رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

إيمان رجب أول مصرية تواجه تحديات الأمن العربي


   نهي رجب
3/14/2018 5:46:26 PM



تهنئة الرئيس السيسي لي بجائزة الشباب العربي مفاجأة غيرت حياتى
عشقي للدراسات الأمنية نابع من تأثرى بالحروب التي خاضها والدي المهندس



باقة زهور ورسالة تهنئة وكلمات من القلب كانت جميعا كافية بأن تغير مسار حياة الدكتورة إيمان رجب الباحثة فى الشئون الأمنية التى استطاعت كأول مصرية الحصول على المركز الأول فى مسابقة الشباب العربي التابعة لجامعة الدول العربية، لم تكن تتخيل أن نتيجة كفاحها وإصرارها على النجاح ستكون تهنئة خاصة من رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي الذي أكد بتهنئته لها أنه يراهن على الشباب وعلى أنهم المستقبل الحقيقي لهذا البلد العظيم الذي يذخر بالكفاءات الشابة، تفاصيل المسابقة وقصة الوصول للمركز الأول ومشهد تلقي تهنئة الرئيس تكشفها دكتورإيمان رجب أول باحثة مصرية تحصد المركز الأول فى جائزة الشباب العربى فى سطور الحوار التالي.

كيف حصلت على جائزة الشباب العربى 2017؟
- جائزة الشباب العربى يتم التقدم لها سنويا فى شهر أبريل ، حيث يتم الإعلان عن موضوع الجائزة وشروط التقدم، وعام 2017 أعلنوا على أن الجائزة ستخصص للشباب الباحثين العرب فى مجال الدراسات الأمنية وهو مجال تخصصى الأصيل، وقتها كنت فى برنامج زمالة كلية الدفاع الوطنى بأكاديمية ناصر كدارس فى الزمالة جاءت لى فكرة التقدم وبعد انتهائى من الزمالة كنت من أوائل الدارسين المدنيين والسيد وزير الدفاع كرمني وأهدانى شهادة تكريم أعتز بها كثيرًا، بعدها قررت التقدم للجائزة حيث أن جميع الشروط المطلوبة مستوفاة من أهمها أنني مواطن مصرى والسن أقل من 35 سنة، وأن يكون لديه خبرة فى مجال البحث العلمى له علاقة بالمجال المخصص وجميع الشروط تنطبق على حيث أمضيت 14 عامًا أدرس فى مجال البحث العلمى ومتخصصة فى الدراسات الخاصة بالجانب الأمنى منها الأمن القومى والإقليمى .

ما موضوع البحث الذى جعلك تفوزى بالمركز الاول؟

- قررت أن أفكر بموضوع جديد للبحث وفى نفس الوقت يعكس الأشياء التى تعلمتها فى أكاديمية ناصر العسكرية، فالأكاديمية لديها مدرسة فى مجال التخطيط الاستراتيجى ووضع الخطط الخاصة لمواجهة التهديدات فاخترت فى النهاية لبحثي عنوان "الأمن القومى العربى- تغير خريطة التهديدات" واشتغلت على فكرة رئيسية وهى أن الأمن القومى العربى تحديدًا بعد 2011 وموجة الثورات العربية بدأ يتحول ويتغير فأصبحت هناك تهديدات جديدة استمرت من فترة سابقة، لذلك رصدت أهم التهديدات الداخلية والخارجية التى يواجهها الأمن القومى العربى ولم أكتف بالرصد فقط، بل وضعت استراتيجية مقترحة لمواجهة هذه التهديدات وقامت على فكرة أن هناك إمكانيات وقدرات جيدة من حيث قدرات الدولة الشاملة بالنسبة للدول العربية وعلى رأسها مصر، وكل ما نحتاجة تخطيط وتوظيف هذه الإمكانيات لمواجهة التهديدات بناءً على ماسبق وضعت الاستراتيجية الموجودة فى البحث وهى قائمة على ان الدول العربية تنسق بينها فيما يخص القضايا المشتركة بحكم أختلاف المصالح وتعارضها وبالتالى أختلاف مواقف الدول العربية من قضايا كثيرة مثل قضية الصراع فى سوريا واليمن وما الى ذلك وهذه هى فكرة البحث.

