رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

القدر أنقذ قطاري المنصورة من مصير قطاري المناشي


  
3/14/2018 5:15:36 PM



الي متي يدفع غلابة السكة الحديد فاتورة منظومة النقل المتهالكة؟! 



أنقذت العناية الإلهية ركاب قطاري «المنصورة- القاهرة» و«الزقازيق- المنصورة»، ومنعت القطارين من التصادم أثناء تقابلهما علي نفس الخط بين قريتي سندوب وشاوة بمركز المنصورة يوم الاربعاء 21 فبراير.
سائقا القطارين عاشا لحظات عنيفة من الرعب عندما شاهدا الموقف، ومرت عليهما كدهر كامل ، بقسوته وعنفه، القلوب تتصارع لضخ الدماء إلي عقليهما الذي كاد أن يصاب بالشلل من هول ما يشاهدون، الموت المحتم أمامهم.
كان باستطاعتهم القفز من القطار والنجاة بحياتهم، الروح غالية، لكن القرار كان لصالح الركاب، سوف نظل داخل الجرار ولن نترك واجبنا حتى لو متنا، الفرامل بقوة تعطي احتمالات قوية لانقلاب القطار، وبالتالي ضحايا كل ذنبهم أنهم وثقوا في منظومة خانتهم.
صارع القائدان كل نظريات الفيزياء لايقاف هذه الكتلة الجبارة قبل الإصطدام، ليتدخل القدر وينقذ الجميع من كارثة كبيرة، ولانها مرت، فقد مرت دون رادع لمن أخطأ.
أكدت مصادر بالسكة الحديد أن عامل التحويلة لم يقم بتحويل خط قطار المنصورة- الزقازيق بعد خروجه من محطة سندوب، مما تسبب في مواجهته لقطار القاهرة- المنصورة على نفس الخط قبل دخوله محطة سندوب، وبسبب خروج ودخول القطارين بهدوء من وإلى المحطة تمكن السائقان من التوقف قبل الاصطدام بمسافة كافية، وتمت إعادة قطار المنصورة - الزقازيق للمحطة وتحويل خط سيره بعد دخول قطار القاهرة - المنصورة، الأمر الذي تسبب في تأخر قطار المنصورة- الزقازيق 15 دقيقة، بسبب إعادته لمحطة سندوب، ولم يسفر الحادث عن أي خسائر في الأرواح .
الأربعاء الذي يليه مباشرة والذي كان آخر أيام شهر فبراير، في تمام الثانية عشرة ظهرًا، اختلف كل شيء، عجلات القطار "الإكسبريس" استبقت موعد تحويلة القضبان في عجالة، بينما العربات الثلاث الأخيرة لم تلحق بالركب، انفصلت عن القطار، واصطدمت بمقدمة آخر للبضائع كان ينتظر حتى يمضي القطار الأول.
انتفض كل شيء في قرية "أبو الخاوي" مع صوت ارتطام القطار القادم من كوم حمادة، ليقف بين مزارع الفراولة الشاسعة، التي امتزج لونها الأحمر مع لون دماء الضحايا، وأسفر التصادم عن وفاة 17 شخصًا، و39 مصابًا، بحسب وزارة الصحة.
قام عامل التحويلة بالسماح لقطار الركاب بالمرور إلى قضيب يجاور ذاك الذي يشغله قطار البضائع، مرت 3 عربات بينها الجرار، فيما انفصلت 3 أخرى، بعد أن عادت إلى مسارها الأول، وارتطمت بقطار البضائع، فوقع الحادث.
نحن لا نشجع نظرية المؤامرة، لكن نطرح التساؤل، ماذا لو وقع حادث قطاري المنصورة لاقدر الله؟، وهو لم يحدث.. لكن 7 أيام وكان في الجانب الأخر من دلتا مصر حادث حصد أرواح مصريين، ألا يستحق من مات أن نحقق في هذه الصدفة العجيبة؟






الكلمات المتعلقة :