رئيس التحرير: ممدوح الصغير
متابعات

الذين اكلوا لحوم البشر


  وائل فواد
10/2/2017 7:35:59 PM




إن الانسان مفطور على كراهة لحم البشر، لايحاول الاقتراب منه، بل أنه عندما أراد الله تشبيه النمام بأبشع شيء ممكن أن يتخبله الإنسان شبهه بآكل لحم البشر ميتا، وحكم الله على هذا الأمر بالكراهة، بقوله عز وجل "فكرهتموه".
لكن أن هناك بعض البشر قرروا الخروج عن الفطرة، ووجدوا في سلخ وتقطيع وطهي وأكل البشر لذتهم المنتهاه.. في السطور القادمة حكايات حقيقية عن وقائع أكل اللحم البشري، لن تصدقوا تفاصيلها متناهية الغرابة.

• وائل فؤاد

العصر الحديث شهد توثيق العديد من وقائع أكل لحوم البشر خلال الحرب العالمية الثانية، فمدينة لينينجراد التي ظلت محاصرة على مدى 872 يومًا ما بين عامي 1941 و1942، لجأ سكانها والجنود في البداية إلى أكل الطيور والحيوانات الأليفة، وبعد نفاذها لجأوا إلى أكل لحوم الآدميين، مما دفع رجال الأمن بالمدينة إلى إنشاء شرطة لمكافحة آكلي لحوم البشر، وفي فبراير 1943 وبأمر من ستالين تم نقل ما يقرب من 100 ألف جندي ألماني كأسرى حرب إلى معتقلات سيبريا وآسيا الوسطى، ومع تفشي المجاعة، التهم السكان والجنود الروس الأسرى الألمان، حتى لم يتبق منهم سوى خمسة آلاف فقط نجوا من الموت بفضل أمراضهم المعدية التي كانت سببًا في وفاتهم لاحقًا. نفس الحال لجأ إليه الجنود اليابانيون الجياع في أجزاء كثيرة من منطقة شرق آسيا الكبرى عندما ازدردوا لحم أسرى الحلفاء حسب المؤرخ »يوكي تاناكا«. أما أشهر قصة أكل لحوم الآدميين من أجل البقاء والتي تحولت إلى فيلم سينمائي شهير، فهي قصة سقوط الرحلة 571 التابعة لطيران الأوروغواي في جبال الأنديز على ارتفاع 3600 متر عن سطح البحر، حيث اضطر الناجون لأكل لحم المتوفين المحفوظة جثثهم من التحلل بفضل الثلج والجليد.
وفي ألمانيا حدث الشيء الأغرب على الإطلاق، فالضحية هنا هي الأكثر جنونا ووحشية من القاتل نفسه، الضحية هذه المرة هو الذي طلب من قاتله أن يأكل لحمه، بل ويطعمه أجزاء منه قبل أن يفقد حياته.
القاتل هنا هو الالماني "ارمين ميوز" المولود عام 1961، يعمل فنيًا لأجهزة الكمبيوتر، وضع هذا الاعلان الغريب على الإنترنت ونصه.. " مطلوب شخص قوي البنية بين 18-30 من العمر لكي يذبح و يلتهم" ، الغريب في الامر أن ارمين وجد متطوعًا لهذا الطلب، وهو مهندس الماني يدعى "بيرند براندز" يبلغ من العمر 43 عامًا، هو شخص غريب الاطوار و شاذ جنسيًا و قد التقى الاثنان في مارس 2001، قام ارمين باصطحاب براندز الى بيته و أراه الغرفة التي سيقوم بقتله وتقطيعه فيها، ثم قام براندز بابتلاع كمية كبيرة من الحبوب المهدئة و المسكنه وقتله ارمين والتهم اجزاءً من بدنه و قد صور الجريمة كلها على شريط مدته ساعتين.
في البداية (طبقًا لاحد الصحفيين الذي تمكن من رؤية الشريط في جلسة خاصة في المحكمة حيث لم يتم عرضه للجمهور) طلب براندز من ارمين ان يقوم بقطع عضوه الذكري عن طريق عضه بأسنانه، لما لم ينفع ذلك قام ارمين بقطعه بواسطة سكين، وقدم جزءًا منه الى براندز ليأكله بناءً على طلبه، ولكنه لم يستطع ان يأكل حصته من عضوه الذكري، وذلك للضعف الشديد الذي اصابه نتيجة فقدان كمية كبيرة من الدم، فوضع ارمين العضو الذكري في المقلاة و اضاف اليه الملح و الفلفل و بعض الثوم، وقدمه لبيرند لكنه قد اصبح ضعيفًا جدا نتيجة النزيف، وتركه ارمين في الحمام ينزف لساعات ثم سحبه الى غرفة خاصة رتبها في بيته لهذه الغاية و ذبحه من رقبته وعلق الجثة، قطع كميات من اللحم (قرابة العشرين كيلو) خزنها في الثلاجة واستمر يأكل منها لعدة شهور.
ألقي القبض على ارمين في ديسمبر 2002 بعد ان نشر إعلانًا آخر على الإنترنت عندما قارب لحم براندز على النفاذ يطلب فيها ضحية جديدة، فقامت الشرطة بملاحقته، فتشوا بيته فوجدوا اجزاءً من بدن ضحيته السابقة براندز.
الغريب أن المحكمة وجدت مشكلة في إدانة ارمين، لانه لم تكن هناك مادة قانونية في ألمانيا تدين اكل لحوم البشر، وعليه فلا توجد جريمة قتل على اساس أن الضحية هو من تطوع لكي يقتل كما إنه شارك في جزء من عملية القتل و الالتهام ( استفاد ارمين من وجود شريط الجريمة ليثبت بأن عملية القتل تمت بالتراضي و بطلب الضحية نفسه) و لكن الإدعاء وجه إلى ارمين تهمة القتل من اجل اللذة الجنسية و انتهاك حرمة الأموات و تم الحكم على ارمين ميفز بالسجن لثمانية سنوات و نصف.
و في عام 2006 تمت محاكمة ارمين من جديد بسبب بشاعة جريمته و الرعب و الهلع الذي سببه للرأي العام كذلك كون الضحية براندز كان يعاني من اضطرابات جنسية و عقلية و كان مدمنًا للمشروبات الكحولية و المخدرات فاستغل ارمين اضطرابات الضحية لاستدراجه و قتله فوجهت إلى ارمين ميفز تهمة القتل و ادين بها و تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.