هل توقعت حصولك على المركز الأول؟
- للعلم تقدمت فى اليوم الأخير ولم أتوقع الفوز نهائياً، وفوجئت بالفعل حين علمت بحصولى على المركز الأول .
من القائم على الجائزة؟
الجائزة تنظمها منظمة "أليكسو" التابعة لجامعة الدول العربية، والقائم عليها معهد البحوث والدراسات العربية، وتقدم لها حوالى 30 أو 40 باحثًا من مختلف الدول العربية وبحصولى على المركز الاول كنت أول شابة مصرية تحصل على هذا المركز لهذه الجائزة من وقت أنشائها.

كيف كان شعورك كأول مصرية تحصد جائزة الشباب العربى؟
- أعلنوا نتائج الجائزة فى شهر نوفمبر وأقامواحفل تكريم خاص بالجائزة فى شهر ديسمبر داخل مقر جامعة الدول العربية وحضر التكريم عن الحكومة المصرية وزير التعليم العالى وهو من قام بتسليمى الجائزة وشهادة التكريم وحضر أيضا الحفل أمين عام منظمة العمل العربية ونائب أمين عام جامعة الدول وكان فى ذهنى أثناء تسليمى الجائزة أن يكون هناك تمثيل أعلى للجات المعنية فى الدولة المصرية خاصة أن الجائزة تمثل مصر فهى من الجوائز النادرة فى مجال البحث العلمى واهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بموضوع البحث العلمى الذى تحدث عنه منذ توليه الرئاسة فى 2014والمؤتمر الأفريقى تحدث عنه أيضا، واستلمت الجائزة وأنا أشعر بالسعادة والفخر .

