رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الصيدلانية استعانت بزوجها وأصدقائه لتعذيب أستاذ جامعي وابتزازه!

جريمة خطف علي العشاء


   أحمد عبدالفتاح
3/14/2018 5:43:04 PM


الطموح وتحقيق الذات حلم مشروع للجميع، ولكن أحيانا توجد معوقات أمام صاحب الحلم، هذا ما حدث مع الصيدلانية الشهيرة عندما قررت استكمال دراستها بدولة "روسيا"، أنهت معظم المطلوب منها، ولم يتبق سوى إنهاء إجراءات سفرها ، لكن الأمور لا تسير كما تتمنى وحدث مفاجأت غير متوقعة.
تفاصيل هذه المعومات التي انتهت بإرتكابها جريمة هي وزوجها واًصدقائه في السطور التالية.

في لحظات غضب قررت أن تتقمص دور البلطجي وكونت عصابة للانتقام من زميلها!
كانت هي "الزعيمة" التي تخطط وتدبر لجريمة خطف أستاذ جامعي لمجرد أوهام لا أساس لها في الواقع، هذا ما فعلته الصيدلانية " شهيرة . م " البالغة من العمر 37 عامًا عندما قررت السفر لاستكمال دراستها.
كانت تحلم بأن تكون طبيبة أمراض نساء لكن حلمها لم يكتمل بعد ظهور نتيجة المرحلة الثانوية وتبين أن مجموع درجاتها لم يؤهلها إلا للإلتحاق بكلية الصيدلة، لم تجد شهيرة أمامها سوى الرضا بالأمر الواقع والتحقت بكلية لم تحلم بها، مرت سنوات الدراسة، وخلال هذه الفترة تعرفت على أحد الشباب وسرعان ما تطور المشهد بينهما إلى قصة حب وكان لابد أن تتوج بالزواج، تخرجت من كلية الصيدلة وبعد عام كان موعد زفافها على من تحب وهنا أيقنت "شهيرة" أن أولى طموحاتها قد اكتملت ولم يبق سوى تحقيق الحلم الكبير وهو استكمال دراستها بالخارج، خلال هذه الفترة نجحت في الالتحاق بإحدى شركات الأدوية الكبرى الخاصة، وفي وقت قصير استطاعت نيل رضاء كل قيادات الشركة حتى أصبحت المسئولة الثانية داخل هذا الكيان، كانت دائما تبحث عن توفير فرصة لاستكمال دراستها بالخارج لكن كان امامها عدة معوقات أولها زوجها فهو لا يقبل بسفرها بالخارج بمفردها وأصبحت مسئولة عن توفير فرصة عمل للزوج في حالة توفير فرصة بالخارج.

