رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

من التنظيم الدولي لانصاره في سيناء: عفوًا لن نستطيع إنقاذكم من مفرمة الجيش


  خيري عاطف
3/7/2018 7:37:23 PM


نرصد.. إستغاثات "ذل الدواعش" من أرض الفيروز

تعليمات برفع الروح المعنوية لرجال الطاغوت وضرب الاعناق فى حالة الفرار

إرهابيو سيناء: ارجوكم الدعم.. والتنظيم يرد: طرق هروبكم الى ليبيا مسدودة



اختاروا العنف، والان يتجرعون مرارة الذل
دكت حصونهم، وقصفت مخابئهم، ونزعت منهم القوة، كما تنزع الروح من الجسد، وشتان ما بين حال من زعموا انهم ولاية فى عهد جماعة الارهاب المسماه بالإخوان والان، فقبل سنوات كانت تعلو صيحاتهم للإشارة الى إنتصار مزيف، والان تتعالى نفس الصيحات، لكن بنبرة مختلفة، تستغيث بذل من اجل طلب النجدة.
بإختصار، هذا هو حال "داعش سيناء" دون تهويل او تهوين، وهو ما نرصده عبر رسائلهم المتبادله بين المحاصرين المهزومين فى الداخل، وانصارهم فى الخارج.
سدت منافذ الهروب، والقصاص اصبح واجب النفاذ، لا رجعة فيه ولا عودة عنه.
نرصد من خلال هذا التقرير، "شفرات التنظيم فى الداخل والخارج، وكيف تهاوت من صيحات الامل، الى إستغاثات الذل.











