رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

قتل جارته وأحرق شقتها ثم نسي المسروقات وهرب!

"أخيب" حرامي في مصر!


   أحمد عبدالفتاح
3/21/2018 4:46:49 PM


هذا الرجل يستحق عن جدارة لقب أخيب حرامي في مصر ، فهو ارتكب كوكتيل جرائم لهدف واحد فقط وهو السرقة ، ومع ذلك خرج من هذه التشكيلة الاجرامية خالي الوفاض.
خطط لقتل جارته المسنة لسرقة أموالها ونفذ جريمته بالفعل ، وأحرق الشقة لإخفاء معالم الجريمة وبعد ان هرب من المكان اكتشف انه نسي المسروقات داخل الشقة!
التفاصيل في السطور التالية
"هويدا" امرأة تبلغ من العمر 86 عاما تقيم بمفردها بأحد شوارع منطقة الطالبية بالهرم بعد تجربة زواج فاشلة لم تسفر عن ابناء ومن وقتها قررت عدم خوض هذه التجربة مرة أخري خاصة بعد إصابتها بإنهيار عصبي وظلت طريحة الفراش ما يقرب من العام بعد الطلاق ،الجميع في منطقتها يشهد لها بحسن الخلق بالإضافة الى إنها ليس لها عداءات مع احد.
كل أسبوع تخرج كعادتها من منزلها متجهة إلى السوق القريب من منزلها لشراء متطلباتها رغم كبرسنها لكنها لا تحب أن تعتمد على احد ، اثناء ذلك شاهدها "مجدي" جارها الشاب الذي يعمل سائقا وطلب منها العودة الى منزلها وهو سوف يحضر لها ما تريد ، رفضت بحجة إنها تريد ممارسة رياضة المشي ،انتهى هذا المشهد بين المسنة وجارها واستكملت طريقها، بعد شرائها كل ما تريد عادت الى منزلها .
خيانة غير متوقعة
توضح سطور المحضر ان جارها انتظر حتى الساعة الواحدة صباحا وذهب الى شقة المسنة وطرق الباب واستقبلته بشكل جيد فهو بالنسبة لها في عمر احفادها
في البداية حاولت معرفة سبب زيارته لكنه تلعثم في الكلام ثم طلب منها 200 على سبيل الاقتراض ، لم تتردد وقامت بإعطائه ما يريد ، لكن لاحظت ان مجدي ينظر اليها بنظرة الذئب الذي يريد ان يقتنص فريسته.
سرعان ما انتهي المشهد للمرة الثانية بين المسنة وهذا الشاب ومعه قررت المسنة ان يكون هذا هو آخر تعامل بينها وبينه.
بعد اسبوع نفذت نقود "مجدي" وذهب لجارته التي تسكن بالدور الأرضي ليطلب منها اموال لكنها رفضت واغلقت الباب في وجهه ، نزل مجدي وهو يريد الانتقام من جارته وكأن ما يريده حق مكتسب ، جلس يفكر ماذا يفعل من أجل الانتقام من جارته بعد رفضها إعطائه اموال ، بعد ساعة كاملة من التفكير الشاق خرج مجدي بفكرة قتلها لسرقتها واشعال النيران في الشقة لاخفاء معالم جريمته وكأن الحريق قضاء وقدر، ولم يبق أمام مجدي إلا ساعة الصفر وهي لحظة التنفيذ التي كانت بدايتها الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل حيث انشغل الجميع بالنوم وامام باب شقة المسنة نجح في كسر باب الشقة ليجد المجني عليها نائمة على أريكة بصالة الشقة وكان اول تنفيذ الخطة قيامه برش مخدر موضعي حتى فقدت الوعي ثم ثاني اهداف الخطة سرقة كل ما خف وزنه وغلا ثمنه خاصة ان جميع جيران المجني عليها على علم انها تمتلك الكثير من المجوهرات.
قتل وحرق
ساعة كاملة قضاها المتهم في رحلة البحث عن الأموال والمجوهرات حتى نجح في العثور عليها ووضعها داخل شنطة يد سوداء اللون خاصة بالقتيلة.
قبل أن يهرب بالمسروقات انتابته حالة من الخوف لقيام المجني عليها بالإبلاغ عنه خاصة انها الوحيدة التي تعلم بضائقته المالية ، قام بخنقها حتى تأكد من وفاتها ثم قضى يوما كاملا داخل الشقة بجوار الجثة وقبل أن يغادر الشقة قام بإشعال النيران بها وكأن ماس كهربائي وراء الحريق ، ونظرا لإرتباك المتهم فر هاربا بدون شنطة المسروقات.
بلاغ من شرطة النجدة للمقدم سامح بدوي رئيس مباحث قسم شرطة الطالبية يفيد بنشوب حريق بشقة بالدور الأرضي بشارع(........) وتفحم مسنة بداخلها.
قام رئيس المباحث بالإنتقال لمكان الحريق ومعاينة الشقة واثناء فحص الجثة لفت انتباهه وجود آثار خنق حول رقبة صاحبة الشقة وهذا يعني ان هناك شبهة جنائية.
قام بإخطار اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة الذي أمر بتشكيل فريق بحث بقيادة العقيد محمد امين مفتش مباحث الطالبية لكشف غموض الحادث.
بدأ فريق البحث سماع أقوال الجيران الذين أكدوا ان المجني عليها تبلغ من العمر 86 عاما وتقيم بمفردها منذ اكثر من 40 عام بعد تجربة زواج فاشلة لم تدم كثيرا وليس لها اي عداءات مع أحد لكن في الفترة الأخيرة "مجدي" جارهم كان يتردد عليها اكثر من مرة ورجح الجيران انه كان يقترض منها لانه من متعاطي المواد المخدرة.
لم يبق أمام فريق البحث لحل لغز الجريمة إلا سماع أقوال "مجدي" التي تشير كل أصابع الإتهام تجاهه.
وبالبحث عنه تبين انه مختفي منذ ارتكاب الجريمة وهنا تأكد رئيس المباحث انه بالفعل مرتكب الواقعة ولم يعد هناك سوى القبض عليه.
أمر رئيس المباحث احد معاونيه بالقبض على جميع سائقي التوك توك المتواجدين بدائرة القسم لمعرفة مكان اختبائه وبتكثيف جهود البحث نجحوا في تحديد مكانه وتم القبض عليه واقتياده الى قسم شرطة الطالبية وبتضييق الخناق عليه اعترف بإرتكاب الواقعة بهدف السرقة وبدأ يشرح كيف ارتكب جريمته قائلا: شوفتها من أسبوعين لابسة الذهب في إيديها، فعقدت النية إني أسرقها لمروري بضائقة مالية وفي نص الليل دخلت الشقة بعد نجاحي في الدخول من الشباك وكانت نائمة على "كنبة" في الصالة فقمت بتخديرها وخنقتها لحد ما ماتت.
وبعد تفتيش الشقة نجحت في العثور على هاتف محمول، و700 جنيه وعدد 2 غويشة وقبل هروبي بالمسروقات اختمرت في ذهني فكرة إشعال النيران في الشقة لإخفاء معالم الجريمة وإيهام الأهالي بوفاتها بسبب حريق.
تم تحرير محضر بالواقعة واخطار اللواء عصام سعد مدير امن الجيزة الذي امر بإحالة المتهم الى النيابة التي وجهت له تهمة القتل والسرقة العمد وحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.




الكلمات المتعلقة :