القاهرة - الإثنين، 22 سبتمبر 2014 05:10 م

أنا مصرى

الحلال والحرام !

ممدوح الصغير

فى الوقت الحالى أكثر مشكلة تواجهنا هى عدم معرفتنا بالحلال والحرام .. العديد من البشر ظن أنه فيلسوف عصره .. وأصبح يريد الحصول على كل المزايا دون بذل الجهد ، إذا امتنع رئيس المؤسسة عن تلبية مطلب لأحد العاملين بها
كانت الدعوة إلى الاعتصام وتعطيل العمل من أجل الحصول على المطلب ويتوقف الانتاج وتتعطل مصالح العباد ، وفى المقابل يحصل المعتصم على حقوقه كاملة ولا ينقص من حوافزه مليم واحد ، ورغم أنه يعلم جيداً أنه لا يستحق المال الذى يحصل عليه إلا أنه حلل لنفسه المال . واعتبره حقاً من حقوقه وفى حالة خصم أى جزء منه كانت الدعوة ضد رئيسه الذى أراد أن يطبق شرع الله على من يجتهد ، ومن لا يعمل لا يحصل
وفى قطاعات عريضة من مؤسسات الدولة تكون الاعتصامات ليس من أجل إرغام القيادات على منح مزايا جديدة ترهق المؤسسة ، وفى حالة الرفض من قبل رئيس المؤسسة كانت الشائعات تطارده واستغلال أى خبر غير صادق من أجل تكبير الشائعة .
والمناصب والوظائف القيادية فى الوقت الحالى أصبحت لا تسعد لأن أعداء النجاح والراغبين فى حصد مكاسب يطلقون سهام النقد للمسئول الراغب فى تطوير المؤسسة ومحاربة الفساد الذى فيها .
وقبل أن نوجه النقد والمطالبة بالحقوق علينا أن نطرح على أنفسنا سؤالاً واحداً هل الأموال التى يحصل عليها المعارض والناقد تعد حلال رغم انه حصل عليها دون عمل وإذا كانت تأتى فى ميدان الحرام فكيف يقبلها وهو يطالب بالحقوق .
وأى انسان مطلوب منه أن يدقق فى المال الذى يصل اليه ولا يقبله إلا إذا كان من مصدر حلال أو جاء له نتيجة بذل جهد . رزق اللص جد حرام والمال الذى يحصل عليه الانسان دون عمل لا يختلف كثيراًُ عن رزق اللص لأنه جاء بالسهل ولم يبذل فيه مجهود .
ومن السهل أن تربح مال عن طريق الحرام ولكن هناك ضريبة فى الدنيا والآخرة .. ضريبة الدنيا تتمثل فى أبناء لا يعرفوا السعادة .. بيت تهرب منه روابط المحبة والصداقة .. مرض لا يكون ابتلاء من الله بل هو عقاب على رزق وصل اليك ولم يبذل فيه مجهود وبالتالى لا تستحقه .
واليوم أصبحت مشاهد الاعتصام والتظاهر من الأمور المعتادة والمعتصم يريد ألا يعمل ويحصل على مزايا وحقوق ، الأفضل له أن يحصل على اجازة من عمله ويترك المسئولية لزميل آخر يتفرغ للعمل وانهاء مصالح العباد ويتفرغ هو للاعتصام والمطالبة بحقوق الغير الذين يعملون حتى تسير السفينة ، أما هو يريدها تغرق إذا لم تستجب الادارة العليا لمطالبه .



أضف تعليقاً





تعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

خــــدمة الرسائل القصيرة