رئيس التحرير: ممدوح الصغير
مقالات

فقر النفوس


  
4/29/2016 3:01:08 AM




النهارده عايز اتكلم مع حضراتكم عن الشخصيات المريضة.
مش قصدي المرض الجسدي أو العضوي ، انما قصدي مرض النفوس والاخلاق والطباع.
للاسف الشخصيات المريضة دي موجودة وبكثرة وعايشة وسطينا وبتتعامل معانا انما للاسف معدنها الرخيص مش بيبان إلا بعد فترة طويلة من التعامل وتحديدا عند الاختلاف.
الامراض النفسية والاخلاقية كتيرة ولو حاولنا رصدها هتلاقي نفسك من غير ما تحس بتنطق اسم واحد او واحدة من المحيطين بيك سواء في نطاق العمل او الاسرة او الجيران ..
فيه الشخصية الحقودة اللي بتكره الخير للناس اكتر ما تحبه لنفسها وبتفرح قوي في مصايب الناس وبتلاقي سعادتها وهي بتسمع شكاوي الناس.
فيه الشخصية الحسودة اللي دايما بتبص للي في إيد غيرها وعمرها ما حمدت ربنا علي النعمة اللي في ايديها ودايما شايفه الناس احسن منها.
فيه الشخصية الودنية اللي دايما راميه ودنها على حجر الناس بتسمع من ده وبتتأثر ، وبتسمع وشاية دي وتشيل في نفسها ، من غير ما تكلف نفسها تسأل وتتأكد من الحقيقة ، وده لانها عبارة عن جهاز استقبال .. اتعودت تسمع وبس من غير ما تشغل مخها.
وفيه الشخصية الجاحدة اللي مهما تعمل لها بتنكر الجميل ومهما تمد ايدك بالخير ليها في اول منعطف تديك ضهرها ولا كأنك عملت حاجة علشانها في يوم من الايام ، ودي مالهاش غالي ولا عزيز.
وفيه كمان الشخصية الشكاية اللي طول ما هي قاعدة بتشتكي من كل حاجة وأي حاجة .. مرة من صحتها ومرة من العيال ومرة من الجو ومرة من العيش والعيشه واللي عايشينها.
عايز تحكم على شخصية حد ما تحكمش على تصرفاته في لحظات الصفاء والوئام معاك.
شوف تصرفاته معاك في لحظات الخلاف والنزاع.
أشرف وأنبل الناس اللي ممكن تطمن لهم ، الناس اللي عندهم شرف في خصومتهم وتحضر في خلافاتهم.
وللاسف الناس دي عملة نادرة جدا ، لان الغالبية العظمى بتشوفها بأشكال تانية خالص بمجرد ما تتعارض المصالح أو تختلف الآراء.
ربنا يكفينا شر مرض النفوس والاخلاق اللي انا شايفه اخطر بكتير من مرض الجسد والاعضاء.

الكلمات المتعلقة :

فقر النفوس