيقة الأمرثم قامت برفع قضية خلع فى محكمة الأسرة لأنها لن تستطيع العيش مع زوج هارب من العدالة فضلاً عن انه مخادع وكذاب ونجح فى ان يحول حياتها الى جحيم فى سنة اولى زواج.

الكلمات المتعلقة :

زفاف

تعليقات القرّاء