رئيس التحرير: ممدوح الصغير
متابعات

" نهي " أول نبطشي ست في مصر : لحمي مر و لا أخاف الرجال


نهى الجمال

   وائل فؤاد - مصطفي منير
9/4/2017 5:00:52 PM

صانع البهجة، شاويش المسرح، سلطان الفرح، مهندس الحفل ومديره الأول، هو الأقوى شخصية والأسرع في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، يقرر متى يمتع المعازيم ويراقصهم، ومتى يضعهم على طريق إخراج المال من جيوبهم لإلقاء النقوط، له موهبة خاصة في أمور دب الغيرة والمنافسة بين الرجال، فالتسييط لعبته، فمن يقف بجواره على المسرح، ويمسكه المال، يجد مدفعًا رشاشًا من كلمات الثناء والمدح في شخصه، ترضيه وتدب الغيرة في باقي كبار المعازيم.
مهنة صعبة، لا يقدر قسوتها إلا من هم في مجال تنظيم الأفراح الشعبية، ووسط كل هذه التعقيدات ظهرت "نهى" أول نبطشي ست في مصر، اعتلت المسرح، ركبته بقوة، وكما يقولون التقطت الحديدة وقبضت عليها، ظهرت في دلتا مصر، وبالتحديد في السمبلاوين بمحافظة الدقهلية، فقررنا الذهاب الى هناك، لنعرف حكاية اول نبطشى ست فى مصر، وخلال حوارنا معها وجدنا تفاصيل مثيرة عن عملها، والصعوبات التى واجهتها فى البداية، والاسباب الحقيقية وراء امتهانها لشيء خاص بعالم الرجال.