في مقدمة متحف ولاية "نيوأورليانز" الأمريكية تعرض جمجمة "ألفريد باكر".. الكلام المكتوب بجوار الجمجمة يكفي لملء قلبك رعبًا.. هو الشاب الأمريكي الذي خرج من الحرب الأهلية الأولى للولايات المتحدة فاقدًا لبصلة مستقبلة، فسار مع مهاويس البحث عن الذهب في هذا الوقت، قرر "ألفريد باكر" السفر إلى "كولورادو" بحثًا عن الذهب الذي تزخر به مناجمها مع خمسة من المغامرين الأمريكيين، الذين شكلوا فريقًا، واختاروا عبور الجبال اختصارًا للمسافة، غير مبالين بالتحذيرات من العواصف الثلجية العنيفة التي تضرب الجبال والمرتفعات في مثل هذا الفصل من السنة، فواجه المغامرون الستة إحدى أعنف وأخطر العواصف الثلجية على الإطلاق، مما أدى إلى اختفائهم وانقطاع أخبارهم نهائيًا عن أقاربهم وعن العالم لعدة شهور، وساد اعتقاد شبه مؤكد بأنهم راحوا ضحية العواصف الثلجية الهوجاء، وفجأة ظهر "ألفريد"بمفرده، واستقبله الناس وهم غير مصدقين نجاته من تلك العواصف التي لم يحدث أن نجا منها كائن بشري قط، واحتفلوا بنجاته بحانة بلدته، ليحكي "ألفريد" بفخر لمن حوله عن مغامرته الفريدة، ورحلته العجيبة، وصراعه المرير والمستميت لطرد شبح الموت الذي كان يحوم حوله.
"نجوت من الموت لأني أكلت رفقائي الخمسة".. قال "ألفريد" هذه الجملة ليعم الصمت أرجاء الحانة، وبعد الضحكات والصخب الشديد أصبح السكون الشديد سمة المكان، ليكمل الرجل قصة نجاته وهو يضحك.. "نعم أكلتهم.. وها أنا بينكم بفضل خدمات أصدقائي الجليلة لي بأن أطعموني لحوم أجسادهم".
القصة لم تكن هينة لعدم وصولها الى الشرطة، والتي ألقت القبض عليه ليرشد عن مكان بقايا جثامين أصدقائه، وقد قرر الطب الشرعي أن الجثامين مقطعة لحومها بعناية شديدة بنفس سكين "ألفريد" الذي سلمه للشرطة، وقد اعترف بأكله لجثث رفاقه إنقاذًا لحياته من الجوع، لكنه أصر على كونه لم يقتلهم إلا دفاعًا عن نفسه، لكن لم يأخذ القضاء بكلامه، وحكم على آكل لحوم البشر "ألفريد باكر" بالإعدام عام 1874 وتم سجنه إلى حين تنفيذ الحكم، لكن هذا الأخير استطاع الهروب من سجنه، والاختفاء عن الأنظار قبل أن يتم العثور عليه وإعادته إلى زنزانته التي قضى فيها مدة سجنه بعد إسقاط حكم الإعدام عنه، وتم إطلاق سراحه المشروط بإحدى بلدات "كولورادو" متمتعًا بسمعة طيبة بين أهلها، قبل أن يتوفى سنة 1907، ويدفن بمقبرة المدينة ومعه دفن ملف من أغرب الملفات المدونة في سجلات القضاء بالولايات المتحدة الأمريكية.
قام الطبيب الشرعي الأمريكي "جيمس ستارز" سنة 1989 بإعادة فحص الجثث والأدلة التي ظلت محفوظة مجمدة منذ تاريخ الجريمة، ليخلص إلى أن «ألفريد باكر» أكل فعلا جثث رفاقه بدافع الخوف من الموت جوعًا، لكنه لم يقم بقتلهم، وقام "ديفيد بيلي" سنة 1994 أحد أوصياء متحف التاريخ "بكولورادو" بإجراء تحقيق علمي موسع حول هذه القضية المثيرة، ليؤكد بالحجج والبراهين العلمية بأن أحد رفاق "ألفريد" وهو "شانون بيل" هو الذي قتل أربعة من رفاقه بواسطة فأس قبل أن يأكل لحمهم مع ألفريد، وبعد نفاذ مخزون الجثث التي ساعد نزول الثلج على حفظها، حاول "شانون بيل" قتل ألفريد ليأكل لحمه، لكن هذا الأخير باغته برصاصة من بندقيته، ليقتله دفاعًا عن نفسه كما سبق أن صرح أمام المحكمة، مؤكدًا بأن ألفريد لم يكن كاذبا عندما كان يردد دائمًا بأنه أكل لحوم رفاقه خوفًا من الهلاك جوعًا لكنه لم يرتكب جرائم قتل عمدًا.


