رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

جريمة قتل بأثر رجعي!

"الشيخ" قتل جاره بسبب خناقة منذ 5 سنوات !


  محمد طلعت
12/5/2018 1:48:09 PM



5 سنوات كاملة انتظرها الشيخ كما يلقبونه في منطقته لكي يرد الاهانة التي لحقت بهعلي يد جاره .
5 سنوات خطط فيها لجريمته قبل أن ينفذها بطريقة وحشية في وسط الشارع وعلى مرأى ومسمع من الجميع .
قبل أن يتم إلقاء القبض عليه هرب بكل عائلته تاركا منطقته ، وكنا هناك في السويس لمتابعة هذه القضية .
محمد رجل في الأربعين من عمره يعيش في منطقة عرب المعمل بالسويس متزوج منذ 12 عام تقريبا ولديه 3 أطفال أكبرهم فارس في الصف الرابع الإبتدائي ومروان في تانية إبتدائي وأصغرهم ملك طفلة في عامها الثاني يعمل نجار مسلح يعمل يوم ويجلس في البيت مقابلهم يومان حياته المادية صعبة ، وأجره في اليوم لايتخطى الـ 70 جنيها ، يعيش حياة صعبة جدا لكن رغم ذلك كان يرضى بما هو مكتوب له فلم يشتك يوما ويعيش في حاله ، فلم يكن لديه أي مشكلة مع أي شخص اللهم إلا جار له يقال له الشيخ عيسى كانت معه مشكلة قبل 5 سنوات تقريبا وقعت بسبب مشادة مع محمد أثناء شرائه بعض متطلباته من المحل الذي يملكه الشيخ وقتها تعارك مع الشيخ و5 من عمال محله ووجد محمد نفسه في مواجهة 6 أشخاص ، فلم يستطع أن يقف أمامهم فاستعان بجنزير كان موجود على باب المحل ضرب به الشيخ فأصيب في رأسه وتطلب ذلك نقله للمستشفى في ذلك الوقت وكانت مشكلة كبيرة لهم في ذلك الوقت وتدخل كبار رجال المنطقة من العرب فالشيخ متزوج منهم واتفقوا وقتها قبل 5 سنوات على دفع مبلغ مالي للشيخ نظير أن ينتهي الموضوع وبالفعل تم الإتفاق العرفي في حضور عدد كبير من الشهود ودفع محمد المبلغ المالي أو بالأحرى استلفه من أحد معارفه وقضى وقت طويل في تسديد ذلك المبلغ وتخيل أن الموضوع إنتهى على ذلك لكن الشيخ لم ينس يوما ما حدث له وكان يتحدث مع أصدقائه على إنه سيأتي اليوم الذي سيحصل فيه على حقه فهو صعيدي والصعيدي لاينسى ثأره .
مرت الأيام ولم يحدث شيء وعادت الدنيا لطبيعتها في المنطقة ولم يعد أحد يتحدث في الموضوع فهى مشكلة مثل عشرات المشاكل التي تقع في المنطقة قد تكون أكبر من اللازم وتدخل فيها أطراف كثيرة لكنها إنتهت
ولكن كما قلنا من قبل لم ينسها الشيخ على الإطلاق حتى الأسبوع الماضي ففي ذلك الوقت كان محمد في بيته وتعرض لكسر في ذراعه اليمنى اضطره للجلوس في بيته لمدة أسبوع كامل بدون شغل مما أدى لحدوث أزمة كبيرة فهو على باب الله وكل ما يتحصل عليه يتم صرفه وليس لديه أي دخل إلا ما يعمله من عمل يديه لذلك إضطر ويده مازالت في مرحلة الشفاء للعودة للعمل في منطقة فيصل لكنه في ذلك اليوم لم يستطع أن يكمل اليوم وطلب العودة لمنزله وبالفعل خرج من عمله في الثالثة عصرا متجها لبيته في عرب المعمل وكأنها قدره الذي يناديه فأثناء عودته شاهده الشيخ الذي كان في ذلك الوقت يركب سيارته فخبطه وهو يسبه قبل أن ينزل الشيخ وهو يحمل سكين في يديه وبدون أن يتحدث طعنه عدة طعنات في قلبه ورقبته لم يستطع محمد أن يدافع عن نفسه ويديه مصابة فتلقى الطعنات وهو يتراجع للخلف صارخا لعل هناك أحد ينقذه من المارة المتواجدين في الشارع لكن طعنات الشيخ كانت أسبق ليسقط على الأرض غارقا في دمائه وقتها تجمع الأهالي لكن أحد منهم لم يحاول الإمساك بالقاتل فهم تركوه يستقل سيارته ويهرب من المكان وذهب مسرعا لبيت أسرته واصطحب زوجته وأولاده وترك المكان .
كل ذلك حدث قبل أن يتم نقل محمد للمستشفى لإسعافه لم ينقله أحد من الأهالي المتجمعين للمستشفى خوفا من المساءلة القانونية وتركوه حتى وصل أقاربه للمستشفى لكنه مات في الطريق تاركا ورائه 3 أطفال في سن الطفولة بدون أي مستقبل فيما هرب القاتل ولم يعثر له على أثر حتى الآن حيث تم تشكيل فريق بحث جنائي بناء على تعليمات اللواء محمد جاد مدير أمن السويس يقوده اللواء خالد إبراهيم مدير المباحث لضبط المتهم الهارب .


الكلمات المتعلقة :