رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

قتيل "عصافير الجنة"!


   أيمن فاروق
2/7/2018 6:19:24 PM


جريمة أثارت الذعر بين عدد كبير من سائقي التاكسي وشركات النقل الخاص في الفترة الأخيرة، بعد أن تم العثور على جثة سائق تاكسي قتيلا فى منطقة "عصافير الجنة" بالتجمع، المباحث توصلت للمتهمين فى زمن قياسي، عن طريق شريحة التليفون، لكن الشق المأساوي فى الموضوع أن الشاب القتيل، كان خاطبًا لفتاة، وحفل زفافه قد اقترب، وكان وقت ارتكاب الجريمة، يعمل لفترة ثانية ليلاً، ليكمل احتياجاته لحفل زفافه، المحزن أكثر في المأساة أن آخر مكالمة تليفونية قبل وقوع الجريمة كانت بينه وخطيبته، فماذا قال لها ولماذا قتلوه؟!



كاد أن ينتهى من عمله، سائقًا على سيارته الملاكي بشركة كريم، ومقيم بعابدين، حتى يلتقي بخطيبته، التى تحدثت معه في آخر مكالمة تليفونية، واطمأنت عليه، بعدها أُغلق تليفونه، اتصل به والده فى هذا التوقيت لكن التليفون مغلق، اتصل بخطيبته فأبلغته أنها كانت تتحدث معه منذ وقت قليل، لكن عاودت الاتصال ولم يرد، القلق ينتاب أسرة محمود حسن-30 عاما، وخطيبته، فى هذا اليوم لم ينم أحد منهم، الجميع يبحث عنه فى المستشفيات وأقسام الشرطة حتى جاء الصباح، وذهب والده وشقيقه الأكبر إلى قسم شرطة عابدين وحررا محضرًا بالواقعة، ولم يتهما أحدًا، عادا إلى منزلهما، وقبل أن يحل المغرب، اتصل قسم شرطة عابدين بوالده، وأبلغه أنه عثر على جثة ابنه داخل سيارته بمنطقة "عصافير الجنة" بالتجمع، وبتشكيل فريق بحث أشرف عليه، اللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واللواء محمود أبوعمرة، نائب مدير الإدارة وقاده، اللواء نبيل سليم، مدير المباحث الجنائية، تم القبض على المتهمين، بعد أن أوقعهم حظهم العثر، عن طريق استخدامهم لشريحة التليفون، التى اتصلت بتليفون السائق، وتم التعرف على مكانهم وهويتهم، وألقي القبض على أحمد رمضان 25 سنة، وأحمد السعيد، 22 سنة، عاطل، وبمواجهتهما اعترفا بارتكابهما الواقعة نظرًا لمرورهما بضائقة مالية، وراودتهما فكرة سرقة بشركة سائق كريم، والاستيلاء على مابحوزته وهاتفه المحمول كرهًا عنه.

التقت " أخبار الحوادث" بوالد المجنى عليه المهندس حسن، قال إنه فى هذا اليوم كان ذاهبًا لتوصيل أخته، وبعدها ذهب للعمل من الساعة 2، وأضاف أنه حاصل على بكالوريوس تجارة، وبعد الساعة 10 مساءً يبدأ عمله في شركة كريم"، وكما عرفنا أنه في ذلك اليوم استقل معه راكب من غمرة، ووصله، لمنطقة عصافير الجنة، وكان على اتصال بخطيبته، كلما ذهب مشوارا، انتظرناه ولم يأت حتى جاء الصباح، واتصلت خطيبته للسؤال عليه، واتصلنا بالنجدة وأعطيناهم المعلومات، وجاءت مباحث عابدين فى اليوم التالي الساعة الرابعة وأخذوا معلومات ثم رحلوا، ولم نعرف سوى بعد المغرب حتى اتصل بنا المباحث وأبلغونا بالحادث.

وأضاف والد الضحية، أن أحد المارة شاهد ابنى داخل السيارة مشنوقا داخل سيارته وأبلغ الشرطة، نجحت المباحث خلال 10 ساعات من الوصول للمتهمين، وتابعت القضية وأنهم اشتروا خطوط جديدة، وعملوا إيميل، وتم التوصل للجناة عن طريق الشريحتين، ونشكر مباحث القاهرة فى القبض على المتهمين بسرعة كبيرة، مشيرًا إلى أن الحزن يسكن البيت ، فابنى كانت الضحكة التى لا تفارق البيت، كما فوجئنا أثناء الدفن والعزاء بعدد كبير من المشيعين سواء من أبناء المنطقة او غيرهم والجميع كان يشعر بالأسى حيث انه كان محبوبا فى المنطقة، فوجئنا بعدد كبيرمن اصدقائه جاءوا لتقديم العزاء وكان الحزن والألم يعتصر قلوبهم.

وأنهى والده كلامه قائلا: لابد من القصاص العادل لابنى من هذين القاتلين.

على الجانب الآخر، قررت نيابة القاهرة الجديدة تجديد حبس المتهمين 4 أيام، على ذمة التحقيق، اقتربنا منهما، سألناهما عن سبب ارتكابهما الجريمة، قال المتهم الأول، قمت بعمل ميل جديد، وبرقم تليفون جديد واشتركنا فى تطبيق كريم على النت، وتواصلنا مع الشركة وبالفعل جاءنا السائق، وكنا لا نعرفه، والتقينا به فى منطقة غمرة، وطلبت منه توصيلنا لمنطقة عصافير الجنة، لأننا نعرف أنها منطقة جديدة وهادئة ومن السهل ارتكاب جريمتنا هناك، وفور وصولنا إلى هناك خنق زميلي المجنى عليه وشل حركته من الخلف، وحاول تكبيل يديه إلا أن المجنى عليه قاومهما، ووضع يده على آلة تنبيه السيارة أكثر من مرة فى محاولة للاستغاثة، لكن كنا قد طعناه فى أكثر من منطقة حتى تم السيطرة عليه، وأصبناه فى فخذه الأيسر وجانبه الأيسر بمطواة، وقمت بسرقة 35 جنيها وهاتفه المحمول ومفاتيح السيارة خشية تتبعهما واعتقدنا انه فقد الوعي فقط ولم نعلم أنه مات،وهربنا.

وأضافا:تخلصنا من مفاتيح السيارة بإلقائها فى الطريق العام وخط التليفون وضعناه فى الهاتف المحمول عن طريق الخطأ وهذا ما سهل للمباحث مهمة القبض علينا بسرعة حيث توصلوا لمكان الخط والهاتف المحمول وألقي القبض علينا، فى زمن قياسي

الكلمات المتعلقة :