رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

أبطالنا يسحقون رأس الأفعي الأخطر في سيناء


  خيري عاطف
3/28/2018 4:21:27 PM


ننفرد بالكشف عن مقر تدريب الدواعش على إطلاق صواريخ الكورنيت
فضيحة.. الإرهابيون طالبوا بدعم المعزول مرسى عبر الإعلام من مقر "الكورنيت" بالشيخ زويد فى 2012


...الأفعى تتلوى فى سيناء، أبطالنا يسحقون رأسها بلا شفقة أو هواده، يحاصرون جسدها الميت، بقطع أيادى الإمداد والتمويل التى راهن عليها أهل الشر، بأجهزة استخبارات ظنت أنها قادرة على تحويل أرض الفيروز إلى ولاية للإرهاب، فتحول أنصار الولاية إلى "ولايا" باكية تحاول الهرب من سحق الأبطال.
ما يدور فى سيناء ليست حربًا عسكرية فحسب ، فهناك أجهزة معلوماتية تدير المعارك، وأخرى تناهض الشر وترد العدوان وتفضحه أمام العالم.
فمن الذى دفع للدواعش بخمسمائة مخزن للسلاح؟، من الذى وفر لهم 500 كيلو جرام من مادة ال c4 المدمرة؟، من الذى يدعمهم بالأسلحة الحديثة كصواريخ الكورنيت الروسية؟، وزير الخارجية المصرى يؤكد فى ميونخ، أن العملية الشاملة كشفت عن حجم التمويلات المقدمة من عدة دول أجنبية.
فى هذا التقرير، نكشف عن الوجه الأخطر لأحدث أسلحة ميليشيا داعش فى سيناء، بالأدلة والوثائق والصور، وعلاقاتها بالرئيس المعزول، وأجهزة الإعلام التى بدى أنها تورطت فى ترويج أكاذيبهم.
هل هناك من تناسى تهديدات أردوغان بأن إرهابي سوريا والعراق سوف يواصلون الزحف إلى أرض الفيروز؟، هل هناك من نسى واقعة ضبط سفينة تركية محملة بآلاف المتفجرات كانت متجهة إلى ليبيا ومنها إلى الصحراء الغربية، والتى كشفتها السلطات اليونانية؟!
وإن كان هناك من نسي أو تناسى، ألم يرهق تفكيره فى البحث عن إجابة السؤال الأخطر، كيف يحصل إرهابي سيناء على الأسلحة والمتفجرات؟، او بالتحديد تلك الأسلحة التى لا تتوافر إلا للجيوش النظامية، كيف تصل إليهم تلك الأسلحة الحديثة المحاصرة بالرقابة منذ خروجها من مصانعها وحتى الجيوش النظامية، لضمان عدم تهريبها إلى الارهابيين أو المجرمين؟.
.. والسؤال الآن، كيف وصلت صواريخ "الكورنيت" الأخطر والأحدث على الإطلاق إلى عناصر داعش فى سيناء؟، وما هى علاقة رأس أفعى داعش التى تمتلك تلك الصواريخ بالمعزول مرسى؟
الإجابة عن تلك الأسئلة، تكشف عن سلسلة من المفاجآت والكوارث التى كان يخطط لها أعداء الوطن لحلم سحق الوطن، قبل أن يتحول حلمهم إلى كابوس.
حكاية الكورنيت
فى البداية كان لابد من الإشارة إلى سلاح الكورنيت، الذى أعلن المتحدث العكسرى فى البيان الخامس عشر العثور على عدد منه داخل مخابئ تابعة لتنظيم داعش فى سيناء.
الكورنيت هو صاروخ موجه مضاد للدروع روسي الصنع، موجه ومصوب بأشعة ليزر وبشكل نصف أوتوماتيكي، بحيث يصوب الرامي الصاروخ نحو الهدف ويوجه علامة تصويب الصاروخ حتى الإصابة، كما يمكنه ضرب الطائرات ذات العلو المنخفض، خاصة الطائرات المروحية، إلا أنه لا يستعمل في هذه الحالة إلا نادرًا لارتفاع ثمنه نسبيًا مقارنة بالصواريخ الأخرى مثل الهاون والآر بى جى، الذى يتفوق الكورنيت عنهم.