حكاية أخرى غريبة عن حوادث أكل لحوم البشر، ففي الحادي عشر من يونيو 1981، قام مدرس الأدب الفرنسي الياباني الثري "أوجاساوا" البالغ من العمر 32 سنة، والذي كان يعيش بفرنسا، بدعوة امرأة هولندية شقراء فاتنة اسمها "رينيه هارتيفيلت"، لتناول العشاء في شقته بحجة المناقشة الأدبية بينهما، وبينما كانت تجلس الضيفة في مكتبه، غافلها وأطلق عليها الرصاص بواسطة بندقية فسقطت قتيلة، ثم قطع جسدها بالمنشار الكهربائي إلى أجزاء صغيرة، قبل أن يعمد إلى التهام شرائح من لحمها.
"أوجاساوا" العاشق للشعر والأدب العالمي وخصوصا الفرنسي، كان شابًا رومانسيًا حالمًا، لكن قبحه وقصر قامته شكلا له عقدة نفسية تؤرقه في منامه ويقظته، لتزداد عقدته تضخمًا بعدما رفضته حبيبته التي ارتبطت بشخص أكثر جاذبية ووسامة، فقرر تطبيق وتنفيذ إحدى الأساطير اليابانية القديمة، التي تزعم بأنه إذا ما أكل المرء شخصًا أجمل وأطول منه، ستعمل روحه على امتصاص الطاقة البشرية الخفية للضحية، ويتحول إلى شخص جذاب ووسيم، لذلك انتقى ضحيته بعناية فائقة كي تضيف إليه كل هذه السمات والصفات التي تنقصه.
وقد اعترف "أوجاساوا" للمحققين بأنه بعد إطلاق النار على الفتاة الهولندية "هارتيفيلت" أغمى عليه من الرعب، لكنه بعد نصف ساعة استيقظ ولديه رغبة جامحة تدفعه لتناول الضحية وافتراسها، فبدأ بالفخذين والساقين، التهم لحمهما بعد أن قام بتقطيعهما بعناية، مبديًا دهشته من كمية الشحوم الموجودة بجسم الإنسان والتي اعتبرها مختلفة تمامًا عن دهون الحيوانات، وظل "أوجاساوا" يتلذذ بتناول الأجزاء المختلفة من جسد الفتاة الهولندية الفاتنة لمدة يومين كاملين، واصفًا لحمها بالناعم وعديم الرائحة وهو أشهى لحم تناوله في حياته، وبعد الانتهاء من ولائمه قرر رمي ما تبقى من جثة الفتاة في بحيرة بعيدة عن أعين الناس، ولكن لسوء حظه شوهد من قبل أحد الأشخاص الذي أبلغ الشرطة الفرنسية ليتم إلقاء القبض عليه.


