القاهرة - الأربعاء، 23 يوليو 2014 01:25 ص

سقوط امبراطورة الترامادول فى الصعيد

فى قبضة رجال الامن

فى قبضة رجال الامن

خيرى عاطف

غادة القاضى.. ليست مجرد اسم مدرج فى محاضر الشرطة بتهمة الاتجار فى المخدرات.. لكن بالقبض عليها نجحت الداخلية في ضرب احدى اكبر عصابات ترويج الاقراص المخدرة بين شبابنا.. وبوضع الاساور الحديدية فى يديها.. سادت فرحة عارمة بين اهالى محافظة سوهاج.. وهى المحافظة التى كانت تتخذها زعيمة العصابة مسرحا لترويج سمومها بين الشباب..
اخبار الحوادث ترصد رحلة امبراطورة "الترامادول" فى سوهاج من القمة الي القاع وحتى لحظة سقوطها








ما بين بداية رحلة الامبراطورة فى عالم المخدرات ونهايتها طريق طويل.. خاضت فيه غادة القاضى معارك مثيرة.. حاولت فيها خلالها اقتحام عالم المخدرات بكل قوة.. بعد ذلك حاولت الحفاظ على تجارتها المسمومة.. حاولت ايضا ان توسع نشاطها.. وتتاجر فى كميات اكبر من الاقراص المخدرة.. حتى اطلقوا عليها "الامبراطورة"..
تحركاتها والطريقة التى اتبعتها لتهريب المخدرات تؤكد انها امرأة ليست سهلة.. وانها تتمتع بقدر كبير من الذكاء.. جعلها تتاجر على نطاق واسع دون ان تعرف عنها الشرطة اى شيىء.. وعندما راقبتها عيون رجال المباحث راوغت .. واستطاعت الافلات منهم اكثر من مرة.. حتى كان سقوطها خلال الساعات القليلة الماضية والذى اسعد الآلاف من سكان محافظة سوهاج..
حلم المليون!
وحسب ما أدلت به المتهمة فى قسم الشرطة بانها كانت تحلم بان تكون مليونيرة.. وانها طرقت الابواب وحاولت ان تعمل فى اى مهنة شريفة من اجل كسب المال الوفير.. الا انها فشلت فى العثور علي العمل الذى سيجعلها مليونيرة خلال سنوات قليلة..
واضافت المتهمة: ابلغ من العمر الان 38 عاماً.. واعيش فى احدى قرى سوهاج.. متزوجة ولدى ولد وبنت.. لا يعرفون اى شيىء عن تجارتى المسمومة.. هم يظنون اننى اعمل فى احدى الصيدليات كمساعدة.. والحقيقة اننى اتاجر فى الاقراص المخدرة بشكل واسع.. فأنا منذ عدة سنوات عملت بالفعل فى صيدلية.. وقتها كنت الاحظ دخول بعض الشباب وسؤالهم عن اقراص الترامادول.. وبعض العقاقير الاخرى.. وكان الطبيب دائما ينفى وجود هذه العقاقير فى الصيدلية.. رغم وجود بعضها.. وعندما سألته اخبرنى بان تلك الادوية مدرجة فى جدول المخدرات.. وان الشباب المدمن يحاول الحصول عليها من اجل التعاطى.. وانهم مستعدون لدفع اى مبالغ من اجل الحصول عليها.. حينها عرفت طريق المليون.. وهو ان احصل على هذه الاقراص واتاجر فيها لحسابى الخاص.. وبالفعل بدأت اشتريها من احدى الشركات وابيعها لحسابى الخاص حتى ذاع صيتى بين الشباب.. وبسرعة الصاروخ كبرت تجارتى.. واصبحت اتاجر فى الاف من الاقراص المخدرة للتجار الكبار.. واصبح لى صبيان فى بعض القرى والمناطق بمحافظة سوهاج..
مراوغة!
وتكمل المتهمة كلامها قائلة: كنت حريصة على ألا يصل صيتى الى رجال الشرطة.. حتى لا يتم القبض على.. واخسر ما تحصلت عليه من اموال واقراص مخدرة.. ولذلك راعيت ان انشر حولى عدداً من تجار المخدرات.. وتعمدت ان يصبح لهم اسم فى السوق.. وتعمدت ايضا ان تكون تعاملاتى مع التجار الكبار.. لكن للاسف علمت منذ فترة ان رجال الشرطة يراقبون تحركاتى.. وانهم يخططون للقبض على وبحوزتى كميات من الادوية المخدرة.. ولذلك راوغتهم كثيرا.. كنت انشر معلومات خاطئة باننى سوف اقوم بصفقة فى يوم معين.. واقوم بعقد الصفقة الحقيقية قبل او بعد الميعاد الخاطىء.. وبصراحة كنت اشعر ان خططى دائما ما تنجح.. لكن للأسف اكتشفت ان رجال الشرطة كانوا يعلمون بخداعى لهم. وانهم كانوا ينتظرون القبض علي وانا بحوزتى كميات كبيرة من الادوية المخدرة.. حتى كان سقوطى الاسبوع الماضى عندما قامت الادارة العامة لمكافحة المخدرات بوضع احد الكمائن اثناء سيرى مع اثنين من افراد عصابتى.. وفى طريقى الى البلدة.. وكان وقتها معى شريكى علاء وشهرته علاء همام.. ومحمود وهما يسكنان معى بنفس المحافظة – سوهاج- وضبط رجال الشرطة معنا 56 الف قرص مخدر و 360 ألف امبول.. وكنا نقوم بتهريبهم بواسطة سيارتين.. لاننى كنت اخطط أنه لو تمكن رجال الشرطة من ضبط سيارة.. فستقوم الثانية بالهروب.. الا ان خطتى للاسف فشلت..
وتختتم المتهم كلامها قائلة: لم اكن اتوقع ان يتم القبض على بهذه الطريقة.. لكن فى النهاية هذه نهاية عادلة.. فأنا طمعت فى المال حتى لو كان على حساب صحة الشباب.. فانا كنت ارى من باع ممتلكات اهله.. ومن يقوم بسرقة والدته او والده من اجل بعض الجنيهات ليشترى بها اقراصا مخدرة.. رأيت ايضا سائقى نقل وميكروباصات يشترون الاقراص المخدرة من اجل السهر.. وكانت اسمع ان بعضهم ارتكب حوادث طريق.. او ان آخرين تم القبض عليهم او مات بسبب سموم تلك الاقراص.. كل ما يحزننى هو اننى فقدت زوجى واطفالى الصغار.. تركتهم لاحصل على جزائى بالسجن..



أضف تعليقاً





تعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

خــــدمة الرسائل القصيرة