حلم شهيرة
استطاعت "شهيرة" الوصول إلى شركة للخدمات الطبية تستطيع من خلالها تسهيل مهمة سفرها، وبعد مقابلة صاحب الشركة الأستاذ الجامعي تم الاتفاق على تسهيل سفرها لدولة روسيا مقابل 37 الف جنيه وكان نهاية اللقاء تجهيز الأوراق والمبلغ المطلوب ثم تحديد ميعاد السفر.
سعادة وارتياح لم تشعر بهما شهيرة قبل ذلك خاصة أنه لم يبق سوى خطوات ويكتمل حلمها لكنها لم تعلم ان هذا الحلم مؤقت .
بعد تجهيز شهيرة للمطلوب منها، كان اللقاء الثاني بينها وبين صاحب الشركة داخل شقتها في حضور زوجها وبداخلها تم الاتفاق على كل شيء وقامت بتسليمه الأوراق والمبلغ، مرت الأمور هادئة حتى مر شهر ونصف ولم يتم تحديد ميعاد السفر وعليه قامت بالاتصال به لكنه أخبرها ان التأشيرة لم تصل وفي انتظارها، تكررت المكالمات عدة مرات، ولم تخرج بشيء يبدد قلقها، بدأت الشكوك تنتابها وتتسلل إلى قلبها، وصدقت هواجسها أنها قد تكون تعرضت لعملية نصب، وهنا تدخل الزوج وحاول إقناعها أن شكوكها لا أساس لها من الصحة، لكنها ضربت بكلام زوجها عرض الحائط، وفي لحظة غضب تحولت من صيدلانية مرموقة الى مسجلة خطر على استعداد لفعل اي شيء من أجل استعادة حقها.
جلست شهيرة تفكر ماذا تفعل ساعتين حتى خرجت بفكرة وهي استدراج صاحب الشركة وإجباره على توقيع إيصالات أمانة وأخذ سيارته وبهذا تكون قد حصلت على حقها وزيادة، و لم يبق في الخطة إلا تنفيذها وكان لابد من معاونه زوجها لنجاح هذه المهمة، أمام غضب الزوجة لم يجد الزوج أمامه سوى الاستعانة باثنين من أصدقائه الذين وافقوا .
توضح سطور المحضر أن الصيدلانية قامت بالاتصال بصاحب الشركة وطلبت منه الحضور الى منزلها لتناول وجبة العشاء بهدف توطيد العلاقة بينهما وهذا ما رحب به أستاذ الجامعة (صاحب الشركة) وفي الميعاد المحدد كان داخل الشقة وهنا كانت مفاجأة من العيار الثقيل في انتظاره .
عشاء الغدر
بعد الإنتهاء من مراسم العشاء فوجئ الضحية بقيامه زوج الصيدلانية واثنين اخرين يقيمون بتقييد يدية وقدمية تلقينه وإرغامه التوقيع على دفتر إيصالات أمانة وعدد 4 عقود تمليك وإيجار لشقق ملكه و4 إقرارات تفيد قيامه بالنصب والإحتيال والإستيلاء من الصيدلانية على مبلغ مالي 70 الف جنيه ، كما قاموا بالإستيلاء على 2 فيزا كارد وجهاز لاب توب كان بحيازته ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بضربه "علقة موت" ثم تركوه ، بل ارتكابها كل هذا لم تعمل ان سوف يكون مصيرها الحبس لما فعلته.
خرج استاذ الجامعة وهو يحاول اخفاء دموعه لما تعرض له من ظلم وإهانة متوجها الى قسم شرطة الهرم ، وداخل مكتب المقدم محمد الصغير رئيس المباحث جلس الضحية يبكي ويتحدث في وقت واحد قائلا: اسمي ( رجب . ع ) 57 عاما أستاذ جامعي وصاحب شرطة للخدمات الطبية ومقيم بالعمرانية، تعرضت لمحاولة ابتزاز رخصية من صيدلانية سبق وتعرفت بها داخل شركتي ، منذ شهر ونصف حضرت المتهمة الى شركتي تطلب المساعدة للسفر الى دولة روسيا لاستكمال دراستها وعليه وافقت لأن هذا في صميم عملي وطلبت منها تجهيز الأوراق المطلوبة ومبلغ 37 ألف جنيه.
يستكمل صاحب البلاغ قائلا: بعد اسبوعين حضرت الى الشركة مرة اخرى ومعاها كل ما طلب منها وطلبت منها إعطائي فرصة شهر للحصول على التأشيرة .
وبعد الشهر لم اتسطيع الحصول على التأشيرة الا بعد إنتهاء موعد مبارات كأس العالم المقامة في روسيا وهذا ما رفضته الصيدلانية وقامت بإغلاق الهاتف في وجهي ولم اعلم انها اغلقت الهاتف لتقوم بتجهيز حفلة لتعذيبي واهانتي ، بعد أن اتصلت بي وتحديد موعد عشاء داخل شقتها وزوجها، وهذا ما وافقت عليه، وهناك تم إجباري على توقيع إيصالات أمانة وعقود بيع لعدد من الشقق الخاصة بي والحصول على سيارتي و 2 فيزا كارد .
بعد تحرير محضر بالواقعة قام رئيس المباحث بتجهيز قوة من مباحث القسم والتوجه بها الى منزل الصيدلانية المتهمة والقبض عليها هي وزوجها وداخل القسم اعترفت بارتكاب الواقعة بمعاونه زوجها واثنين من أصدقائه بحجة اعتقادها بالنصب عليها من صاحب الشركة، وتم استهداف المتهمين الآخرين وتم القبض عليهما ، وبإخطار اللواء عصام سعد مدير أمن الجيزة بالواقعة أمر بإحالة المتهمين الى النيابة التي أمرت بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت لهما تهمة الخطف والتعذيب والإبتزاز .


الكلمات المتعلقة :