رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

إصابة تلميذ بإعياء تكشف عن توزيع مخدر التامول داخل المدرسة

تاجر مخدرات في تالتة ابتدائي!


   محمد طلعت
3/28/2018 5:23:49 PM



المدارس هي المكان الذي يتم فيه الصغار الاخلاق قبل المواد الدراسية ولكن بسبب التدهور الاخلاقي الذي نعيشه حاليا تحولت بعض المدارس إلى أوكار لارتكاب كافة أنواع الجرائم بداية من تعاطي المخدرات والتحرش وغيرها وأصبحنا نرى أشياء تجعلنا نقلق على مستقبل أطفالنا ففي مدينة المطرية بالدقهلية تم الكشف عن قيام طالب في الصف الثالث الابتدائي بترويج المواد المخدرة على اقرانه في المدرسة لتكون هذه هى بداية الدمار لجيل كامل إذا لم يتحرك أحد لإعادة المدرسة لدورها الحقيقي في التربية قبل التعليم وهذا الموضوع يعتبر استغاثة من جيل كامل للمسؤولين.

"آلو .. الحقنا يا عوض إسلام ابننا بيموت تعالى بسرعة"
"الواد فيه أيه انطقي بسرعة"
" مش عارفة هو جه من المدرسة كان متغير ، واغمى عليه وقلبه بيدق بسرعة ومش عارفة أعمل إيه والنبي تعالى لاحسن الواد يموت "
هذا الحديث الذي دار بين عوض حسن الموظف في أحد المصانع ببورسعيد ويعيش في مدينة المطرية التي تقع أقصى شمال محافظة الدقهلية مع زوجته وأم أطفاله الثلاثة كانت البداية لكشف كيفية تغلغل المواد المخدرة داخل المدارس فعوض عاد لمنزله خلال وقت قياسي ليجد ابنه إسلام الطالب في الصف الثالث الابتدائي يعاني من حالة مرضية وتخشب في كافة أطرافه مع وجود تشنجات وارتفاع كبير في درجة الحرارة مع استمراره في الترجيع دون توقف ليحمله إلى المستشفى العام بالمطرية لكن تلك الاعراض استمرت في الظهور
حتى قام والده بأخذه عند أحد الأطباء المشهورين في المدينة والذي اخبره بعد أن قام بعمل أشعة للطفل أنه حصل على عقار مخدر وبالفعل استطاع الطبيب انقاذ حياة طفله.
قام الأب بعد ذلك بتقديم شكوى في النيابة الإدارية ضد إدارة مدرسة السيدة عائشة الإبتدائية والإدارة التعليمية للمطرية يتهمهما فيها بالإهمال والتسيب الذي جعل من المخدرات تدخل ليتم تداولها داخل المدرسة ويكون طفله هو الضحية لكن السؤال .. ما الذي حدث وكيف تناول طفله هذه المادة المخدرة .. ومن الذي يحضرها هذا ما جعلنا نذهب إليه في مدينة المطرية التي تبعد عن القاهرة أكثر من 300 كيلو متر.
في منزله البسيط والذي يقع بالقرب من المدرسة التقينا عوض والد الطفل إسلام والذي قال إنه بعد أن قام الطبيب بإنقاذ حياة طفله الصغير سأله عن نوعية المادة التي كانت في بطنه فأخبره إنها مادة مخدرة وقتها كان الموضوع صادم بالنسبة لي فكيف وصل هذا المخدر لابني لكني سألت إسلام عما حدث له في المدرسة في ذلك اليوم فأخبرني أنه كان يشعر بالمرض فقام زميله والذي يجلس بجواره في الفصل ويدعى السيد بإعطائه نصف قرص من شريط كان يحمله معه في الشنطة وهو ما أصابه بكل هذه الأعراض.
ويضيف عوض إنه قام بالذهاب للمدرسة وإخبار مسؤولي المدرسة عما حدث لابنه وما يفعله زميله فأحضروا التلميذ السيد وبسؤاله أمام مسؤولي المدرسة قال إن ما اعطاه لأبني هو عقار التامول المخدر والذي كان يحمله معه وقتها ولذلك قمت بعمل شكوى في النيابة الإدارية ضد المدرسة
خاصة عندما عرفت أن ذلك الولد مشهور في المدرسة وفي المنطقة بالتشرد فوالدته طلقت من والده وهو تعرف على عدد من الاشقياء في المطرية الذين يعملون في تجارة المخدرات فكان يحصل منهم على هذه المواد المخدرة
ولأن بيت هذا الطفل غير محكوم فكانت النتيجة هي وصول المخدرات لاولادنا في المدارس وتقدمت بشكوى لكن هناك مواقف سابقة ضد هذا التلميذ وهذا ما عرفته من أولياء أمور آخرين تعرضوا لمثل ما تعرضت له لكن لم يتم التقدم بشكوى وأنا مصمم على الاستمرار في الموضوع أولا لكي لايتكرر ذلك الأمر مع تلميذ آخر والثاني تربوي لكي يقوم أحد برعاية هذا الطفل الصغير فهو دون العاشرة من عمره وتحول إلى تاجر مخدرات صغير
وبسؤال إسلام الطفل الذي تعرض لذلك الموقف قال بطفولية بريئة إن الجميع داخل المدرسة يخافون من السيد فهو يضرب من يقف ضده ويعاملنا بعنف شديد فلا يمر يوم إلا ويكون هناك مشكلة معه ، ويضيف: السيد من جواه طيب لكن فجأة بيتحول واحنا بنخاف منه ..هو مكنش كده لكن اللي حصله في البيت جعله يصل لذلك الحد لكن أنا نفسي يرجع تاني زميلنا.
تلك الكلمات من ذلك الطفل رسالة لكل مسؤول في تلك المدينة هل هناك من يستطيع أن ينقذ هذا الطفل قبل أن يتحول إلى مجرم.



الكلمات المتعلقة :