رئيس التحرير: ممدوح الصغير
ريشة وقلم

السجن المشدد 10 سنوات لخاطف "فتاة الفيس بوك"


  اسماء محمد
10/23/2017 1:30:52 PM



الإنترنت أصبح آخر العنقود في كل بيت ولا تستغني عنه الاسرة, بل تحول إلي المستعمر الذي يحتل عقلية أهل البيت ويسيطر على تفكيرهم , وأصبح يمثل الجميع في غرابتهم وأفكارهم واحلامهم ايضا, ولكن بعض الناس أساءوا استخدام الإنترنت, فمنهم من استخدمه بطريقة خاطئة مستغلا رغبات البعض وشعور النقص لدى الآخرين .
وبسبب هؤلاء وقعت فتاة مراهقة في فخ صياد، دمر حياتها المستقبلية، ووقفت المجني عليها أمام هيئة تحكي ماحدث لها على يد شيطان بلا ضمير.

فتاة 12 سنة من عمرها، في يوم ما تلقت طلب صداقة على الفيس بوك من شخص مجهول ، وافقت على الصداقة وأصبحا يتحدثان يوميًا بل تحول الأمر إلى كل لحظة، ووقعت الفتاة في حب ذلك الشاب المجهول، وبعد فترة وجيزة طلب الشاب أن يرى الفتاة وجهًا لوجه، فقد أوهمها أنه طالب في مدرسة ما، وأصبحا يتقابلان يوميا أمام المدرسة ثم يقوم بإيصالها قرب البيت، في تلك الفترة لاحظت الأم تواجد الابنة أمام الكمبيوتر أو الموبايل بشكل مبالغ فيه ولا تهتم بدراستها، مما تسبب في مشاجرة بين الأم والابنة .

وبسبب ذلك اتفق العاشقان على اللقاء والخروج معًا في وقت المدرسة، للوصول إلى حل يرضي الأم وأيضا إكمال حب الابنة، وبالفعل ذهب الاثنان معًا، وأوقف الشاب ميكروباصا فيه سيدتين ، وبعد أن دخلت الفتاه الميكروباص لاحظت أن السيدتين تنظران إليها بشكل مخيف، فطلبت أن تنزل، فرفض مما جعلها تشعر بالقلق، والسائق ينظر إليها في المرآة ، بالإضافة إلى إن الطريق غير الطريق، فقالت للشاب أنها مصرة على النزول، فرفض وقال إنه عانى الكثير من اجل تلك اللحظة .
وفجأه تشبثت إحدى السيدتين برقبة الفتاة ، ووضع الشاب سلاحا ابيض على رقبتها، والسيدة الأخرى وضعت منديلا على فمها، والسائق يضحك كالشيطان، حاولت الفتاة أن تنقذ نفسها، ولكن "الكترة تغلب الشجاعة " وفقدت الفتاة وعيها، وبعد ساعات استيقظت على صدمة قضت عليها .
اغتصاب
وجدت الفتاه نفسها نائمة على سرير منزوع ملابسها لا تستطيع التحرك ولا التكلم، في غرفة غريبة وفجأة باب الغرفة انفتح ودخل شخص لا تستطيع أن ترى وجهه بشكل واضح، خطوات القدم على الأرض تذهب نحوها وتشعرها بالخوف، فظلت الخطوات تقترب وتقترب حتى شاهدت وجهه مألوف لديها واتضح انه الشاب الذي أحبته ، ظلت تبكي وتقول ماذا حدث وأين أنا ، وفي لحظة وبكل هدوء يقول المهمة كانت في الحقيقة سهلة للغاية، وان تنفيذها لم يكن يحتاج إلى عبقرية بمقدار ما كان يحتاج إلى تصميم صحيح، فهمت الفتاة أنه اسوأ من في البشرية، ظلت تصرخ حتى فقدت الوعي، في ذلك الوقت اتصل بوالديها اللذين كانا يحاولان البحث عنها في كل مكان فقد مر يوم كامل ولم تأت الابنة إلى البيت والمدرسة لاتعرف عنها شيئًا، وأصدقاؤها لا يعلمون إلى أين ذهبت، حتى أبلغ الأب في قسم الشرطة عن اختفاء ابنته .
ثم جاء الاتصال تليفونيًا على والدها، والذي اخبره المتصل أن ابنته مخطوفة لديه ويريد مليون جنيه لكي ترجع الفتاه إلى بيتها، قال الأب إنه ليس لديه القدرة على دفع المبلغ المالي، فهدده الخاطف بحياة ابنته إن لم يحضر المال وكذلك إذا ابلغ الشرطة وأوهمه انه مراقب، فاتصل احد الأقارب بالشرطة والتي اتفقت معه على خطة لإحضار الفتاة والقبض على المتهمين دون دفع مليم واحد .
مر يومان ولم يتصل الخاطف ثانية، والفتاة تعيش اسوأ أيام حياتها، قلوب متفرقة وممزقة ودموع تتفق على الوجع، شوق الوالدين لابنتهما وحرق قلب وأعصاب الفتاة ووالديها مع مرور الدقائق، مع كل دقيقة تقترب خطوة من الصباح، وأصبحت الدنيا سوداء بلا شمس والخاطف بلا قدر من المشاعر الطيبة والرحمة.
وفجأة اتصل الخاطف واتفق على مكان وزمان تسليم الفدية، وخططت الشرطة بشكل محكم، اختار الخاطف مكانًا مظلمًا واخذ المال من والد الفتاه وفي المقابل أعطاه عنوان مكان ابنته، تقابل الوالدين بابنتهما، ومن جهة أخرى كانت الشرطة تتابع الخاطف حتى تم القبض عليه، وبالكشف الطبي على الفتاة اثبت التقرير أنها تعرضت إلى هتك عرض أثناء تواجدها مع المتهم، والذي حوصر بين الأدلة والقبض عليه متلبس، فقد اعترف بالواقعة وارشد على المتهمين أمام النيابة، حتى تحولت القضية أمام محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار مجدي مرسي وعضوية المستشارين محمد عادل ومحمد خيري وأمانة سر أيمن محمود، والتي قضت على الخاطف بالسجن المشدد 10 سنوات .


الكلمات المتعلقة :

فيس بوك