رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

قضي علي رجولة ضحاياه للأبد .. ورصدوا 50 ألف جنيه مكافأة لمن يعثر عليه!

ليلة هروب طبيب الفضائيات الشهير!


   محمود هلال
3/28/2018 4:38:12 PM


...أقسم اليمين على أن يكون في عون المرضى وأن يراعي ضميره في كل من استأمنه على روحه وصحته ، إلا أنه خان العهد واختار هدفًا آخر وهو البحث عن الشهرة والثراء الفاحش مستغلاً إحدى القنوات الفضائية في الترويج لنشاطه الطبي فى علاج أمراض الذكورة وإيهام ضحاياه بصنع المعجزات ووضع حلول حاسمة لكل الأمراض حتى انتهى به الحال مطاردًا في قاعات المحاكم بعدما تسبب في أضرار جسيمة لبعض الحالات التي أوقعها سوء حظها تحت يده.
هذه النهاية الدرامية سبقتها بداية مختلفة تمامًا عندما شاهد أحد المرضى الطبيب المتهم "علاء . ع " مدير المركز العالمي لجراحات التجميل والسمنة والعضو الذكري على إحدى القنوات الفضائية وهو يتحدث عن أغلب المشاكل التي يعاني منها الرجال وقدرته على حلها في مدة وجيزة.
على أثر ذلك توجه المريض إلى المركز الخاص بالمتهم بجامعة الدول العربية بالمهندسين وعرض حالته عليه ليقرر بأنه قادر على معالجة حالته بإطالة العضو الذكري مقابل 15 ألف جنيه.
وقام الطبيب بحقن العضو الذكري للضحية بمادة "الفيلر" دون موافقته أو علمه , وعقب إجرائها شعر المريض بآلام ومضاعفات شديدة وتورم بالخصيتين وذهب إلى الطبيب مرة أخرى ليتحجج بأن تلك الأعراض طبيعية ولا داعي للقلق منها. ومع استمرار الأعراض قرر الطبيب إجراء 6 عمليات جراحية للضحية في محاولة منه لإنقاذ الكارثة الطبية التي تسبب فيها ولكن باءت جميعها بالفشل .
وعقب مماطلات عديدة من قبل الطبيب توجه الضحية إلى طبيب آخر ليخبره بأنه أصيب بعجز جنسي جراء ما تعرض له من حقن وعمليات جراحية قضت على ذكورته.
كان التحرك الأول من قبل الضحية تحرير محضر في قسم شرطة العجوزة ضد الطبيب بما تعرض له من أضرار جسيمة على يده وتمت إحالته إلى نيابة العجوزة لتقرر عرض المريض على الطب الشرعي لإثبات ما تعرض له من أخطاء طبية .
جاء تقرير الطب الشرعي نصًا " أن ما قام به المتهم علاء.ع يعد خطأ مهني يستوجب المساءلة وذلك أنه لم يتبين طبيعة المادة المحقونة بالعضو الذكري وإذا كان "الفيلر" مصرح به أم لا , كما وجد أماكن خاطئة فى التعامل جرحيًا لاستطالة القضيب من آثار التئام الجروح أسفل العانه وآخر خلف أسفل القضيب ولا توجد جراحة تجرى بها أصلا مما يعتبر خطأ وإهمال يمكن نسبته إلى الطبيب المعالج وأنه لم يتخلف لديه عاهة مستديمة وهو ما تطمئن معه المحكمة إلى توافر ركن الخطأ في جانب المتهم وقد ترتب على ذلك ضررًا لحق المجني عليه تمثل في وجود تلف بالعضو الذكري وما صاحب ذلك من مضاعفات وما استلزمه ذلك من تدخل جراحي وكان ذلك ناشئًا عن خطأ المتهم الذي تتوافر معه أركان الجريمة في حقه .
لم تكن تلك الواقعة هي الأولى للطبيب المتهم حيث تسبب ايضًا في عاهات مستديمة لثلاث ضحايا آخرين وقاموا برفع دعاوى قضائية ضده ليصبح المتهم أمام سلسلة من القضايا , وبعد مماطلات من الطبيب للهروب من يد العدالة وطلبه أكثر من مرة برد المحكمة الماثل أمامها لأسباب عدة وحضوره بعض الجلسات في محاولة منه لإنهاء الأزمة ولكن القضاء كان في صف المجني عليهم بالحكم على المتهم في القضايا المنسوبة إليه وهي رقم 2181 لسنة 2016، 2981 لسنة 2017، 2984 لسنة 2017، 2983 لسنة 2017 جنح العجوزة بأحكام بالحبس وصلت مدتها إلى 7 سنوات مع إيقاف التنفيذ وتغريمه مبلغ مالي 400 ألف جنيه على سبيل الكفالة وإخلاء سبيله لحين استكمال باقي الإجراءات القانونية عقب استئناف المتهم على تلك الأحكام الصادرة ضده , وفي شهر يوليو من العام الماضي كان الحكم النهائي واجب النفاذ على الطبيب بالحبس عامين وغرامة 10 آلاف جنيه غيابيًا لتخلفه عن حضور الجلسة , وفور علمه بتفاصيل الحكم اختفى عن الأنظار نهائيًا من وقتها ولم يتمكن احد من العثور عليه حتى تلك اللحظة , ونتيجة لذلك قام الضحايا برصد 50 ألف جنيه لمن يعثر على المتهم الهارب لتقديمه إلى العدالة لتنفيذ ما عليه من أحكام , ومن المنتظر أن تقرر نقابة الأطباء شطب عضوية المتهم من قائمتها نسبة لما اقترفه من أخطاء جسيمة أخلت بشرف المهنة .

الكلمات المتعلقة :