انطلقت سيارة اخبار الحوادث إلى محافظة الدقهلية و تحديدًا مدينة السمبلاوين، حيث تعيش أول نبطشي ست فى مصر، الحياة البسيطة تسيطر على أوجه كل الموجودين بالمنطقة، نسأل أثناء رحلتنا عن أول نبطشى ست في مصر، فوجئنا بشهرتها الواسعة فى البلاد المجاورة، والمركز الذي تعيش فيه، بالفعل.. نجاحها وشهرتها سبقت رجال المجال.
بعد ساعات من رحلة البحث عن أول نبطشي ست فى مصر وصلنا، و تحديدًا تحت منزلها، دقائق قليلة ليظهر لنا زوجها "محمود" عازف "الاورج"، لنتحدث معه و نكشف عن سر تواجدنا، ليكون الترحيب و الابتسامة عنوان اللقاء، لحظات معدودة وكنا أمام ست بيت بسيطة، لنتفاجئ فى النهاية انها هى "أول نبطشى ست فى مصر" لنبدأ الحوار معها .
"اسمى نهى الجمال، بدأت العمل في مجال الأفراح منذ بضع سنوات، كنت المسئولة عن الحسابات لدى الفرقة والراقصات، وكنت اتواجد داخل الافراح لإعطاء كل فرد حقه من المال ، ومن هنا بدأ التعلق بمهنة إدارة المسرح، وبدأت العمل في مهنة النبطشي منذ 5 سنوات تقريبًا، وذلك كان بدعم من زوجى محمود وزميلى فى العمل واستاذى "شريف الغمراوى" ومن قبلهما حمودة أبو هلال الشهير بالدولي وزميلي أحمد عبود، ولا انكر اننى احببت المهنة قبل العمل بها، ولكن كنت اخشى الفشل، ولكن بعد دعم اقرب الناس الى قلبى بدأت دون خوف، وهذا بعد فترة طويلة من التحضير والبروفات داخل شقتى" .
وعن أول مرة تديرفيها نهى المسرح قالت.. "لا أنسى هذا اليوم مطلقًا، وقتها كان الخوف مسيطر على كل شيء بداخلى، يقف بجوارى زملائى فى العمل، ولكن الرعب من الفشل كان هو المسيطر الأول، ولكن عندما صعدت على "المسرح" و شاهدت معازيم الفرح، بدأت ضربات قلبى تزداد، وعندما قام أحد زملائى بتقديمى اتجهت لهم بخطوات ثقيلة، وبمجرد مسكي للحديدة وإلقاء أول تحية، وجدت الصمت و علامات الاستغراب تملأ وجوه الحاضرين، ينتظرون ما أقدمه، سرعان ما سيطرت على خوفى، بدأت فى عملى دون قلق، لم أنس تفاعل الجميع معى، ونظرت الى أعضاء الفرقة و انا أبتسم وأشعر بنشوة النجاح، أيقنت أنى أسير فى الطريق الصحيح لتحقيق حلمى".
وتستكمل نهى حديثها.. "أشكر الله على نجاحى، الآن أنا أول نبطشى ست فى مصر، أذهب الى بلاد كثيرة من أجل إحياء الأفراح، وأصبح الاتفاق مع متعهدى الأفراح يشترط فيه تواجدى لإدارة الحفل، لا أنسى نجاحى فى البداية، شعور لا أستطيع وصفه بكلمات، ولكن تأكدت من نجاحى عندما تلقيت اتصالات كثيرة من أصحاب الافراح وزوجاتهم و يشترطون تواجدى فى الفرح، عندما اسمع تلك الكلمات أعلم انى حققت نجاحًا أسعى اليه، و اشعر بلذته.
وعن أول الجمل التى حفظتها تقول.. "وقتها كانت أشهر الأغانى الشعبى "اركب الحنطور" للفنانة امينة، لم انس المرات التى استخدمتها فيها، وكان هناك تفاعل كبير من المعازيم، حاولت التجديد ببعض الأغانى الشعبية القديمة و المواويل التراثية، وبمرور الوقت حفظت الأغانى الأخرى والتعديل فيها، وكنت اتفاجأ بتفاعل الجمهور وشعرت بالسعادة عندما شاهدت الفرحة فى أعينهم .
سألنا نهى عن بيتها وأولادها، كيف تديره؟.. قالت وهى تنظر لزوجها مبتسمة.. "الحمد لله انا ست بيت شاطرة جدا، من ناحية الاكل و التنظيف و مراعاة طلبات البيت و الاولاد فأقوم بهم على أكمل وجه، فالزواج تم بعد قصة حب قوية جمعتنى بمحمود زوجى، و نحمد الله على التفاهم الذي جمعنا، فزوجى اكثر الرجال تشجيعًا لي و لعملي، دائمًا يساندنى و يقف فى ظهرى أمام كل الصعوبات التى تواجهنى، واصبح لدينا سمعة طيبة و سيرة محترمه لدى الجميع فى مجال الافراح الشعبية، و نعمل سويًا فى الكثيرمن الافراح، وأحيانًا أعمل بمفردى دون أن يعترض، بل يساندنى و يقف بجواري فى كل المواقف الصعبة، و يشاركنى كل نجاح احققه، ولن انسى كلمته التشجيعية لي دائما بقوله " شدي نفسك" .
وعن بعدها عن ابنها وقت العمل تقول.."لايوجد أي تأثير سلبى على ابنى وفلذة كبدى، أنا بجواره معظم اليوم، ألعب معه، نذاكر سويًا، ونتحدث كثيراً، لكن فى وقت العمل أتركه مع جدته، بعد التأكد من أنه تناول طعامه، وحصل دروسه، وأطمئن عليه، فأنا لا أختلف عن السيدات اللاتى يعملن ولكن ظروف عملى تكون بالليل، لكننى أستطيع ان اوفق بين عملى و عائلتى الصغيرة .
وعن المضايقات التي تعرضت لها قالت "أكيد بيحصل مواقف قد تكون مستفزة، ولكن استطيع أيقاف أى محاولة بالذوق و الآدب، وأجعل الشخص يترك المسرح وهو سعيد دون إحراج، ليعود مرة اخرى دون مشاكل، وايضا يحدث ان يأخذ أحدهم مثلا وقتا طويلا اثناء رمي النقوط، ولكن بأسلوبى الخاص اتخلص من الموقف دون مشاكل و دون ازعاج لأحد، فأهم شيء عندي ان يكون الجميع فى سعادة وفرحة.
وأنهت نهى حديثها معنا قائلة .."عايزة اكون اشهر نبطشى ست فى مصر، واوجه رسالة لكل ست في مصر افعلى ما تحبين، مادمتى لاتفعلين الخطأ فأنت حرة، العمل و النجاح اجمل ما فى الدنيا، لا تجعلى احد يقف فى طريق نجاحك، وكونى انتى المشجع و المحفز الاول لنفسك، وبعدها ستجدين كل من حولك يشجعونك".

الكلمات المتعلقة :

مصر مصر " نهي " أول نبطشي ست لحمي مر