رئيس التحرير: ممدوح الصغير
ريشة وقلم

الكاتبه الادبيه تخلع المليونير "المفلس"!


  هبة عبد الرحمن
9/12/2017 10:45:38 AM



تحملت معه سنوات الغربه من أجل توفير حياه كريمه لاولادهم .. لكنه اضاع بقلة تفكيره تحويشة العمر بعد عودتهم الي الوطن .. فاضطررت الزوجه العوده لعملها الذى تحبه .. وتمكنت من النجاح فيه وتحقيق الشهره .. فلم تجد من زوجها الذى تحملت من اجله العذاب .. سوى نكران الجميل والغيره منها .. مما أشعل نيران المشاكل فى البيت .. أدت الى دعوى خلع تقدمت بها الزوجه ضد زوجها امام محكمة اسرة شبرا .. تروى تفاصيلها المثيره السطور المقبله!

هى زوجه فى الخمسينات من عمرها عاقله هادئه حاولت كثيرا الحفاظ على بيتها الذى بنته بتعب السنين .. تعمل الان كاتبه وأديبه .. صيتها ذاع ليس فى مصر فحسب بل فى عدد من الدول العربيه .. لم تجد نفسها فى النهايه سوى حاله من الحالات التى تعرض على محكمة اسرة شبرا اليوميه .. جلست امام اعضاء مكتب تسوية المنازعات الاسرية بصحبة نجلاء حسن المحاميه .. تروى مأساتها وتقول:
جمع بيننا القدر منذ أكثر من ثلاثين عاما .. كان لم يزل تاجرا صغيرا .. وكنت وقتها شابه صغيره على قدر معقول من الجمال .. نشأت بين احضان اسرة متدينه .. فوالدى كان يعمل فى الازهر الشريف وهو مشهور ومعروف جدا رحمه الله .. قام بتربيتى واشقائى على تحمل المسئوليه .. والارتباط الاسرى وعدم حب الذات دون الاخرين .. كما انه جعلنى احب اللغه العربيه بشده .. فأصبحت بمرور الوقت كاتبه للقصص القصيره والحكايات!
وبعد زواجنا وقفت بجانبه فى كل خطوه يخطوها .. ورزقت منه على فراش الزوجيه أربعة ابناء .. أخبرها بانه لا يريد ان يبقى على حاله وانه يريد المزيد من الثراء والتفوق .. ورغم انها كانت وقتها تعمل كاتبه تألف القصص والحكايات القصيره .. وكانت تحب عملها بشده وتبحث عن النجاح .. الا انها كزوجه أصيله عاقله .. لم تخسر زوجها واسرتها .. وقررت ان تتخلى عن حلمها من اجل تحقيق احلام زوجها .. وطارت معه الى دول الخليج للعمل هناك!
ومرت السنوات وتفرغت الزوجه لتربية ابنائها .. واغلقت على نفسها من اجل رعاية ابنائها وزوجها فى الغربه .. ووقفت بجانب زوجها حتى ارتفع شأنه وأصبح رجل اعمال ناجح يمتلك الملايين .. حتى وصل الابناء الى المرحله الجامعيه .. وقرروا العوده الى مصر من اجل ابنائهم واستكمال دراستهم .. وعادا الزوجان ومعهما الابناء وعدد من الملايين التى تكفيهم لسنوات لا عدد لها .. وفرحتهما بالعوده الى الوطن تسيطر عليهم .. والتحق الابناء بالجامعه .. لكن تأتى الرياح أحيانا بما لا تشتهى السفن!
وضاعت الملايين!
هنا بكت الزوجه وكأنها تحمل فوق عاتقيها هم الدنيا وما فيها .. وقالت:
أضاع زوجى تعب السنين والجهد المميت الذى بذلناه فى حياتنا .. وبغباءه الشديد راحت تحويشة العمر .. فقد تعرف زوجى برجل يعمل فى مركز حساس .. كانت فرحته كبيره عندما اخبره هذا الرجل انه يريد مشاركته بالمال فى مشروع كبير .. لكن أخبره بانه يريد رأس مال كبير حتى يتمكن من تحقيق فائده اكبر وعائد اكبر .. وبالفعل قرر زوجى ان يدخل معه فى المشروع بكل قوته .. وبكل الاموال التى حصل عليها من الغربه .. واعطاه الملايين التى حصلنا عليها من العمل بالخارج!