أما "جيفري داهمر" فهو أحد أساطير آكلي لحوم البشر، ففي ولاية "ويسكنسن" الأمريكية، ذاع صيته وصار حديث الرأي العام عندما قتل 17 ضحية من الشواذ الذين كان يستدرجهم إلى شقته ويستمتع بأكل ونهش لحومهم، وعندما اقتحمت الشرطة شقته عثرت على جماجم بشرية منزوعة الجلد والشعر متراصة في رفوف ثلاجة ضخمة، كما وجدت جسد إنسان في الحمام مقطوع الرأس ومشقوقًا من الرقبة إلى الحوض، إضافة إلى وعائين كبيرين بهما بقايا جذوع بشرية متحللة.
وقد حكم على "داهمر" بالإعدام سنة 1994، إلا أن نهايته كانت على يد قاتل محترف هشم رأسه بقضيب حديدي وهما في مصحة نفسية، وقد طالبت أم "داهمر" بالاحتفاظ بمخ ابنها لدراسته في المختبرات العلمية، كما طالب أقارب الضحايا ببيع معدات القتل التي كان يستخدمها في قتل وتقطيع أبنائهم في مزاد علني لصالح عوائل الضحايا، غير أن إحدى الجمعيات الأهلية الكبيرة بالمدينة سارعت إلى شراء المخلفات، وهي عبارة عن مطارق ومثاقيب ومناشير وثلاجة مقابل حوالي 400 ألف دولار، ثم دمرتها حفاظًا على سمعة مدينتهم من هذا العار التاريخي.

أما أشرس ملتهم للنساء الشقراوات السفاح النيويوركي "آرتير شاوكروس" فقد اشتهر منذ صغره بالانحراف الجنسي سواء مع محارمه أو مع الحيوانات الأليفة، وفي شبابه شارك مصاص الدماء هذا في حرب فيتنام، ليشتهر بوحشيته وجرائمه الشاذة، والتي تمثلت في قتله للنساء الفيتناميات، ويشوي لحمهن ويأكله بشراهة، وبعد عودته إلى أمريكا سنة 1969، مارس هوايته هذه المرة في أبناء جلدته، فقتل طفلا في العاشرة من عمره سنة 1972، وأكل قلبه وأعضاءه التناسلية، ليتم القبض عليه والحكم عليه بالسجن المؤبد، غير أن اضطراباته النفسية فرضت دخوله إلى المستشفى ليتم الإفراج عنه بعد ذلك، وبعد فترة قصيرة عاد "آرتير" من جديد إلى ممارساته الوحشية، قتل خلال السنوات الثلاث التي أعقبت الإفراج عنه ما يزيد عن 11 امرأة من البغايا الشقراوات اللائي كان يستدرجهن إلى منزله، ثم يقوم بتقطيع أعضائهن التناسلية ليلتهمها.

