رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الجامعة تفتح تحقيقا حول غرق الطالب .. والنيابة تحبس مدرب السباحة

غريق في الجامعة الأمريكية بالقاهرة


   ايمن فاروق
3/7/2018 8:16:00 PM


واقعة غريبة، ربما تكون الأولى من نوعها فى الجامعة الأمريكية، ولايزال التحقيق فيها جاريا، بعد أن غرق الطالب أحمد محمد عبدالعزيز، فى حمام سباحة داخل الجامعة ، بعد تعرضه لحالة إغماء مفاجئة نتيجة توقف عضلة القلب.
التفاصيل في السطور التالية
الطالب أحمد، كان محبوبا بين زملائه، ولم تكن المرة الأولى الذي يقرر فيها نزول حمام السباحة، بل كان من معتادي التردد عليه بصفة مستمرة قد تصل إلى 4 مرات فى الأسبوع، المشهد كان محزنا فى أكبر جامعة تعليمية أجنبية فى مصر، صاحبة الإمكانيات العملية والمادية والتكنولوجية، وصاحبة المستوى العالي ليس فى مصر بل فى الشرق الأوسط، الجامعة الأمريكية بالتجمع الخامس.
شاب يغرق فى حمام سباحة الجامعة، المنقذ حاول إخراجه لكن الوقت أزف، ورغم أن حمام السباحة يتم استخدامه وفقا لجدول محدد وقواعد ومشرفين عليه، إلا الحادث وقع، قد يكون الحادث وفاة طبيعية وقد يكون لسبب آخر، لكن حتى الآن لم يتم التعرف على سبب الوفاة، وقررت إدارة الجامعة فتح تحقيق موسع حول حادث غرق أحمد محمد عبدالعزيز، ذلك الشاب الذي يقيم فى مدينتي مع والده الذي يعمل فى قطاع البترول.
مأساة بالطبع، كان أحمد يحمل أدواته الدراسية، باحثا عن العلم والمعرفة، قرر ممارسة الرياضة فى حمام السباحة كي ينتهي عقد الحياة ويفرط آخر حبة فى حياته ليذهب إلى عالم الحق، لكن السؤال أين إدارة الجامعة فهذا نوع من التراخي في الإشراف على حمام السباحة ، ورغم أن إدارة الجامعة قررت فتح تحقيق فى الحادث وإعلان نتائجه فى الوقت المحدد، إلا أن هناك مسؤولية وإن كانت معنوية تقع على عاتق إدارة الجامعة، ولكن تحقيقات النيابة وتحريات المباحث هي صاحبة القول الفصل فى هذا الموضوع، لكن هذا الحادث جرس إنذار لكل الأسر والآباء سواء على أبنائهم الكبار أو الصغار أن يراعوا أبناءهم عند نزول حمام السباحة ولا يتركوهم بمفردهم، كما أنه جرس إنذار لكل الجامعات والمدارس والأندية التى بداخلها حمامات سباحة حيث يجب التشديد على يقظة فريق الإنقاذ المشرف على حمام السباحة ولا يترك الأمر للصدفة.
الطالب أحمد محمد عبدالعزيز، صاحب الابتسامة الصافية والضحكة الجريئة، والقلب الأبيض النقي، كان سببا للحزن بين طلاب وطالبات الجامعة الأمريكية اليوم، حيث أن معظم طلاب دفعته يخيم عليهم الأسى وجميعهم كتبوا فى حقه قصائد رثاء وذكروا صفاته وأخلاقه الحميدة.
وعلمت "أخبار الحوادث"، أن الجامعة قررت إغلاق حمام السباحة، حتى إشعار آخر، كما أمرت النيابة تفريغ الكاميرات القريبة من مكان الحادث، لمعرفة والوقوف على أسباب الحادث الرئيسية، كما قال مصدر أمني، إن الطالب فى الوقت نفسه حاول المنقذ إخراجه وبالفعل تمكن وقام الفريق الطبي بإجراء الإنعاش له والرئتين لكنه لم يتمكن من التنفس وبعد نقله لمستشفى الدفاع الجوي، رغم قصر الوقت الذي استغرقه 7 دقائق، لنقله لمستشفى الدفاع الجوي لكن قضاء الله خرج، بعد محاولات لإنعاشه واسترداد دورته الدموية وبالفعل عادت إليه نبضات القلب بعد الوصول للمستشفي، لكن سرعان ماساءت حالته وفارق الحياة، كما أكد احد الطلبة أن نائب رئيس الجامعة التنفيذي مستر برايان ماكدوجال، يتولى التحقيق فى الواقعة.
حالة من الحزن سادت بين أصدقائه، فمنهم، من كتب ينعيه، وقال م.ا، أن أحمد طالب متفوق دراسيا، عثرنا عليه فى حمام السباحة، حاولنا إفاقته لكن لم يستجب، فقام المنقذ بإخراجه، وتم نقله إلى المستشفى، كان معي بالأمس القريب واليوم فارقنا إلى دار الحق، هذه هي الحياة، "مثل الرزق حينما يأتيك من حيث لا تحتسب أيضا المصيبة ممكن تأتي من حيث لا تحتسب ولكن الصبر، اتصلت بوالديه فى حالة سيئة، الحزن يسكن القلوب لفراقه.
وأضاف، إن أحمد من اكثر الناس النقية الذين قابلتهم فى الجامعة الأمريكية، محترم، وفطري، ويحب الصح والإلتزام، يحترم الناس، وكان بيعامل الناس بطبعه، وأخلاقه وليس بطبعهم وأخلاقهم، ومثل هذه النوعية من الناس بتآسي كثيرا فى الدنيا حتى لو لم يفضفض عما بداخله، لذلك ربنا يصطفيهم، أنا مش زعلان عليه لأنه أكيد فى مكان أفضل ومع أناس أفضل، بقدر حزنى على والدته المتأثرة بفراقه التى كانت تعلم أنه إنسان جميل، وآخر كلمات قالتها لي وهو فى المستشفى " ادعي له كتير أحمد أحسن شاب فى الدنيا".
كما حققت نيابة القاهرة الجديدة فى واقعة غرق الطالب أحمد عبد العزيز، برئاسة المستشار محمد سلامة، رئيس نيابة القاهرة الجديدة، وقررت حبس المنقذ المعين على حمام السباحة الخاص بالجامعة الأمريكية بالتجمع الخامس، 4 أيام على ذمة التحقيقات، موجهة له تهمة الإهمال فى أداء وظيفته وعدم اليقظة والمتابعة.


الكلمات المتعلقة :