رئيس التحرير: ممدوح الصغير
ريشة وقلم

انتقمت من خطيبها السابق بإلقاء ماء نار علي وجه شقيقته!


  نهي رجب
10/14/2017 6:08:12 PM



ربما تكون المتهمة في هذه الجريمة هي الأغبى على الإطلاق في قائمة المتهمين في محكمة جنايات القاهرة، لأنها عندما أرادت الانتقام من خطيبها السابق ومعاقبته على فسخ خطبته منها ، نفذت قرارها الغبي في شقيقته التي ليس لها أي علاقة بالموضوع!
تفاصيل القضية المثيرة سنتعرف على تفاصيلها فى السطور القادمة.
ريهام من أسرة ميسورة الحال لديها الكثير من الأشقاء والشقيقات ، حيث تزوج والدها من سيدة أخرى وأنجب منها الكثير من الأولاد ،عاشت حياة غير سوية بسبب كثرة المشاكل والخلافات التى وصلت لحد الضرب والإهانة المستمرة بين والدها ووالدتها بسبب عمل والدتها طيلة ساعات النهار مما كان يؤثر حتمًا على واجباتها نحو المنزل ومع أبنائها ، قررت الام ألا تتنازل عن أحلامها وطموحها فى تحقيق ذاتها فى العمل برغم تهديد ووعيد زوجها لها باستمرار بأنه سوف يتزوج بامرأة أخرى تشعره برجولته وتعطى له اهتمامًا ورعاية .
هذه الخلافات المستمرة أثرت بالسلب على حياة الابناء الثلاثة وجعلتهم يشعرون بالوحدة والانطواء طوال الوقت.
وذات يوم قرر الزوج أن ينفذ تهديده وتزوج من سيدة أخرى لاتعمل أحبته حبًا شديدًا وكرست حياتها ووقتها له فقط وأنجبت له البنين والبنات وعاش حياة هنيئة سعيد معها غير مبالى بأولاده من مطلقته ولم يعد يسأل على أحوالهم أو احتياجاتهم ومطالبهم يكتفي فقط بترك المصاريف المادية لهم وانشغل فقط بزوجته الجديدة وأطفاله منها.
وفى المقابل لم تهتز شعرة في رأس مطلقته التى قررت أن تضاعف وقت عملها ليلا ونهارا دون الالتفات إلى مصلحة الأبناء الذين أصبحوا فى أخطر سن وهو مرحلة المراهقة.
تقدم شاب لطلب يد ريهام وشعرت الفتاة بفرح وسعادة غامرة ملأت قلبها عندما أخبرتها أمها بهذا الامر ووافقت على الفور خاصة بعد أن أبدت والدتها الموافقة المبدئية وتمت الخطبة فى أسرع وقت ولم تكلف الام خاطرها كى تسأل عن احوال هذا الشاب وأسرته بسبب ضيق وقتها المتسع فقط للعمل .
مرت الشهور الطويلة والاحوال تزداد سوءًا يومًا بعد يوم والمشاكل الكثيرة تحدث باستمرار بين ريهام وخطيبها بسبب الاختلافات الجوهرية بينهما بجانب اختلاف الطباع التى يتم اكتشافها بمرور الوقت بينهما ولان ريهام أحبت خطيبها بصدق شديد ومشاعر جادة قررت ألا تتنازل عن حبها له مهما حدث خاصة وانه كان بالنسبة لها كطوق النجاة الذى سوف يخلصها من العذاب والوحدة التى تعانى منها فى بيت عائلتها.
وذات يوم جاء خطيب ريهام لمنزلها منتهزًا فرصة عدم وجود أحد من أشقائها وانشغال الام الدائم فى العمل واستدرجها للرذيلة بعد أن أغرقها بكلامه المعسول فاستسلمت له وسلمت نفسها إليه وكانت هذه بداية الكارثة التى غيرت مجرى حياة ريهام وأوقعتها فى الوحل وأنهتها بجريمة حيث اختفى خطيبها تمامًا من على الساحة وترك لها رسائل عديدة بألا تحاول أن تبحث عنه او تجده أو حتى تتصل به وأرسل اليها خاتم الخطبة بعد إعلانه فسخها جن جنون الفتاة التى شعرت بأن كل شىء ضاع منها وخسرت حياتها بعدما سلب منها أعز شىء لديها .
جلست وحيدة شاردة طوال الوقت لا أحد يشعر بها تمنت فى هذه اللحظة أن تجد من يحنو عليها وتشكى وتفضفض له عما يؤلمها مثل أبيها أو أمها لكن دون جدوى فكل منهما منشغل بحياته ، نار الحقد تزداد فى قلبها يومًا بعد يوم حتى أصبحت كالبركان الهائج الذى كان على وشك الانفجار فى أى لحظة ، وفور علمها من الاصدقاء بأن خطيبها سوف يعلن عن خطبته قريبًا من فتاه تفوقها جمالا وأنوثة ازداد الغل فى قلبها وقررت أن تنتقم منه أشد الانتقام دون أن تأخذ رأى أحد حول ما ستقوم به وبدأت تراقبه عن كثب وأهملت دراستها وحياتها من اجله وفور تأكدها من خبر خطبته قررت أن تتحدث مع شقيقته الوحيدة التى يكن لها حبًا واحتراما من نوع خاص وكانت المفاجأة التى قلبت جميع الموازين فبمجرد أن تحدثت معها وجدتها تعلم كل شيء خاصة بعد أن أخبرها شقيقها بأدق التفاصيل التى جرت بينهما ولم تكتف بذلك بل طردتها وأهانتها وسبتها وهددت بفضح امرها إذا حاولت الاقتراب من شقيقها مرة أخرى وكانت النهاية الحتمية التى قررت فيها أن تنتقم ريهام من هذه الاسرة التى دمرت حياتها من جميع النواحى دون رحمة واشترت زجاجة ماء نار ووقفت بالقرب من منزل خطيبها تنتظره كى تنتقم منه ولكن القدر شاء بأن تشاهدها شقيقته وهى تقف بالقرب من منزلهم لتقوم بتهديدها مرة أخرى ولكن هذه المرة أمام المارة فى الشارع وبدون مقدمات أو وعى ألقت ريهام بماء النار على وجهها بكل مافيها من عزم وقوة دون رحمة لتسقط الضحية فاقدة الوعى تمامًا وعلى الفور تم نقلها للمستشفى متأثرة بجروح خطيرة وفى حالة إعياء تام .
تم القبض على المتهمة وبحوزتها زجاجة ماء النار فارغة وداخل النيابة اعترفت المتهمة بجريمتها وشرحت الاسباب والمبررات التى دفعتها لارتكاب جريمتها وتم إحالة القضية رقم 498 إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقًا لمواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة ومرفق قائمة بأدلة الإثبات وحبسها على ذمة المحاكمة الجنائية.


الكلمات المتعلقة :

انتقام