رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

حكاية بطل مصري استعان به الأمريكان لتدريب "المارينز"


   وائل فؤاد
3/21/2018 5:13:07 PM


دائمًا.. يوجد علي الجانب الآخرمن الحياة أبطال لانعرفهم، بعيدون عن الأضواء والشهرة،سعداء بتواجدهم في الظل، يكتفون برضاهم عن أنفسهم وعما يفعلون، يمتلكون حكايات رائعة عن أدوار بطولية أدوها بكل فخر، لو حكوها لحكاها عنهم كل من حولهم ويتفاخرون بأنهم يعرفون شخصًا قام بمثل هذه الأمور، في السطور التالية نتعرف على أحد نجوم الظل.
البطل المصري نبيل ملوكة، أحد أبطال العالم في لعبة الكاراتيه، والنائب السابق لمدير اتحاد اللعبة، هو المصري الوحيد الذي استعانت به الولايات المتحدة الأمريكية لتدريب صفوة مقاتليهم من رجال مشاة البحرية "المارينز"، ليرفع اسم مصر في الظل، لكنه لم يحظ بأي اهتمام اعلامي، ليظل في خانة الأبطال المهمشين.
قادة كثيرون الآن داخل قوات "المارينز" يدينون بالعرفان والجميل لاستاذهم "ملوكة"، تسلمهم البطل المصري مقاتلين عاديين، وتخرجوا من تحت يديه مقاتلين استثنائيين، وعن هذا يقول ملوكة :"لعبت الكاراتية وأنا في سن الإعدادية، وكان الهدف الأول من إقدامي على هذه الخطوة هو ضرب الناس، هكذا تخيلت في هذه السن الطفولية ، والآن وبعد 41 سنة، أستطيع أن أقول أنى لو استفدت من اللعبة 10 أشياء، فآخرها هو الدفاع عن النفس".
بالطبع، عندما يختار الأمريكان شخص غير أمريكي يدرب أفراد مجموعة قتالية رفيعة المستوى من الجيش الأمريكي، فإن في الأمر سر، ماذا وجدوا في ملوكة لتفضيله طوال 15 سنة؟
يقول الرجل لأخبار الحوادث: " كنت وقتها قد وصلت لدرجة كبيرة في اللعبة، وهي درجة مدرب خبراء، وقد سمع الأمريكان عني عندما كنت مديرًا لشركة انجليزية لتدريب الطيارين على الفنون القتالية، وقتها كنت أدربهم على تخصصي في لعبة "الاي كيدو" وهي اللعبة التي تؤهل لاعبيها للإستفادة من قوة الخصوم، فببساطة كلما كان الخصم أقوى كلما كانت فرصتك في هزيمته أكبر, وهو تكنيك عالي وفكر مختلف عن أي فن قتالي آخر، خصوصًا في التأهيل على التفتيش في الآخرين لقراءة نواياهم، وفن محاولة مفاداة أي احتكاك بالخصوم لعدم ايذائهم بدنيًا، وفوجئت وقتها بمندوب من السفارة الأمريكية يطلب مني تدريب قوات المارينز المكلفين بحراسة مبنى السفارة الأمريكية بالقاهرة، والمكلفين بحراسات الضيوف والشخصيات الأمريكية الهامة، وقد قمت بتدريبهم داخل مبنى السفارة الأمريكية، وقد أحضر الأمريكان مئات الأفراد من المارينز لتدريبهم في مصر على الفنون القتالية".
ملوكة أيضًا استعانت به جهات رسمية مصرية لتدريب أفرادها على الفنون القتالية وعن هذا الأمر يقول :" لقد كرمتني وزارة الداخلية بعد تدريب عناصر شرطية طوال سنوات طويلة مضت، كما قمت بتدريب أفراد من جهات سيادية أخرى، وكنت أشعر بأني أقوم بواجبي تجاه بلدي، وكانت سعادتي لاتوصف وأنا أقوم بهذا الدور المشرف، سعادة تفوق فخري بأني أدرب الأمريكان على الفنون القتالية، فإجادتي لكذا فن قتالي في نفس الوقت أهلني للوصول لهذه الثقة التي حظيت بها".

الكلمات المتعلقة :