في 11 نونبر 1934 تلقت عائلة فتاة صغيرة مفقودة رسالة تصف وقائع وتفاصيل قتل طفلتهم، وأوضح مرسل الرسالة بكونه استمتع بقتل الطفلة، واستمتع أكثر بتناول لحمها على وجبة الغداء، موضحًا أنه قام بطهي لحم الطفلة والتهامه، واصفًا لحم ابنتهم بكونه من أشهى ما تناوله في حياته، وفي ختام الرسالة قال الراسل للعائلة: "لا تحزنوا على طفلتكم لقد تناولت لحمها فقط، اطمئنوا ابنتكم ماتت عذراء".
كان الراسل هو "ألبرت فيش"، والذي يتمتع بملامح أرستقراطية جذابة وقسمات تشير الى الرزانة، لكنه كان يخفي وراء هذه الملامح البريئة ذئبًا بشريًا شرسًا، وقاتلا محترفًا، وهاتكًا للأعراض، ومصاصا للدماء يتلذذ بتقطيع أجزاء ضحاياه والتهام لحومهم، يكفى أن نقول أنه عند إلقاء القبض عليه اعترف بالتحرش بأكثر من 400 طفل وقتلهم بعد تعذيبهم.
ولد "ألبرت فيش" بواشنطن، وسط عائلة لها تاريخ طويل مع المرض العقلي والنفسي، عاش أخوه في مستشفى للأمراض العقلية، وكان عمه يعاني من الهوس الروحي، ومعظم العائلة كانوا يعانون من الهلوسة، لذلك تم إرساله إلى دار للأيتام، حيث لم تتمكن ذاكرته من محو ما كان يتعرض له من ضرب وتأنيب وتعذيب، وعلى الرغم من أن "فيش" كان غير متعلم إلا أنه قام بمجهود جبار لكي يلقن نفسه القراءة والكتابة، ثم قامت والدته بعد سنوات قليلة باستعادته من دار الأيتام، لكن يبدو أن الأم استعادت ابنها بعد فوات الآوان، فبمجرد بلوغ "فيش" 12 سنة من عمره بدأت تظهر عليه سلوكيات غريبة تثير الاشمئزاز، كذهابه المكثف إلى الحمام العمومي لمراقبة عورات الرجال، وشربه البول في بعض الأحيان بشكل مقزز، وبعد انتقاله إلى مدينة نيويورك بدأ مسلسله الإجرامي الفظيع ضد الأطفال، كان "فيش" يقوم بخطف الأطفال من منازلهم ليمارس عليهم مختلف أنواع التعذيب الوحشي والهمجي مستخدما المسامير والسكاكين والأدوات الحادة، ثم يقوم باغتصابهم وقتلهم وأكل لحومهم.
تزوج "ألبرت فيش" سنة 1898 وأنجب ستة أطفال، وكنتيجة لسوء معاملته وسلوكه الشاذ هربت زوجته مع رجل آخر، ليزداد غضبه وحنقه مما أدخله في أزمات نفسية حادة أثرت على حالته الصحية والمزاجية، فصار يمارس جرائمه أمام أولاده، بل ويدفعهم دفعا للمشاركة فيها، قبل أن ينتقل إلى تعذيب أولاده أيضا، مما دفعهم للهروب من جحيم والدهم وتركه وحيدا مع شياطينه، وبعد دخول "فيش" في حالة فراغ بعد رحيل زوجته وأبنائه، اتجه إلى كتابة رسائل إلى الصحف والمجلات يشرح فيها الممارسات الجنسية الشاذة التي كان يرغب أن تشاركه النساء فيها، حيث كان يتفنن في وصف تلك الممارسات بكل تفاصيلها بأسلوب فج ووقح للغاية، لذلك لم تحظ أية رسالة من رسائله بالنشر في أية صحيفة أو مجلة، غير أن رسائله هذه أخذت بعد القبض عليه كأدلة ضده.
في عام 1928 حاول «فيش» تحت اسم مستعار التقرب من عائلة تدعى "إدوارد بود" بدواعي العمل لتحسين ظروفه المالية، ليصبح "فيش" في ما بعد مصدر ثقة كبيرة للعائلة المذكورة، وبحلول إحدى المناسبات استغل "فيش" هذه الثقة وخطف ابنتهم الصغيرة، وطبعا كانت آخر مرة ترى فيها هذه العائلة ابنتهم ، ودام اختفاؤها ست سنوات لم يفلح خلالها المحققون في العثور على أي دليل أو معلومة تؤدي إلى اكتشاف مكان الطفلة المختفية، حتى وصلت الرسالة الدموية الشاذة لتخبرهم أين ذهبت ابنتهم.

الكلمات المتعلقة :

لحوم البشر