رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

زبائنه من أعضاء النوادي الكبري الشهيرة ورواد الكافيهات بالمهندسين!

سقوط "ديلر المزاج" لأولاد الذوات بالجيزة!


   مصطفي منير
3/14/2018 6:09:22 PM



من منا لا يحلم بتكوين الثروة الطائلة؟! معظمنا يتمنى حدوث ذلك فى أسرع وقت ممكن، ولكن هناك من يسلك الطريق الحلال للوصول إلى حلمه، وهناك من يستسهل الحرام لتحقيق مايريد، و هذا ما فعله "امبراطور الكيف بالجيزة" الذي تخصص في توزيعه على أولاد الأثرياء، اختار الطريق الذي ظن أنه الأسهل والأسرع لتحقيق حلمه، حاول أن يكون بعيداً عن أعين رجال الأمن بكل الطرق، ولكنه في النهاية سقط فى قبضة المباحث، وإليكم رحلة صعود وسقوط ديلر أولاد الذوات وكواليس القبض عليه.


هو شاب مثل الكثيرين من أبناء جيله، يحلم بتكوين الثروة الطائلة دون عناء طويل، فى بدايته عمل بالمطاعم والكافيهات الشهيرة، ولكن المقابل المادى الذى يتحصل عليه لم يكن مجزياً بالنسبة له، وقتها تعرف على ليالى المزاج و الكيف، عندما فوجئ بأحد رواد الكافيه الذى كان يعمل به يخبره أنه يحتاج شراء بعض الحبوب المخدرة، وكان ذلك هو أول الطريق ليتحول من عامل بالكافيه إلي أشهر ديلر للمخدرات .
رحلة الصعود
اسمه "م.ع" قرر ان يكون مختلفًا عمن سبقوه فى عالم تجارة الصنف، توهم أنه يحفر اسمه داخل سوق الإدمان وعالم التجار الكبار، بدأ فى تجارة الحبوب المخدرة من خلال الصداقات التى كونها من الكافيهات الشهيرة بالمهندسين، أصبح اسمه يتردد بين هؤلاء المدمنين، كان الديلر الأمين بالنسبة لهم، فكر وقتها فى التوسع و الانتقال لترويج المخدرات فى أماكن أخرى، حدد زبائنه من الطبقات العليا "ولاد الأثرياء"، تررد كثيراً على النوادى الشهيرة بالجيزة، و كون شبكة صداقات كبيرة من أعضاء النادى، و أصبح الديلر الخصوصى لهم، و بدأ يتاجر فى كل أنواع الصنف "الحشيش، الحبوب المخدره" و بناءً على طلب العملاء أضاف إلي قائمته "الأستروكس"، لم يكن يعلم ان ما يفعله هو بداية النهاية، أستمر فى عمله كثيراً و زاد صيته وسط رواد النوادى و الكافيهات الشهيرة، وقتها تحول حاله، وبدأ المال يتدفق عليه من تجارته اللعينه، و أصبح يستقل سيارته الخاصة، التى يستخدمها فى توصيل الطلبات لزبائنه "الهاى كلاس" .
معلومة
لم يكن يعلم أنه مهما تخفى عن عيون رجال الشرطة، سيأتي يوم ويسقط فيه عبر معلومة وصلت إلى المقدم محمد ربيع رئيس وحدة مباحث إمبابة تؤكد أنه يتخذ من الاتجار فى المواد المخدرة على نطاق واسع بالكافيهات والنوادى الشهيرة، وأنه يتخذ من منزله بإمبابة مخزنًا للمخدرات، بدأت النقيب مصطفى الدكر معاون المباحث إجراء التحريات السرية، وتبين من خلالها انه دائم التردد على منطقة المهندسين و الدقى، مستخذا من الكافيهات والنوادى هناك مسرحًا لعمله الإجرامي، كما تبين أن الهدف المرصود كان حريص على توصيل الطلبات إلى عملائه، وتسليم المخدر و الحصول على ثمنه دون الشعور به من الأساس، كما كان حريصًا على عدم التحرك بسيارته إلا بعد الاتفاق على المكان و الزمان، بعد التأكد من المعلومات ورصد كافة تحركاته، و تحديد مكان المخزن الخاص به، تم إبلاغ اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، لم تمر سوى لحظات قليلة وكان اللواء رضا العمده نائب مدير الإدارة العامة للمباحث واللواء محمد عبدالتواب مدير مباحث المديرية يضعان خطة ضبط المتهم داخل مخزنه .
ساعة الصفر
بعد تجهيز القوة الأمنية لضبط المتهم، انطلق رجال مباحث قسم شرطة إمبابة واستمرت المراقبة الأخيرة حتى وصل إلى مسكنه بمنطقة إمبابة "المخزن" وبعد لحظات جاءت إشارة بدء المداهمة، وبالفعل اقتحمت القوه المخزن الخاص بالمتهم أثناء وجوده، حاول القفز من الشرفه، إلا أن القوات كانت أسرع و تمكنوا من ضبطه، وبتفتيش الشقة تم العثور على كمية كبيرة من مخدر الأستروكس، وباستكمال التفتيش عثرت القوات على 18 ألف قرص مخدر كما تمكنت من ضبط مبلغ مالي كبير.
اصطحب رجال المباحث المتهم إلى قسم إمبابة، وبمناقشته اعترف بحيازته للمواد المخدرة بقصد الاتجار بها وأن المبلغ المالى المضبوط من متحصلات البيع، وبتطوير مناقشته رفض المتهم الحديث حول زبائنه، وبعد الضغط عليه انهار و أقر؛ أنه كان دائم الحرص فى اختيار عملائه و جميعهم من الفئات الاجتماعية العليا، و قال أنه يداوم التردد على النوادى الشهيرة والكافيهات بمنطقة الدقى و المهندسين، وأنه يتعامل معهم من خلال توصيل المطلوب "دليفرى"، و لم يكن يتخيل أنه سيسقط فى قبضة رجال الأمن، وبإخطار اللواء عصام سعد مساعد الوزير لأمن الجيزة، تم تحرير محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، أيضًا تم تجديد حبسه 15 يومًا لحين تقديمه للمحاكمة .

الكلمات المتعلقة :