كيف كان شعورك عندما استقبلتى باقة الورد من الرئاسة؟!
- تسلمت باقة زهور رائعة لكنى لم أعلم من أرسلها بسبب انشغالى فى العمل، ولم يفصح حامل الورد بأى معلومة عندما سألته من المرسل ونصحنى بقراءة الكارت الخاص المكتوب عليه وبعد انتهاء اجتماع العمل فتحت الكارت لأجد المفاجأة التى هزت مشاعرى ووجدانى حيث لم تصدق عيناى فى بادئ الأمر الكلمات الحنونة والتهنئة الرقيقة التى جاءت بخط الرئيس عبد الفتاح السيسي، كدت أن أفقد وعيي من شدة المفاجأة وذهبت مسرعة الى مدير المركز دكتور وحيد عبد المجيد لقراءة الكارت مرة أخرى حتى يستوعب عقلى أن السيد رئيس بالفعل أرسل لى باقة زهور وشعرت بالفخر الشديد بهذه اللفتة الإنسانية، وبحثت بعدها عن إرسال سيادته لباقات ورد وتهنئة فوجدت اللاعب محمد صلاح فى كرة القدم وإيمان رجب فى البحث العلمى وهذا يعكس اهتمام وتقدير السيد الرئيس بمجال البحث العلمى ربما تكون هذه اللفتة بالنسبة لسيادتة بسيطة لكنها تعنى لى الكثير.
ما رأيك فى المراكز البحثية هل تحتاج إلى إعادة نظر؟
- مراكز الأبحاث فى مصر تحتاج الى ثلاثة أشياء أولا تحتاج الى مزيد من الدعم المالى عشان تستطيع أن توفر منتجاتها باللغة الانجليزية حيث أن هذه المراكز تخاطب المجتمع الغربى وهى من أهم المشكلات التى تواجه الغرب مخرجات باللغة الانجليزية خاصة فى القضايا الخاصة بالارهاب لذا لابد من تحسين الصورة أمام المجتمع الدولى بخصوص هذا الشأن، المشكلة الثانية لها علاقة بحجم التدريب المتاح للباحثين الذين يعملون فى مراكز الابحاث خاصة الجدد يحتاجون للتأهيل بحيث يكونوا قارين على العمل فى البحث العلمى بطريقة منضبطة وفى نفس الوقت يشتغلوا البحث الموجه لصناع القرار وبالتالى عدم وجود جهة معنية بتدريب وبناء قدرات الباحثين وأتمنى أن أكاديمية البحث العلمى تبدأ تهتم بالمراكز البحثية فى مجال علوم الاجتماع حجم التفاعل بين المراكز اتى تعمل فى علوم الاجتماع وبين أكاديمية البحث العلمى يكاد يكون محدود جدا المشكلة الثالثة لها علاقة بطبيعة الشغل الذى تعمله هذه المراكز كى تدعم الدولة وقت الازمات جزء كبير من وظائف المواد البحثية تساعد الدولة فى أدارة أزمة من خلال توصيات أو مقترحات للتعامل مع الازمة وفترة ما بعد الازمة ووحتى الان لاتوجد علاقة مؤسسية بين دوائر صنع القرار وبين المراكز البخثية وهذه هى أهم ثلاث مشكلات خاصة بالمراكز البحثية فى مصر وبالفعل يوجد مراكز بحثية ممتازة مثل مركز الاهرام يعد الوحيد فى مصر الذى يدخل القائمة القصيرة فى سربنيا الدولى والسنوى فى مراكز الابحاث فى العالم بغير منافس أيضا مركز معلومات مركز الوزراء من المراكز الهامة فى مجال المعلومات والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أهم ثلاث مراكز بحثية فى مصر وفى رأى أذا تم معالجة المشكل الثلاث سنجد ترشيد التعامل مع الازمات سيكون أكثر فاعلية.
أختيارك للدراسات الأمنية الخاصة بالأمن القومى ألم ترى أنها خطوة جريئة؟
- أنا خريجة كلية السياسة والاقتصاد جامعة القاهرة ومن وقت دخولى الجامعة تستهوينى حكايات الحروب والصراعات المسلحة، ربما ذلك له علاقة بنشأتى فى البيت حيث تأثرت بوالدى الذى يعمل مهندسًا وحكاياته عن مشاركته فى حرب 67وانتصار أكتوبر 73، وأصيب فيها، وبعد مولدى حدثت الحرب العراقية الإيرانية وأختلال العراق للكويت، لذلك فإن أغلب الوقت تكون الحوادث الرئيسية فى حياتى لها علاقة بالحروب،وبعد حصولى على البكالريوس قررت أن أكمل دراسات عليا وأشتغل فى الجزئية الخاصة بالدراسات الأمنية، وهى فرع متخصص داخل مجال العلاقات الدولية وأكملت فى هذا الاتجاه سواء فيما يتعلق بعملى أو رسالة الماجستير والدكتوراه حتى أصبحت خبيرًا فى الأمن الإقليمى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية .
ما هى هواياتك الشخصية بعيدا عن زحمة العمل والدراسات والأبحاث؟
- لديّ هوايات متعددة مؤخرا بدأت ألعب شيش سلاح وبخلاف ذلك أستمتع لادائما بذهابى للنادى الرياضى سواء لممارسة رياضة المشى أو دخول صالة الجيم الى جانب حبى الشديد لمشاهدة الافلأم ومستمعة جيدة لأغانى فيروز والست أم كلثوم.
رسالتك للشباب المصري؟
- رسالتى الرئيسية للشباب أى كان فرصتك أو حلمك أشتغل فى مكانك لأن لدينا رئيس دولة متابع جيد للشباب ومساند لهم ، واصنع أحسن ماعندك فلا يوجد تجاهل لإنجازك، لكنها مسألة وقت، وتحلى بالصبر والقوة والإرادة ستنجح بالتأكيد.


الكلمات المتعلقة :