رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

خطفت طفل جارها وطلبت ربع مليون جنيه فدية

نهاية الأفعي السوداء


   محمد طلعت
3/14/2018 6:49:08 PM


قضى حوالي 30 عاما في بلاد الغربة متنقلا بين الدول العربية من أجل بناء مستقبل سعيد لأسرته بعد أن أكرمه الله بـ3 أبناء من زوجته التونسية ، حتى قرر العودة للاستقرار في بلدته بالمنوفية مع أفراد أسرته ، لكن ما حدث له بعد عودته كان قاسيا حتى إنه يفكر في السفر وعدم العودة مرة أخرى.

محمد مهندس الإلكترونيات سافر للملكة العربية السعودية وأقام فيها سنوات عديدة شعر خلالها بالغربة وعندما عاد الى وطنه وقرر الاستقرار في بلدته شعر بغربة من نوع جديد ، فكثير ممن عرفهم تركوا المنوفية ولم يعد له أصدقاء نتيجة للغربة الطويلة حتى التقى بالصدفة بأحد أصدقاء عمره والذي يعمل طبيبا في المستشفى العام فتجددت الصداقة بينهما ، يومها جلسا ساعات طويلة يتذكران أيام الصبا والشباب .
تعددت اللقاءات بينهما في منزله حتى أخبره صديقه بأنه سيحضر زوجته واولاده معه خلال زيارته المقبلة لهم ليتم التعارف بين سيدات المنزل خاصة إن زوجة محمد ليست مصرية وتحتاج إلى صديقة ترتاح لها وتساعدها على التأقلم ، وبالفعل أحضر زوجته التي كانت منقبة لكن الغرض من الزيارة لم يتحقق ، فلم يكن هناك ود بين السيدتين وظهر التنافر بينهما ، لكن زوجة الصديق استمرت في الاتصال والتطفل على حياتهم رغم رفضهم لذلك حتى إن الزوجة التونسية اشتكت لزوجها كثيرا من مضايقاتها.
خطف بالإكراه
مرت الأيام وسافر محمد إلى الأقصر في زيارة عمل وترك أسرته في المنوفية في رعاية زوجته ولكنه بعد يوم من وصوله تلقى إتصالا صارخا من زوجته وهي تخبره أن ابنهم الصغير قد خطف عندما كان ذاهبا إلى مدرسته في الصباح ولا تعرف ماذا تفعل.
أخبرها أن تتوجه إلى قسم شرطة بركة السبع على الفور وأن تحرر بلاغا في قسم الشرطة الذي يبعد شارع واحد من مكان سكنهم وهو ما فعلته ، فأمام الرائد محمد المغربي رئيس مباحث بركة السبع قالت الزوجة إن إبنها نزل للذهاب إلى المدرسة وهي تابعته من شرفة المنزل لكنها شاهدت إحدى السيدات المنقبات وهي تصطحب إبنها في اتجاة مغاير لطريق المدرسة وعندما نزلت مسرعة لم تعثر له على أثر ، بعد الاستماع لأقوالها تحرك رئيس المباحث بسرعة إلى المكان الذي حصل فيه الخطف وبتفريغ الكاميرات الموجودة في الشارع شاهد الطفل وهو يتم اصطحابه بمعرفة المنقبة ليتم تشكيل فريق بحث بإشراف اللواء سيد سلطان مدير مباحث المنوفية وقيادة العميد عبد الحميد أبو موسى رئيس مباحث المديرية والذي كان على تواصل دائم مع والد الطفل الذي تحرك من الأقصر إلى المنوفية حيث وعده العميد عبد الحميد أبو موسى إن ابنه سيبيت في المنزل معهم وهو الوعد الذي تحقق فعلا ، فخلال عودة الأب اتصل به أحد الأشخاص الذي أخبره بضرورة دفع مبلغ 300 ألف جنيه حتى يعود ابنه للمنزل وطلب منه عدم إبلاغ الشرطة بالأمر فطلب منه الأب أن يستمع لصوت ابنه حتى يطمئن فسمع صوت الطفل وهو يخبره إنه يلعب وينتظر حضوره كما قالت طنط وقبل أن يكمل حديثه قطع الخاطف الخط ، فاتصل الاب بالعميد أبو موسي وأخبره بما حدث فطمأنه وفي ذلك الوقت كان فريق البحث قد ضيق الخناق على الخاطفين من خلال البحث عن معارف الأسرة خلال الفترة الأخيرة خاصة إنهم لم يكونوا يقيمون في مصر فمعارفهم قليلين فاكتشفوا أن السيدة المنقبة التي صورت وهي تأخذ الطفل هي زوجة صديق محمد التي كانت تتردد عليهم قبل فترة وعقب تقنين الاجراءات تمكن الرائد محمد المغربي رئيس المباحث ومعاونه النقيب بسام صالح من ضبط المتهمة والتي اعترفت بالجريمة بالاشتراك مع 2 من أقاربها .
انهيار
تلقى والد الطفل اتصالا من الخاطف وكان منهار وأخبره إن ابنه في الطريق إليه وطلب منه وهو يكاد يبكي أن يتنازل عن المحضر لإنهم لم يكونوا ينوون ايذاء الطفل وبالفعل خلال دقائق كان الطفل في منزله مع والدته ليتمكن رجال الشرطة من ضبط المتهمين الآخرين وبمواجهتهما اعترفا إنهما قاما بإرتكاب جريمتهما بسبب مرورهما بضائقة مالية واتفقا على خطف الطفل خاصة إن والده كان يقيم في الخارج سنوات طويلة ومن المؤكد إنه يملك نقودا ليدفعها وأضافا في اعترافاتهم إن هذه لم تكن المرة الأولى التي يرتكبوا فيها عملية خطف وعقب انتهاء اعترافاتهم أمر اللواء أحمد عتمان مساعد الوزير مدير الأمن بتحرير محضر بالواقعة وعرض المتهمين على النيابة العامة اتي أمرت بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق .










الكلمات المتعلقة :