رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

إعدام ربع دستة أشرار


  مصطفى منير
3/7/2018 7:40:17 PM


اغتصبوا ممرضة بالطريق الدولي بالإسكندرية وسرقوها!
السائق يتهم أصحاب السوء.. والعامل: المخدرات هي السبب.. والعاطل: أفلام البورنو جعلتني مجرمًا


... داخل قفص المحكمة وقف المتهمون الثلاثة، يترقبون بأعينهم ما سينطق به القاضي، وما هي إلا لحظات وكان الحكم "حكمت المحكمة علي المتهمين الثلاثة بالإعدام"، الصدمة سيطرت عليهم والدموع تساقطت، وعلى الجانب الآخر كانت الفرحة تسيطر على وجه الممرضة التي اغتصبوها منذ شهر تقريبًا بالطريق الدولي بمدينة الإسكندرية، عبر السطور التالية نسرد لكم تفاصيل الجريمة البشعة و كواليس القبض على المتهمين و اعترافاتهم أمام ضباط المباحث.


الليل بدأ يرخى سدوله على مدينة الإسكندرية، وفي منطقة المنتزه كانت تقف فتاة تبلغ من العمر 27 عامًا، تنتظر وسيلة مواصلات للذهاب إلى أحد فروع شركات المحمول، دقائق قليلة وتوقف أمامها "توك توك" يقوده شاب عشريني، قال لها: "أى خدمة يا آنسه" طلبت توصيلها إلى المكان المحدد وافق على الفور بعد الفصال على أجرة المشوار، استقلت الفتاة التي لم تتخيل أنها ستواجه أقسى لحظات حياتها، انطلق السائق و عندما إلى منتصف الطريق حدث مالم يكن في حسبانها!
لحظات مؤلمة
في شارع 45 بدائرة قسم شرطة المنتزه ثان وقف التوك توك بطريقة مفاجئة واستقل التوك توك شابان، لم يضيعا الوقت للوصول إلى مايريدان، أشهر أحدهما سلاحه الأبيض لتهديدها، وكان الثاني يجلس بجوارها ، قبل الصراخ وضع يده على فمها، و انطلق سائق التوك توك مسرعًا إلى الطريق الدولي بامتداد شارع 45، لم تمر سوى دقائق قليلة وتوقف، و التفت السائق إلى الضحية وهو ينظر لها كالذئب البشرى، عيناه مسمرتان بنظرات إجرامية تجاه جسدها الذي يرتجف خوفًا من اللحظات القاتلة.
انقض الثلاثة على الفريسة لينهشوا شرف وجسد المسكينة، حاولت الفتاة الدفاع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة، ولكن المتهمين سيطروا على حركاتها، حاولت الصراخ و لكن دون جدوى، بعد أن كمم أحدهم فمها، المكان مظلم للغاية لا يستطيع أحد أن يرى كف يده، تناوب المجرمون اغتصاب الفتاة، ولم يكتفوا بذلك بل سرقوا 250 جنيهًا منها، ثم ألقوها فى الشارع و فروا هاربين.
سقوط واعترافات
وقت قصير، وكانت الفتاة داخل المستشفى، لحظات قليلة وكان البلاغ يدون من قبل رجال المباحث، ووصفت الفتاة أشكال الشباب الثلاثة، كما وصفت شكل التوك توك، لتبدأ رحلة البحث التي أشرف عليها اللواء شريف عبد الحميد مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي بمديرية أمن الإسكندرية، و بعد تكوين فريق بحث و عمل التحريات السرية، ورصد الكاميرات الموجودة بالطرق المؤدية إلى مكان توقفها و خط سير التوك توك، توصل ضباط المباحث إلى أن المتهم الرئيسي فى الواقعة "م.م.ا" 21 سنة عامل "سائق التوك توك"، و بتكثيف التحريات السرية كشفت أن "خ.ا" 20 سنة عاطل، "م.ع" 25سنة سائق، وراء الجريمة و بإعداد الأكمنة الثابتة و المتحركة تمكن ضباط المباحث من القبض على المتهمين الثلاثة.
يقف المتهمون الثلاثة أمام ضباط مباحث قسم شرطة المنتزه ثان، نظراتهم شاردة دقائق قليلة وبدأ سائق التوك توك يعترف "أنا ماكنتش متخيل إنها هاتقلب بجد"، و يستكمل اعترافه أنه اتفق مع صديقيه على جلب فتاة من الطريق لسرقتها واغتصابها، و بالفعل حدث ما اتفقنا عليه، يصمت قليلاً ويقول: يا بيه أصحاب السوء دمروني!
يلتقط خيط الحديث المتهم الثاني:قائلا شاركتهم فى الجريمة و كنت متخيل انها هتعدى بسلام، كنت متوقع أنها ستخاف من الفضيحة كما كنت أشاهد فى الأفلام، و أقرأ فى القصص الجنسية، ولكن الحقيقة الآن اننى أصبحت مجرمًا و سأواجه العقاب القاسي، لم ينتظر المتهم الأخير كثيرًا ليدخل فى الحديث و يقول بنبرة صوت مرتعشة: "المخدرات هي السبب" يعود بعدها إلى الصمت و ينظر إلى جدران المكتب و يتابع الاعتراف؛ شربنا سيجارة حشيش و بدأنا فى التخطيط وساعدنا الحظ فى تنفيذ ما كنا نريد، مرت الدقائق وكان صديقنا يؤكد لنا أنه قادم إلينا من خلال رنة التليفون، بالفعل انتظرناه فى المكان المحدد ولم نصدق أنفسنا عندما صدق وجلب لنا الفتاة لتكتمل ليلة المزاج، و ينهى اعترافه قائلاً: "فعلاً يا باشا "الغلطة لحظة والندم عمر" .
إعدام
بإخطار اللواء شريف عبد الحميد مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي بالمديرية، تم تحرير محضر يحمل رقم 17519 إدارى قسم شرطة المنتزه وبالعرض على النيابة، أمرت بحبس المتهمين، ثم إحالة القضية إلى المحكمة التي حكمت بتحويل أوراق المتهمين إلى المفتى "الإعدام" وسط فرحة عارمة من الضحية وأسرتها.

الكلمات المتعلقة :