رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

صبية تتولي قيادة "داعش" المنهار في سيناء


  خيري عاطف
8/8/2018 5:49:06 PM



سحقاً لاشباه الرجال، من ظنوا إنهم اقوياء وهم ضعفاء، من إحتسبوا انفسهم من الصادقين وهم الكذابين، من قالوا عن انفسهم شجعان وهم جبناء، من زعموا انهم قاده، وهم يختبأون وراء الصبية الصغار
داعش المنهار، لم يبق منه سوى اشباه الرجال، سحقت قادتهم، فأطلقوا صناعة جديدة هدفها إيقاع الاطفال بين انياب الوحش الإرهابى، ومخالب ذئاب التطرف، ليكونوا وقوداً جديداً لنيران الاذى والحسرة
الواقع الاليم الذى يعيشه تنظيم الخرافة على ارض سيناء، يكشف عن الإنهيار التام الذى لحق بصبيان البغدادى، وشتان الفارق بين حناجر الماضى والان، عندما كانوا ينطلقون بسيارات الدفع الرباعى يستعرضون القوى، والأن يختبىء الباقى منهم تحت الإنقاض وهم يدفعون بالصغار من اجل تحقيق اية إنتصارات
ننفرد ونكشف ونفضح خلال هذا التقرير، رحلة التنظيم الإرهابى مع اشبال الخلافة المزعومة، حتى تحولوا الى سلاح ودروع بشرية فى ايدى فلول التنظيم