التدريب على إطلاق صواريخ الكورنيت ليس سهلاً على الإطلاق، يحتاج إلى مؤهلين تلقوا تدريبات دقيقة على إطلاق الصواريخ الاخطر والاحدث، والذى يمكن إطلاقه من خلال منصة تثبت على الأرض، أو من على الكتف مباشرة، أو منصات مثبتة على العربات المدرعة، أو ذات الدفع الرباعى، حيث يتم توجيه الصاروخ من خلال موجه بصرى.
وتتميز صواريخ الكورنيت بأنها قادرة على الانفجار على مرحلتين، يفصل بينها فاصل زمني قصير للغاية بهدف إحداث أكبر اختراق في جسم الهدف قبل انفجار القذيفة النهائية، كما يمتلك الصاروخ قدرة على المناورة من خلال الالتفاف في حلقات دائرية أثناء تحليقه في اتجاهه ناحية الهدف حتى المرحلة الأخيرة التي يطبق فيها الصاروخ على الهدف ويتوجه إليه بشكل مباشر، ويتراوح مدى تلك الصواريخ بين 2:8 كيلو متر وهو ما يمكنه من استهداف المدرعات على مسافات بعيدة والمروحيات وهي تطير على ارتفاعات منخفضة، كما إنه يعتبر واحدًا من أبرز المنافسين في فئة الصواريخ المضادة للدبابات.
شفرة مرسى
صواريخ الكورنيت تفضح علاقة تنظيم داعش الإرهابى بالمعزول مرسى وجماعته، وبعيدًا عن مقولته الكاشفة عند اختطاف الجنود، وتحرك الجيش لحصار الإرهابيين من أجل فك حصار الجنود، ب "حافظوا على حياة الخاطفين والمخطوفين"، كانت هناك حكاية أخرى أكثر إثارة، بدى أن “الشروق” قد تورطت فيها، وهى التى كشفت لنا أيضًا عن مقر تدريب عناصر داعش على استخدام وإطلاق صواريخ الكورنيت فى سيناء.
والحكاية تعود إلى 2012، وتحديدًا فى السادس من اغسطس، عندما هاجم ملثمون كمينًا تابعًا للجيش فى رفح مع آذان إفطار رمضان، ليستشهد فى هذا الحادث البشع 16 من خير اجناد الأرض، وهو الوقت الذى كان المعزول مرسى رئيسًا للبلاد.
انطلقت على الفور القوات المسلحة بعملية عسكرية للانتقام من العناصر الإرهابية التى خططت ونفذت العملية التى هزت مشاعر المصريين، وجاء الرد فورى بعدها بساعات، بقتل عدد من العناصر الإرهابية، والقبض على آخرين.
بعدها بساعات، كانت هناك صحيفة الشروق تبث تقريرًا من سيناء، تحت عنوان، "خاص.. أهالى المقبوض عليهم فى سيناء"، وتحدث فيه من زعموا بأنهم من المسالمين، بأن قوات رتل من دبابات ومدرعات الجيش داهمت منزلهم بالشيخ زويد، وألقت القبض على العديد من الابرياء، منهم رجلين احدهما تعدى ال 72 من العمر، والآخر تخطى الستين، بتهمة التخطيط للعملية الإرهابية.
وصف أحد المتحدثين الأمر بأن الرتل العسكرى كان أشبه بحملات الجيش السورى فى حلب، فيما ادعى آخر أن ضابطًا من الجيش اعتدى على امرأة وضربها على رأسها، لتظهر السيدة وتؤكد تلك الرواية المزعومة وهى فى كامل صحتها وعافيتها بعد مأمورية ضبط والدها وزوجها بساعات قليلة، وهو ما يؤكد زيف وكذب ادعاءاتهم.
