رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

ارتكبوا 8 جرائم خطف أطفال .. وسقطوا أثناء السطو علي ضابط شرطة!

عصابة "شقاوة" في الزنزانة


   أحمد عبدالفتاح
3/7/2018 8:17:27 PM


... رغم أن أعضاء هذا التشكيل الإجرامي لم يتجاوز عددهم الشخصين، إلا أنهما تسببا في فزع ورعب أهالي الجيزة خلال أشهر قليلة، "شقاوة" اسم أحدث وأخطر عصابة ظهرت في الجيزة خلال العام الماضي، بعد أن ارتكب المتهمان 8 جرائم خطف لأطفال، دون أن يشعر بهما أحد!
رحلة سقوط العصابة جاءت بالمصادفة أثناء ارتكابهما إحدى جرائمهما، وبعد القبض عليهما وقعت المفاجأة التي أحدثت لهما صدمة كبيرة سوف نعرضها في السطور التالية.

"مازن و مهند" شابان ينتمي كل منهما إلى أسرة متوسطة، سقف طموحهما فاق كل التوقعات، لدرجة أنهما كانا على استعداد لفعل اي شيء من أجل الوصول لما يريدانه، تعرفا على شاب في مثل عمرهما ذاع صيته في عالم الإجرام بالجيزة بأكملها، معه تدربا على استخدام السلاح بكل أنواعه وإيقاف السيارات أثناء سيرهما للسطو على من فيها وسرقة متعلقاتهم، 60 يومًا هي مدة التدريب، بعدها أصبحا يستطيعان العمل بمفردهما لكن تحت إشراف البلطجي الكبير.
أول يوم
وقبل بداية رحلة الإجرام، لم يبق أمام "مازن ومهند" إلا شراء مجموعة من الأسلحة لتنفيذ عملياتهما الإجرامية، في هذا التوقيت توسط لهما الزعيم الذي تدربا على يديه لتوفير الأسلحة المطلوبة لهما وهي 3 بنادق آلية و2 خرطوش وبدأت مهام أول يوم عمل ودراجة بخارية بدون لوحات معدنية.
المكان: الطريق الأبيض بناهيا دائرة قسم شرطة كرداسة
الزمان: العاشرة مساءً
وقف الاثنان يراقبان الأطفال التي توحي ملامحهم أنهم من أولاد الأثرياء، ليضمنا بعد خطفهم الحصول على فدية كبيرة في غفلة من الزمن تتم عملية الخطف بنجاح ثم يهربان بالطفل الضحية لإحدى الغرف بعمارة تحت الإنشاء وهناك يحصلان على رقم هاتف أسرة الطفل منه وتبدأ المساومة.

مساومة رخصية

عن طريق هاتف مغمور يستخدمه المتهمان يتم مساومة أسرة الضحية بطريقة رخيصة، يبدأ بمليون جنيه وبعد تعثر الأسرة في تجهيزها يتم تخفيض المبلغ لـ40 ألف جنيه وبعد موافقة الطرفين خلال 72 ساعة يحدد المتهمان مكانًا جبليًا غير معروف بعيدًا عن أعين رجال الشرطة وهناك يتم استلام المبلغ وتسليم الضحية .
تكرر هذا المشهد 8 مرات لأطفال مختلفة جمع خلالها المتهمان اكثر من مليون جنيه ، حتى أصبحوا أكفاء في مهمة "قذرة" وأطلقا على نفسهما عصابة " شقاوة ".
ذاع صيتهما بأرجاء الجيزة وأصبحا حديث الجميع بعد تورع أهالي الضحايا عن الإبلاغ عنهما خوفا من حدوث مكروة لأبنائهم.
معلومة تصل لهذين المتهمين تفيد أن أجهزة الأمن تبحث عنهما، جن جنونهما خاصة أن كل الجرائم التي ارتكباها نجحا في الحصول على فدية دون أن يشعر بهما أفراد الأمن.
زعيم مزيف

توضح سطور المحضر أن المتهمين بعد أن شعرا بملاحقة الأمن لهما قررا تغيير نشاطهما من خطف الأطفال والحصول على فدية إلى السطو المسلح على قائدي السيارات بالطرق السريعة لتسهيل عملية السرقة والهروب، وكانت أول واقعة ارتكباها من نصيب ضابط شرطة بمديرية أمن بإحدى المحافظات ونجحا في سرقة كل متعلقاته الشخصية وسلاحه الميري وعليه قام الضابط الضحية بتحرير محضر بقسم أول أكتوبر وشرح فيه أوصافهما بالتفصيل.
لم يستمر ذكاء المتهمين في تنفيذ جرائمهما أمام الرائد ( أ . م) الضابط بمديرية أمن سيناء عندما اعترض طريقه المتهمان لكن ذكاءه كان أسرع منهما ونجح في القبض عليهما قبل بدء عملية السطو المسلح بطريق ابو رواش وسلمهما للمقدم إسلام سمير رئيس مباحث مركز شرطة كرداسة وهناك اعترف المتهم الأول "مازن" قائلا: أنا الزعيم لأني صاحب الفكرة بصفتي صاحب صحيفة جنائية تحتوى أكثر من جريمة، وكانت خطتي كالآتي نقوم باستئجار سيارة من محافظة أخرى غير الجيزة التي نمارس نشاطنا فيها ونتجه بها إلى مدينة 6 اكتوبر لعلمنا أن معظم سكانها من الصفوة وهناك ارتكبنا 8 جرائم خطف أطفال وحصلنا على أكثر من مليون جنيه فدية مقابل إعادة هؤلاء الأطفال دون حدوث مكروه لهم، ودون أن يفتضح أمرنا امام أجهزة الأمن لكن بعد ارتكاب آخر جريمة فوجئت عن طريق الصدفة أن أسرة أحد الضحايا حررت محضرا بواقعة السطو المسلح على طفلهم.
وهنا كان لابد من تغيير نشاطي أنا ومهند وهنا كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" وهذا الأمر عجل بالقبض علينا بعد محاولة سرقتنا لضابط شرطة .
نجحنا في جمع أكثر من مليون جنيه لكن فشلنا في الحفاظ عليها وخداع الشرطة.
بعد تحرير محضر بالواقعة واعتراف المتهمين وضبط معهما بنادق آلية وخرطوش، أخطر رئيس المباحث بالواقعة إلى اللواء عصام سعد مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة الذي امر بإحالة المتهمين إلى النيابة التي أمرت بحبسهما 4 ايام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت لهما تهمة الخطف والسرقة بالإكراه وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص.


الكلمات المتعلقة :