رئيس التحرير: ممدوح الصغير
ريشة وقلم

دموع زوجة: أنا .. رجل البيت!


   هبة عبد الرحمن
6/22/2017 2:17:01 PM

"شيماء" زوجة شابه حسناء .. تملك قدرا وفيرا من الجمال .. وبنفس القدر تمتلك أسرة طيبة الحال .. فوالدها مهندس ووالدتها موظفة .. تمكنا من توفير حياه كريمة لابنائهما الثلاثه .. حتي تخرجا ابنيهما الاول والثانى من كلية قمه بتفوق كبير .. وأصغرهم هى شيماء البنت الوحيده المدلله التى لا يرفض لها احد طلب .. لتنتقل شيماء فجأة من حياة الرفاهيه والمرح .. وتتبدل الى تعاسة وشقاء!
وامام اعضاء مكتب تسوية المنازعات الاسرية بمحكمة اسرة الزيتون .. جلست شيماء تروى تفاصيل مأساتها .. بعد ان طالبت باقامة دعوى خلع ضد زوجها بعد زواج لم يستمر لاكثر من ثلاث سنوات.. اثمر عنه طفل رضيع وبدأت كلامها بدموع عينيها:
مشيت ورا قلبى خسرت .. ومشيت ورا عقلى خسرت تانى!
أحببت شاب لاكثر من عشر سنوات .. ورغم عيوبه الكثيره التى كان الجميع يراها الا انا .. تزوجته وضربت بكلام اسرتى عرض الحائط .. وفي النهاية تحملت سوء اختيارى وانفصلت عنه بعد ان اكتشفت انه مدمن للمخدرات .. وانه خدعنى في كل شئ .. حتي شقة الزواج كانت ايجار جديد بعد ان اخبرنا انها تمليك .. وعدت الى منزل اسرتى مطلقه بعد ثلاثة شهور فقط!
لكن اسرتى وقفت بجانبى وتمكنوا من العبور بى بسلام من هذه المحنه .. خاصة انى خرجت من الحكايه بدون اطفال يعرقلوا حياتى .. وحصلت على فرصة جيده للعمل .. وانطلقت من جديد ويملأنى الامل بان اجد من يعوضنى خير!
وفجأة .. ظهر فى حياتى "أ".. وهو احد اقارب زوجة شقيقى الاكبر .. قابلته فى عدد من المناسبات العائليه .. استطاع ان يجذب انتباهى بمحاولته للتقرب منى .. لم ارفض محاولاته .. وبصراحه شديده .. كنت بداخلى سعيده بان هناك من يتودد الى رغم ظروفى .. رغم عيوبه التى اغمضت عيني عنها .. وتماديت ووافقت على الخروج معه والتحدث اليه .. حتى اخبرنى بعد فترة قليله برغبته في الزواج .. وشعرت بسعاده شديده رغم الخوف الذي كان بداخلى!
وبالفعل عشت اسوأ أيام عمرى في الخطوبه التي استمرت ما يقرب من العام .. فوالده كان متوفى .. ووالدته كانت المتحكمه في كل شئ .. ولم تكن لى اى حب .. رغم اصرارى على الحصول على موافقتها قبل الزواج بعد ان تعرف بكل ظروفى وكانت موافقه بالفعل .. ورغم اننا قدمنا الكثير من التنازلات .. من بينها الاثاث الذى لم يشاركوا فيه باى شئ واعتمدوا علي الاثاث الذي حصلت عليه وقت طلاقى من زوجى الاول!
وبعد الزواج عشت ايام أسوأ .. فزوجى عصبى المزاج .. ويعتمد على في كل شئ حتى مصروف البيت .. فهو يعلم انى اعمل في شركة جيدة واحصل علي راتب كبير .. فقرر ان يرمى علي عاتقى كل مصروف البيت .. حتي سيارتى التي اشتريتها قبل التعرف عليه أخذها مني .. ورغم كل ذلك كان دائم الشجار معى!
حتى بعد ان انجبت منه ابنى .. اعتقدت انه سيتغير ويبحث لنفسه عن وظيفه حتى ينفق منها على ابنه .. لكن اكتشفت ان المسئوليه زادت على عاتقى .. وتحملت نفقاتى ونفقة ابنى وهو جالس فى البيت "لا شغله ولا مشغله"!
ورغم كل المحاولات لاصلاحه تارة اتحدث اليه بهدوء وتارة افتضح امره واجلب اسرتى واسرته لاشكو لهم .. لكن لا حياة لمن انادى .. حتى العلاقه الحميميه بيننا لم تعد موجوده .. واصبح وجود زوجى فى البيت مثل عدمه .. وتحولت انا بين ليله واخرى الى رجل البيت .. افعل كل شئ اعمل واربى ابنتى وانفق على البيت .. وحتى اذا عدت فى وقت متأخر من الليل لا يسألنى زوجى اين كنت!
سئمت حياتى معه .. وحاولت ان التحمل حتى لا اصبح مطلقه مره اخرى .. لكن ان احمل لقب مطلقه اهون على من ان اعيش مع رجل مثل عدمه .. فقررت ان اطلب الخلع!
وقد فشلت محاولات الصلح بينهما لعدم حضور الزوج لايا من جلسات الصلح .. وتم احالة الدعوى للفصل فيها حيث امر المستشار ايمن سويدان رئيس المحكمه تأجيلها لسماع شهادة الشهود!

الكلمات المتعلقة :

احوال شخصية قضايا خلع محاكم الاسرة

تعليقات القرّاء