ومرت الشهور ونحن ننتظر العائد من هذا المشروع .. وزوجى يعشمنا بالخير وبان هناك رزق اخر كبير فى انتظارنا .. حتى اصبحت هذه الشهور سنوات .. مرت بعذاب علينا .. لان الاموال التى كنا نعيش منها اقتربت على الانتهاء .. حتى كانت الكارثه الكبرى عندما وصل الينا الخبر بإلقاء القبض على هذا الرجل الذى اشترك معه زوجى فى المشروع وأعطاه الملايين .. وتم توجيه تهمة توظيف الاموال ضده .. واتضح انه حصل على الكثير من الملايين فى فترة قصيره من عدد من الاشخاص من بينهم زوجى كتوظيف للاموال .. وجن جنوننا وطرنا نبحث هنا وهناك على حل للكارثه التى فى انتظارنا .. حتى نعيد الملايين مره اخرى .. لكن دون فائده وكما يقولون القانون لا يحمى المغفلين .. وهذا هو حال زوجى!
المليونير المفلس!
استكملت الزوجه كلامها قائله:
قضينا فترة من الوقت نبحث عن طوق للنجاه .. فالحياه انهارت من حولنا واصبح زوجى مليونيرا مفلسا .. لا يحتكم على قوت يومنا .. وابنائى لم يزالوا فى دراستهم بالجامعه .. جلست افكر ماذا افعل؟! .. ولانى اعتدت على الوقوف بجانب زوجى فى كل خطوه .. فقد قررت الوقوف بجانبه مره اخرى مثلما فعلت من قبل فى سنوات الغربه .. واخبرته بانى على استعداد للخروج للعمل .. وبدلا من تشجيعى راح يحطم احلامى ويستهزأ بى .. بانى لن اجد مهنه كى اعمل بها .. لكنى اخبرته بانى سوف اعود الى عملى ككاتبه .. لكنه ايضا عاد للاستهزاء .. بانى من قبل كنت كاتبه مغموره لا يعرفنى احد .. وكذلك بانى غائبه عن الاضواء منذ اكثر من عشرين عاما ولن يتذكرنى احد!
لكن لحاجتى للمال وكذلك حبى لعملى دفعنى للعوده مره اخرى .. والحمد لله قد عكست تفكير زوجى بى .. وعدت الى العمل بنجاح وتمكنت من الابداع فى كتابة القصص والروايات الصغيره .. وبدأ سيطى يسمع بين الكتاب الكبار والقراء .. وبدأت القصص التى اكتبها تجد من يشتريها .. وبدأ المال يجرى بين يدى .. ولم ابخل يوما على بيتى .. بل كنت كل قرش اكسبه انفقه على اولادى حتى اعوضهم ما ضاع .. وتخرج الابناء وعملوا جميعا موظفين فى مجال دراستهم .. ماعدا ابنى الاخير حيث عمل فى الاعمال الحره فى مجال التجاره واصبح ناجحا بشده!
الغيره المره!
وبالفعل ولله الحمد عدت بقوه للعمل وحققت نجاح واسع .. واستمريت فى الصعوده على درجات النجاح بدون اى سقوط .. ومع الاسف فى ظل الصعود الذى كنت فيه .. نسيت ان هناك شخص يجلس منتظرا ينظر الى فى حسره .. وهو يشعر بان هناك فرقا بينى وبينه .. بانه انسان فاشل اضاع سنوات عمله وعمره .. وبانى تمكنت من النجاح وتحقيق الذات رغم ان الوقت متأخرا .. رغم انى والله اعلم لم اجعله يشعر يوما بان هناك فرقا بينى وبينه .. لكن الغيره دبت فى قلبه نحوى ونحو نجاحى .. وبدأت المشاكل تشتعل لدرجه لا توصف ولا يتخيلها عقل .. واصبحت الحياه بيننا مستحيله .. خاصة انى والحمد لله اصبحت فى مرتبه مرتفعه الى حد كبير .. وزوجى اصبح عاطلا ويشعر بفشل لا نهاية له لدرجه جعلته يطيح ويهدم كل ما فى طريقه .. ولم اجد سوى طلب الطلاق لكنه رفض .. فاضطررت للجوء الى المحكمه للحصول على حريتى بطلب الخلع .. وذلك لانه لم يكفيه ما اضاعه من عمرى بجانبه .. بل انه يريد الان ان يضيع النجاح الذى حققته ويشوش على تركيزى فى عملى!
وقد فشلت محاولات الصلح بينهما لعدم حضور الزوجين ايا من جلسات الصلح .. وتم احالتها للمحكمه للفصل فيها .. حيث تم تحديد جلسه مع بداية الشهر القادم لنظرها!


الكلمات المتعلقة :

خلع محاكم الاسرة الاحوال الشخصية محكمة اسرة شبرا

تعليقات القرّاء