رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

إحذروا.. مخدر الزومبي علي الأبواب


   مصطفي منير
3/14/2018 6:54:54 PM


ظهر في الصين و ضرب أمريكا الجنوبية وفى طريقه إلى الشرق الأوسط
خبراء الأمن: تعاون المواطنين هو الحل ولابد من تدريب الضباط على اكتشافه
ضرورة تزويد المراقبة على الموانئ والمطارات!





مخدر الفلاكا أو كما يقال عنه "الزومبى" هو عبارة عن حبوب مخدرة تدمر صاحبها، فعندما ترى تصرفات غريبة عن طبيعة البشر وسط الميادين العامة، فاعلم أن وراء تلك الأفعال هذه الحبوب المدمرة، ظهر الزومبي في البداية بدولة الصين، ثم ضرب أمريكا الجنوبية، وتسلل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و تجول فى عدة بلدان، و دق أبواب الشرق الأوسط، و أصبح قريبًا من دخول البلاد، ومازال السؤال الحائر "هل وصل الزومبى مصر ؟" نفتح التحقيق عن مخدر الزومبى القاتل، لمعرفته وأساليب الوقوف أمامه قبل أن يدخل البلاد .


تنوعت أنواع وأشكال المخدرات فى الفترة الأخيرة بصورة غريبة، وكذلك أساليب تعاطيها، فما ان سمعنا عن مخدر "الأستروكس" ، حتى انتشرت أخبار عن المخدر الأخطر على متعاطيه، وقد يكون سر انتشاره هو محاولة هروب أصحاب النفوس الضعيفة من الواقع الذى يعيشونه، لم يقتصر على فئة معينة من البشر، فالمخدرات لم تفرق بين الغنى و الفقير، مشاهير المجتمعات وعامة الشعوب.

عبارة عن مخدر صناعي يتم تصنيعه في الصين، ويباع على شكل حبوب بيضاء يمكن استعمالها بكافة الصور الممكنة "البلع أو الحقن أو خلطها بالسجائر" .. انتشر بعد الصين بصورة مرعبة في البرازيل و مر بعدها إلى دول أمريكا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية.



الزومبي
الاسم عبارة عن مصطلح اسبانى و معناه "المرأة الجميلة"، يتم صنع المخدر من مادة كيميائية بالإضافة إلى مواد هلوسة، ولكن مفعوله الخارق يظهر بعد لحظات قليلة من تناوله، فيتحول من يتعاطاه من بشر عادي إلى فاقد لعقله، كأن يتصور أنه من أبطال فيلم هوليوودى مثل آكلى لحوم البشر و مصاصى الدماء، "الزومبى" سرعان ما انتشرت فيديوهات حول متعاطيه وكان المنظر مرعبًا لدى الكثيرين، فتجد متعاطيه يسير عاريًا وسط الميادين دون النظر إلى ما يدور حوله و كأنه انتقل إلى عالم آخر لا يرى فيه أحدا، و هناك المفعول الأقوى وهو تحول متعاطيه إلى زومبى بمعنى الكلمة كما نراه فى أفلام الرعب، ينقض على الموجودين أمامه وكأنه تحول إلى ذئب بشرى.
لم يتوقف المخدر عند الدول الأمريكية، بل انتشر أيضا فى أوروبا، وبعض دول الشرق الأوسط منها "المغرب، و الأردن" و هذا ما يجعلنا نشعر بالخطر واقترابه منا وهل هو دخل البلاد أم مازال تجار المخدرات فى محاولات تهريبه.
سبايسي
انتشرت التقارير داخل دولة المغرب الشقيقة حول وجود مخدر الزومبى أو كما يطلقون عليه "سبايسى" و تؤكد التقارير أن المخدر دخل إليهم عن طريق اسبانيا وبعض الدول الأوروبية، و هذا ما يجعلنا فى مصر نرفع حالات الاستعداد القصوى من أجل اكتشافه قبل عبوره حدودنا.
ولكن كان هناك واقعة تجعلنا نتساءل؛ هل المخدر وصل إلى مصر فعلاً أم مازال على الحدود؟!
فالحادثة البشعة التى شهدتها القاهرة الجديدة حين هجم شاب نيجيرى على طفل أمام منزله، و كان شكل الشاب النيجيرى مثل أبطال أفلام الرعب الاجنبية "الزومبى"، قام وقتها الشاب بالتعدى على الطفل وعضه فى الرقبة بجرح قطعى 8سم، ولكن الأجهزة الأمنية على رأسها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تأكدت من عدم تواجد مخدر الزومبى فى مصر و أن الحادثة كانت لشاب مصاب بحالة صرع و أن التحاليل مازالت قائمة .
و بالحديث مع الدكتور عمرو عثمان مدير صندق مكافحة الإدمان حول المخدر، قال؛ إن المخدر لم يظهر حتى الآن فى مصر، و لم يوجد تقرير طبى واحد يؤكد أن هناك متعاطيًا للمخدر، و ماحدث فى واقعة القاهرة الجديدة كان لتأثر الشاب بالصرع و ليس بمخدر الزومبى .. و أضاف "عثمان" أن مخدر الزومبى خطير جداً حيث يظهر مفعوله على متعاطيه خلال ثوانٍ معدودة، ويزيد من العنف داخله تجاه الآخرين، كما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم بشكل كبير وفقدان الإدراك مما يجعله يتخلى عن ملابسه دون النظر إلى ما يدور حوله، كما يضيف أنه لابد من تزويد التوعية والتحذير من كل المخدرات الموجودة بالأسواق و ليس الزومبى فقط.
الدور الأمنى
لا بد من المتابعة جيدًا و بشكل دقيق، و رفع العقوبات على تجار المواد المخدرة الى الإعدام حتى يكون رادعًا لمن تسول له نفسه بالحصول على المال من هذا الطريق ، هكذا تكلم اللواء محسن حفظى مشاعد وزير الداخلية الأسبق الخبير والأمني، وأضاف، أن التهريب قد يتم على شكل المواد الخام و ليس الحبوب بشكلها التقليدى، و يتم صناعته داخل البلاد، فلابد من المتابعة الجيدة و تزويد مصادر المعلومات، و تشجيع المواطنين على التعاون مع الشرطة وحمايتهم إن لزم الأمر.
كما يقول اللواء محمد الدهبى الخبير الأمنى، إنه لابد من تزويد الإمكانيات وتوعية الضباط بالمناطق الحدودية والمطارات والموانى، ورفع حالة الاستعداد القصوى، فمن الممكن أن يدخل المخدر إلى البلاد على طريقة أدوية و ليس بشكله التقليدى، كما أضاف "الدهبى" ضرورة مراقبة الصيدليات وخصوصًا أنه من الممكن أن يدخل فى علبة دواء آخر ويتم بيعه من خلال الصيدلية.
بقي أنه يجب علينا جميعًا أن نقوم بدور كبير فى التوعية داخل المدارس والنوادى بين فئات الشباب، حتى نستطيع حمايتهم من المخدر المدمر، كما نناشد وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة بعمل حملات توعية كبيرة من أجل الحفاظ على مستقبل بلدنا.

الكلمات المتعلقة :