ظنوا انهم اقوى من الدولة، او ان حلمهم قابل للتحقيق على ارض الفيروز، يبدو ايضاً انهم نسوا ان من يحمى هذه الارض هم "خير اجناد الارض"، وتناسوا ان مصر هى مقبرة الغزاة، وان حدودها الشرقية "سيناء" هى صخرة الدفاع عن الوطن، وان مقابرها مازالت مفتوحة لكل من تسول له نفسه فى التعدى او الاعتداء على مقدرات البلاد.
الان ننطلق الى حيث البداية مع العملية الشاملة التى تشنها قوات إنفاذ القانون، لكن بعيون العدو المحاصر ما بين قتيل او مهزوم يحلم بالفرار، عبر ثلاث مراحل.
الاولى.. قطع الرقاب
قبل اربعة اعوام من الان، كانت سيارات عناصر داعش تنطلق فى الشوارع الرئيسة بمدن رفح والعريش والشيخ زويد، وكانت ترفرف اعلامهم السواء، كما ترفرف احلامهم بحلم الخلافة، لكن بضربات مركزة فى عمليات عسكرية قوية، قلمت اظافرهم، لكنها لم تمنعهم عن إرتكاب بعض العمليات، مثل قتل المواطنين العزل، وتفجير العبوات الناسفة،نهاية بقتل الساجدين فى الجوامع.
مرحلة طويت اوراقها الى غير رجعة، لتبدأ ثلاثة مراحل اخرى فى عمر اصحاب الخلافة المزعومة، او بالادق عبيد اجهزة الاستخبارات المعادية، وجرذان الصهاينة.
المرحلة الاولى بدأت مع بدء العملية العسكرية الشاملة فى شمال سيناء، والتى دويت اصداءها فى الخارج اسوة بالداخل، لتكون اول تعليمات التنظيم الدولى الى جرذانه فى الداخل، عبر موقع التواصل الاجتماعى "التليجرام" الذى يستخدمه التنظيم الارهابى فى التواصل، منذ 2014، بعد حادث باريس الارهابى والذى قررت على اثره إدارة تويتر حظر انشطة حسابات الجماعات المؤيدة لتنظيم داعش الارهابى.
التعليمات الواردة مع بدء العملية هى "ضرب الاعناق وتدحرج الرؤس"، وهى قيام التنظيم بقتل اى من عناصره التى تنوى الفرار من الجحيم حسب وصفهم، وحتى لا تتهاوى عقيدة باقى المقاتلين، وإعتبار من يحاول الفرار او يتوقف عن القتال فى حكم المرتد، وجب قتاله وفصل رأسه عن جسده.
الثانية.. انتصارات
المرحلة الاولى فشلت فى تحقيق اهدافها، بعدما بعث التنظيم المزعوم فى سيناء برسائل الى قياداته فى سوريا والعراق وليبيا، مؤكدين لهم ان الجيش يواصل استهدافهم ليل نهار بلا هوادة، وانهم اصبحوا محاصرين، وان السلاح الذى لديهم لا يكفى للقتال او حتى المقاومة، وهو ما قابله قيادات التنظيم برسائل متوالية، وهى الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعى، خاصة التليجرام، ونشر إنتصارات زائفة حتى لا ترتد عقيدة مقاتليه، ومن اجل محاولة جذب الشباب للإنضمام الى التنظيم ومعاونة اخوته فى المعركة ضد الجيش المصرى العظيم.
اعضاء التنظيم فى الداخل فشلوا فى نشر اى إنتصارات مقنعة مع الجيش، فالمواجهة اصبحت يائسة، وقوات إنفاذ القانون تدك حصونهم على اراض، وتقصف ما بقى منها تحت الارض، كما ان اجهزة اتصالاتهم اصبحت ضعيفة ومترديه بعدما تمكنت قوات إنفاذ القانون من تدمير مركز اعلامى تابع للتنظيم، خلافاً عن برج إتصالات كانوا شيدوه قبل فترة.
الان كان القرار من التنظيم الدولى، بصناعة فيديو دعائى يعلن العداء الصريح لجماعة الاخوان الارهابية واصفين اياها بالمرتدة، فى محاولة منهم لإستفزاز شباب الاخوان للإنضمام اليهم قدوة بإبراهيم الديب الاخوانى الذى انضم لداعش، وتمت تصفيته فى مواجهة مع رجال الامن فى الجيزة قبل عدة شهور، كما هددوا بإستهداف اللجان الانتخابية المزمع بدءها الشهر المقبل، فى محاولة لإيصال رسالة ان التنظيم مازال قوياً ولم يتأثر من ضربات الجيش والشرطة فى سيناء، ولمحاولة تأكيد الرسالة، إختتم التنظيم اصداره الاخير بلقطات من البيان الاولى للمتحدث العسكرى مشيرين الى ان مازالت اتصالاتهم تعمل، وانهم سوف يواجهون الجيش والشرطة فى سيناء، لكن اتضح ان الاصدار الاخير إنطلق من العراق وليس من مصر، مستعينين فيها بلقطات ارشيفية مجمعه، فى محاولة لدعم معنويات مقاتليه فى سيناء.
الثالثة.. حلم الهروب
المرحلة الثانية ايضاً فشلت بعد الحصار المحكم من قبل رجال الجيش والشرطة فى سيناء، بالإضافة الى تصفية عدد كبير من قيادات التنظيم ومقاتلية، والقبض على عدد اكبر من المتورطين فى تقديم الدعم اللوجيستى لاعضاء التنظيم، ولتبدأ المرحلة الثالثة بإستغاثات خالصة من اعضاء التنظيم المزعوم فى الداخل الى قياداته فى الخارج.
نص الرسالة الاولى: "ابحثوا لنا عن خروج امن فى سيناء" وتحتها حلقة من النقاش، ان التنظيم تهاوت قواة تماماً فى سيناء، وان اى دعم من الخارج سوف يفشل بسبب الحصار الشديد المحكم من قبل الجيش والشرطة، والان يطالبون بخطة قابلة للتنفيذ من اجل الهروب من سيناء.
حاول اعضاء التنظيم طلب النجدة من انصاره فى ليبيا، وهو توفير ملاذ امن وخريطة من اجل الهروب من سيناء الى الصحراء الغربية، ومنها الى الدولة الليبية التى تتمركز فيها مليشيات تابعة لجماعة داعش الارهابية، لكن قوبل طلبهم بالرفض، حيث اكدت عناصرهم فى ليبيا ان كافة الطرق قد تم اغلاقها عن طريق الجيش، واصفين الامر بالنار التى ستلتهم كل من يقترب من الحدود المصرية.
اعضاء التنظيم المتهاوى فى الداخل بدأوا فى إطلاق المزيد من صيحات الاستغاثة الممزوجة بمرار الذل، واصفين ما يحدث فى سيناء بالمفرمة التى يلتهم فيها رجال الجيش والشرطة والياتهم العسكرية اعضاء التنظيم بلا هوادة، وهو ما قوبل من قيادات التنظيم فى الخارج بالصمت التام.
المثير ايضاً ان العديد من حسابات الدواعش فى سيناء اغلقت تماماً، وجاء احداها بقرار، انهم على الرغم من طلب النجدة، وتوصيل مرارة المعاناة التى يلقيها التنظيم فى سيناء، وما يحدث من ملاحقات متواصلة ليل نهار، الا ان هذه الاتغاثات لم تجد سوى الصمت، ليقررون هم ايضاً الصمت مختتمين بجملة: "سنتوقف عن النشر ونستكفى بقولنا لكم بأن سيناء اصبحت خارج التغطية.
الامر مشابهة للحسابات التابعة لجند الاسلام وهو فرع القاعدة الذى كان يأمل التواجد فى سيناء عبر بعض شراذمة، لينقطع تماماً عن الحديث، ويختفى من التليجرام فور إنطلاق العملية الشاملة، وكأنهم يبعثون برسالة مفادها، "صديقى الارهابى، صاحب هذا الحساب اما مقتولاً او محروقاً او تم القبض عليه".

الكلمات المتعلقة :