رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

كارثة العنف الجنسي ضد الأطفال!


   نهي رجب
3/14/2018 4:55:14 PM


10% من الأطفال ضحايا التحرض والعنف الأسري فى المنزل!
د. عطيات الصادق: احذر هذه المؤشرات الخطيرة إذا ظهرت على طفلك



العنف الجنسى من أسوأ مظاهر انتهاك حقوق الإنسان، وخاصة الأطفال، وللأسف هذة الظاهرة الشاذة انتشرت بشكل مرعب ومقلق للغاية حيث أن الأرقام تؤكد تعرض الكثير من الأطفال لهذا الخطر "العنف الجنسى" والأبشع من ذلك هو العنف الأسري، حيث يواجه العديد من الاطفال هذة الظاهرة داخل البيت فى وجود أشخاص يثق بهم لدرجة كبيرة ومن هنا كان لابد من تسليط الضوء على الكارثة من قرب ... حيث أكدت الابحاث أن واحدا من كل أربعة أطفال قد يتعرض للعنف الجنسى وخصوصا ممن هم فى سن العاشرة من أعمارهم، هذا ما يؤكده أحدث تقرير صادر عن المجلس القومى للأمومة والطفولة الذي حمل الكثير من الأرقام المرعبة، مما يفرض تساؤلات عدة على الساحة ترد عليها دكتورة عطيات الصادق استشارى العلاقات الأسرية والطب النفسي في الحوار التالي.

أكثر من 10%من إجمالى البلاغات التى تقدم يوميًا للمجلس عن طريق خط نجدة الطفل، أغلبها عنف جنسى داخل الأسرة الواحدة ونسبة العنف البدنى 68% ، هذه النسب المرعبة أكدها التقرير الصادر عن المجلس القومى للأمومة والطفولة في دراسة حديثة، وأشارت الدراسة أن العنف من أسوأ أشكال التعذيب التى يتعرض لها الأطفال خاصة الذين تكون أعمارهم أقل من عشرة أعوام إلى جانب تأثيرة السلبى الذى يبدأ من مرحلة الطفولة حتى مرحلة المراهقة والبلوغ لتنعكس تلك المظاهر الغير صحية على شخصية الإنسان الذى تعرض لهذه الانتهاكات من الصغر وطرقة تعاملهم مع الأهل والأصدقاء والمقربين منهم بصفة خاصة، ومع أفراد المجتمع فيما بعد فى المستقبل بصفة عامة، وهنا تكمن الخطورة لأن هذه الممارسات الشاذة من شأنها أن تساعد فى خروج إنسان غير سوى، وأكد التقرير وجود علاقة وثيقة بين العنف ضد الاطفال والعنف ضد المراة والانعكاس الخطير الذى يقع على الطرف الاخر أو العكس فى حالة أن يربط العنف بينهما بكل أشكالة المختلفة وقالت أن العنف الاسرى فى المنزل يضاعف مخاطر تعرض الاطفال للعنف فى المستقبل القريب والبعيد، وهو ما تحدثت فيه دكتورة عطيات الصادق استشارى الطب النفسى والعلاقات الأسرية، وتحدثت أيضًا عن تأثير العنف الأسرى على الأطفال والانتهاكات الشاذة والتحرش الجنسى بهم من أقرب الأقارب.

ماهى أنواع العنف الذى يمارس ضد الأطفال وهل له مؤشرات تنذر بالخطر؟!
بالنسبة لأنواع العنف له أكثر من شكل؛ ومنه العنف الجماعى والعنف العائلى والعنف ضد الذات والعنف ضد الأفراد والعنف المجتمعى، وبالطبع يشمل أقارب أو أصدقاء أو حتى غرباء، وهناك مؤشرات تنذر بوجود مخاطر داهمة ضد الطفل ولابد أخذها في الاعتبار؛ أهمها غياب الطفل المتكرر من المدرسة وصعوبة لديه فى الفهم والتحصيل الدراسى قد ترجع لاسباب نفسية وسلوكية التأخر فى النطق والكلام والعصبية المفرطة والخوف الدائم من الوالدين بطريقة مرعبة الى جانب بعض مظاهر العدوانية والتخريب الزائدة عن الحد الطبيعى للأطفال.

هل توجد أشارات محددة بأن الطفل قد تعرض بالفعل للعنف الجسدى؟!
طبعا من أهمها عدم الثقة فى الذات أو فى الاخرين التبول اللارادى للطف خاصة أثناء النوم الشعور بعدم الامان والكوابيس الدائمة التى تطارده فى منامه صعوبة تكوين علاقات أجتماعية وأن يتصرف الطف بصورة أكبر من سنة بصورة مبالغ فيها وهناك أيضا أمراض نفسية قد يراها البعض شيئا عاديا وسهلا ولكنها تكمن خطورة فى داخلها وتؤثر بشكل عميق على الأطفال منها الشعور الدائم بالقلق وعدم الأمان والإحباط والاكتئاب نتيجة العزلة المفرطة والممارسات الجنسية خاصة فى مرحلة المراهقة وبعض الاساليب المنحرفة مثل التدخين وتعاطى المخدرات.

ما أهم النصائح التى نواجه بها هذة الظاهرة من أجل الوقاية من العنف ضد الأطفال؟!
أهم شىء هو عدم التسامح مع العنف ضد الاطفال ووجود لغة حوار دائم بين الاهل والابناء حتى ولو كان مضمونه تافه رفع مستوى الوعى بتأُير العنف على الاطفال تعزيز الوسائل التربوية الغير عنيفة وضع سياسة وطنية لحماية الاطفال داخل المدارس تفعيل الملاحقة الامنية والقضائية لمرتكبى العنف ضد الاطفال .

الكلمات المتعلقة :