آخر يشير إلى أن قوات الجيش والشرطة اعتقلوا الرجل المسن الذى تجاوز الستين أثناء نومه فى غرفته الخاصة، قائلاً، قاموا بتغطية عينيه، وكلبشوا يديه ثم انطلقوا به إلى المدرعة، بينما كانت هناك مجموعة أخرى، تعتقل نجله الذى كان نائمًا هو الآخر فى غرفة مجاورة، وغطت عينيه، وكلبشت يديه، وزجت به فى نفس المدرعة.
ثم اتفق المتحدثون، وبينهم سلفى تحدث من المسجد، على أنهم يطالبون الرئيس محمد مرسى بدعمهم ضد عمليات الاعتقال التى تتم ضدهم، وتستهدف الابرياء، مشيرين إلى أن العناصر الإرهابية تنفذ العمليات الإجرامية ضد الابرياء فى سيناء، سواء من الجيش والشرطة أو المدنيين، وأن قوات الجيش والشرطة تقوم باعتقال ابرياء آخرين فور تنفيذ أى عمليات إرهابية، حتى يظهر أن ردهم سريع وعنيف وقوى.
وخلال التقرير المثير، تجولت كاميرا الشروق عبر لقطات الفيديو التى بثت على صفحتها الرسمية باليوتيوب، لتكشف خط سير القوات، داخل الشقة التى داهمتها عناصر الجيش والشرطة منذ ساعات، لم تكن الكاميرا تعلم أنها بذلك تكشف عن حادث أكبر، وهو مقر تدريب عناصر داعش الإرهابية على إطلاق صواريخ الكورنيت الخطيرة.
وكر الحية
مرت ستة اعوام كاملة، منذ حادث اغتيال الجنود فى رفح، وحتى العملية الشاملة فى 2018، ومعها مزاعم اهالى المقبوض عليهم، الذى اتضح انهم ضمن تنظيم داعش الإرهابى، وأن المقر الذى تم اعتقال العجوز ونجله منه، هو نفسه المقر الذى تقوم فيه قيادات داعش بتدريب عناصرها على إطلاق صواريخ الكورنيت.
قبل ايام، أفرج تنظيم داعش فى سوريا والعراق على بعض الصور لعناصر داعش سيناء وهى تقوم بالتدريب على إطلاق صواريخ الكورنيت، داخل احد أوكارهم، وكانت المفاجأة أن مقر تدريب هو نفسه المقر الذى تم ضبط عناصر إرهابية منه فى 2012، عقب اغتيال جنود الجيش مع اذان المغرب فى رمضان، وهو المقر الذى زعم فيه ذوى المضبوطين أنهم أبرياء.
داعش الإرهابية تزعم أنها تكفر تنظيم الإخوان الإرهابى، لكن فى الحقيقة، عناصر الإخوان هم من فصيل داعش، وداعش نفسها كانت تستنجد وتطلب الدعم من المعزول، الذى أمر بالحفاظ على حياة الخاطفين والمخطوفين، وهو نفس المعزول المدعوم من أردوغان، الذى أكد من قبل أن إرهابي سوريا والعراق سوف يواصلون الزحف إلى سيناء، هو نفسه الأردوغان الذى يدفع بالسلاح من أجل تدمير ليبيا وسوريا، ومحاولة تهريبه إلى الصحراء الغربية المصرية ومنها إلى سيناء.
ألم نقل أن الدائرة تضيق، وأن خيوط المؤامرة تتكشف وتتمزق، وأن الأفعى تتلوى بعد أن أحكم عليها الحصار، بسحق رؤوسها وفضحهم، ومحاولة أذنابها الفرار من السحق المحقق أمام ابطالنا من قوات إنفاذ القانون.
ما يفعله ابطالنا فى سيناء.. حق واجب النفاذ لن يتهاون عنه الأبطال، ولن يتنازل عنه الشعب، ضد أنصار الشر والشيطان.

الكلمات المتعلقة :