لم تكن برقيات عزاء عادية، بقدر ما كانت تحمل فى طياتها اعلاناً خفياً عن مقتل حذيفة البدرى، نجل ابو بكر البغدادى زعيم تنظيم داعش الإرهابى، هذا قبل عدة ايام من الان، حيث إنطلقت قيادات التنظيم ومعها مناصريهم على مواقع التواصل الإجتماعى، يشيدون بشجاعة امير دولة الخرافة، الذى دفع بإبنه الصغير من اجل تفجير نفسه فى المحطة الحرارية بولاية حمص.
وزدوا فى الكذب كذباً، عندما قالوا واكدوا ان نجل البغدادى "المنغمس" الذى فخخ نفسه، قد الحق خسائر فادحه فى اعداءهم من الروس والجنود السوريين، وبعدوا عن الحقيقة بأن نجل البغدادى قد سحق برصاصات الجيش السورى الذى احبط مؤامرة انصار الطاغوت
بالتأكيد كان وراء الاعلان المزعوم، محطة جديدة تحاول خلالها دولة الخرافة الإستعانة بالاطفال والصبية الصغار لتحقيق إنتصارات بعد سحق قاداتهم سواء فى سوريا او العراق، او حتى شمال سيناء التى يئن فيها التنظيم، ويلفظ انفاسه الاخيرة بفعل ضربات قوات إنفاذ القانون الساحقة، ولذا كاد المشهد او الكذبة ان تتكرر هنا وعلى ارض الفيروز
الانصارى
قبل عدة ايام، اعلنت "خرافة" داعش فى سيناء، عن سحق احد قاداتها، المثير والعجيب هو اسم وصورة الشخص الذى نعوه فى برقيات عزائهم، صبى لم يتجاوز من العمر السادسة عشر عاماً، يدعى عبد الرحمن الانصارى، اردوا من خلاله تحقيق إنتصار وهمى ضد قوات إنفاذ القانون، لكن بالتأكيد قد تم سحقه مع اخرين فى احدى العمليات التى شنتها القوات ضد التنظيم خلال الاسبوع الماضى
مصادر مطلعة تؤكد ان الصبى الصغير ليس من اهالى سيناء، وإنما تم إستقطابه قبل عدة شهور من احد الدول الجوار، بعد تلقيه تدريبات فى عدة معسكرات فى سوريا والعراق، على حمل السلاح، وصناعة المتفجرات، وايضاً ان يكون إنغماسياً يتولى شئون الاعمال الإدراية فى التنظيم، نهاية بمرحلة الإعداد النفسى للقتال، والتهيئة ان يلغم نفسه اذا طلب منه التنظيم ذلك لإلحاق خسائر بالعدو.
واضاف مصدر مطلع، ان هذا الصبى مثل غيره من يقاتلون فى سوريا والعراق، اغلبهم تم إستقطابه من الإنترنت، بدعوى الجهاد، كما ان التنظيم يحاول جاهداً إستقطاب المزيد خلال هذه الفترة نظراً لخسائرة الفادحه فى العديد من البقاع التى كان يسيطر عليها
وعن الصبى عبد الرحمن الانصارى، وتلك كنيته، ولم يتضح بعد اسمه الحقيقى، شارك فى العديد من العمليات الإرهابية، لكن تم سحقه ضمن اخرين خلال تخطيطهم للإنطلاق لتنفيذ احدى العمليات الإرهابية، لكن التنظيم نأى عن نفسه الاعلان عن خسارته جراء هذه العملية؟، إستقطع منها فقط صورة هذا الطفل، من اجل إستعطاف قاداتهم الكبار فى سوريا والعراق والذين قطعوا عنهم يد العون بعد تهاوى قوتهم وشل حركتهم فى شمال سيناء
تحقيقات
ما حدث بسحق عبد الرحمن الانصارى لم يكن المؤشر الاول لقيام التنظيم بإستغلال الاطفال فى شمال سيناء، حيق اكدت تحقيقات سابقة مع بعض العناصر والخلايا التابعة للتنظيم الإرهابى فى شمال سيناء، بإستخدامهم الاطفال كدورع بشرية فى المواجهات، كما إنهم البعض منهم دفع بالاطفال من اجل زراعة المتفجرات والالغام فى طريق القوات، لمحاولة منع عناصر إنفاذ القانون من الوصول اليهم، وذلك لخفة حركة الاطفال، وصعوبة الإشتباة بهم، وهو ما تكرر ايضاً فى إستغلال النساء فى زراعة المتفجرات والالغام.
واشارت ايضاً التحقيقات ان التنظيم، يقوم بإستقطاب الاطفال من خلال مواد دعائية عبر الانترنت، تحثهم على الجهاد، وان حياة الاخرة افضل من حياة الدنيا، كما انهم يتعمدون تجويعهم فى المعسكرات، بدعوى انه لابد وان يقدم جسده وروحه فى سبيل الجهاد للوصول الى الجنه التى سيجد فيها كل ما يشهيه من اطعمه.
اما الطريقته الثانية للحصول على الاطفال، هى الاباء انفسهم الذين يقومون بتسليم انفسهم الى دولة الخرافة بأطفالهم ونسائهم ومن ثم يتم تدريبهم على اعمال القتال، وصناعة المتفجرات وتلغي إنفسهم للقيام بعمليات إرهابية ضد القوات.
مرصد الازهر يؤكد اعترافات الدواعش، حول إستعانتهم بالاطفال فى عمليات القتال، مشيراً فى احدى دراساته ان التنظيم الارهابى يقوم من خلال الديوان التعليمى الخاص به، بتدريب الاطفال على اعمال القتال، فى مدارس اسموها ب "اشبال الخلافة"، وذلك للتمهيد لهم لتولى امور التنظيم بعد فترة المراقه، الا ان التنظيم بدأ فى الاستعانه بهم حالياً، بسبب خسائره الكبيرة، وسحق قادته.
كما طالب مرصد الازهر خلال دراسته بتشديد الرقابة على الاطفال من خلال توعيتهم بخطورة تلك التنظيمات المتطرفة، وعدم تركهم لساعات طويلة على مواقع التواصل خاصة التيلجرام الذى يستخدمه التنظيم فى دعايته وإسقطاب الصبية، وغرس الإنتماء الوطنى من خلال التربية داخل المنزل والمدارس.
القاضى
وبعيداً عن سحق اخر قادة داعش من الصبيان فى سيناء، واعترافاتهم التى اكدت اعترافاتهم بالصغار من اجل حماية القادة، كانت هناك واقعة اخرى مثيرة كشفتها قوات إنفاذ القانون خلال تبادل لإطلاق النيران مع عدة مسلحين قبل عدة شهور، وهى عندما وصلت معلومات بإختباء محمد سعد الصعيدى، المكنى بأبو حمزة القاضى، وهو المسؤول الأول عن غالبية أحكام التنظيم ضد المدنيين، وضباط الجيش والشرطة، وهو الذى أفتى بقتل المصلين فى مسجد الروضة، الحادث الذى أسفر عن سقوط 305 شهيد أثناء صلاة الجمعة، وإصابة اكثر من 200 آخرين، كما إنه المسؤول الأول عن فتاوى قتل اهالى سيناء بدعوى تعاونهم مع الجيش، فى احد المخابىء تحت الارض مع اخرين، وعندما إنطلقت قوة من إنفا ذ القانون للقبض عليهم، قامت الحراسة الخاصة بمفتى الدم، بإطلاق النيران على القوات، ليتم تبادل إطلاق النيران، ويتم سحقهم خلال احدى العمليات النوعية التى اثرت على قدرة التنظيم فى الفترة الماضية، ويتم الكشف عن ان الصعيدى او القاضى إستعان ببعض الصبية الصغار ضمن حراسه.
كما تم العثور على اسلحة حديثة لدى تلك الصبية، علاوة على العديد من كتب التطرف التى تم ضبطها داخل الوكر الإرهابى.
وفى سياق متصل تمكنت قوات إنفاذ القانون من سحق ابو جعفر المقدسى مع اخرين خلال عملية نوعية، وهو فلسطينى الجنسية، كان إنضم للتنظيم الإرهابى منذ فترة
• الصبية فى ايدى داعش ليسوا الا وقوداً لنيران الاذى ضد الوطن، والحسرة لدى اهاليهم الذين تركوهم طواعية بين انياب وحش لا يرحم، وذئاب تعيش على التطرف.

الكلمات المتعلقة :