رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

أسرة الشهيدة : العنصريون سحلوها حتي الموت .. وأخطاء الأطباء عجلت بنهايتها

مريم .. بتول مصر التي قتلها الانجليز!


   وائل فؤاد
3/28/2018 5:53:41 PM


...رحلت مريم مصطفى وتركت خلفها شعبًا بأكمله يعتصر الحزن قلبه عليها ، رحلت مريم وتركت لوالديها شعورًا بالمرارة والألم لن تمحوه الأيام ، رحلت مريم وتركت لبلدها ثأرًا يضاف إلى تركة الدم التي تحملها رقاب الانجليز منذ سنوات وسنوات.
ترقد الآن بجثمانها في مبرد برمنجهام بانجلترا تنتظر الطبيب الشرعي الانجليزي ليعرف أسباب الوفاة المعروفة للجميع.
المسكينة التي لم تبلغ عامها الثامن عشر تعرضت لكل أنواع القسوة في بلاد الضباب، بداية من سحلها وضربها ضربات مميتة على أيدي بنات صغيرات كعصابات الهوليجانز، ونهاية بتعرضها لاستهانة وإهمال وعدم حرفية من أطباء أكملوا حلقة الجريمة الكاملة التي أدت إلى وفاة الفتاة المصرية الصغيرة.

صعدت روح المسكينة إلى بارئها وهي تشكو قسوة ماتعرضت له في بلاد الضباب والعنصرية، وأن المصريين هناك لايعيشون في جنة الله بالأرض، بل إن العنصرية تدغدغ عظامهم، والقانون هناك قد لا يتم تطبيقه فقط على كل من هو عربي، لكن الدولة المصرية بكل قوتها الآن خلف قضية مريم، الدبلوماسية المصرية عزمت على عدم ترك حقنا في دم مريم ، الهجرة التضامن الاجتماعي أرسلت موفدها هناك لمتابعة التحقيقات عن قرب، النائب العام أرسل محققًا نيابة عنه لبلاد الانجليز، بل وقرر الحصول على كل أوراق القضية للتحقيق فيها هنا على أرض مصر للوصول لنتيجة بعيدًا عن تحقيقات البريطانيين.
"أخبار الحوادث" كانت في بيت خالة ضحية الانجليز السيدة شيرين ماهر، وزوج الخالة محمد الصواف بمصر الجديدة، كانا غير مصدقين أن مريم قد توفيت، قال محمد لنا إنه يخاف من حمل الأطفال لخوفه عليهم، لكن مريم بالتحديد كانت ترتمي عليه منذ صغرها فنشأ بينه وبينها حب أبوي من نوع خاص، وتذكر محمد المرات العديدة التي بكت فيها الصغيرة بالمطار في كل مرة تغادر أرض الوطن، ولتؤكد للجميع أنها كانت تكره السفر، ولا تريد مغادرة وطنها مصر، قال إن العائلة قررت عدم ترك حق صغيرتهم، فكيف يسكتون على عصابة من الصغيرات يستغللن تهاون القانون الانجليزي معهن ، سحلن مريم أكثر من 20 مترًا وركلنّها بقوة في جميع أنحاء جسدها، ثم ركلها برأسها ووقفن على جمجمتها بأحذيتهن، وعندما هربت منهن في أوتوبيس النقل العام صعدن خلفها وأكملن ضربها لتكون دماؤها المتناثرة على جدران الأوتوبيس شاهدًا على وحشيتهن.
شيرين لم تتمالك نفسها من البكاء ، غير مصدقة أن صغيرتها قد رحلت ولن تأتي لقضاء إجازة الصيف في منزلها كالعادة، ولن تصطحبها مثل كل عام لتتبرع بمدخراتها لصالح مستشفى سرطان الأطفال، حكت لنا الخالة عن إهمال مستشفى برمنجهام لتركها الصغيرة تذهب إلى البيت بعد أربع ساعات من وصولها، لتدخل الصغيرة في غيبوبة نتيجة نزيف بالمخ لتعود مرة أخرى للمستشفى وهي في حالة أسوأ.
تعجبت شيرين من عدم حرفية الأطباء هناك فأثناء عمل شق حنجرى للصغيرة، تنزف دون علمهم وتملأ الدماء رئتها اليمنى وتتوقف تمامًا، ولم يكتشفوا سبب الأمر إلا بعد تحويلها إلى مستشفى الصدر هناك ، وحتى مستشفى الصدر أخرجوا الصغيرة من العناية المركزة بحجة عدم وجود أسرة، لتسوء حالتها أكثر لتعود للعناية الفائقة، شيرين أكدت أن الصغيرة دخلت غرفة العمليات 9 مرات في 6 أيام، لكن تهاون الأطباء معها أساء حالتها وتسبب في وفاتها.
بالنسبة للبوست المتداول و المقال المنشور بجريدة نوتينجهام بوست و الذى أنكرت فيه شركة النقل علم السائق بالاعتداء على الشهيدة مريم أضافت أن مريم لم تتحدث مع السائق لحظة ركوبها الحافلة والسائق لم ير أى اعتداء جسدى على مريم.
عنصرية بريطانية
محامي الأسرة في انجلترا أكد الآتي .. أولاً: الشركة أنكرت علم السائق بواقعة الاعتداء و لم تنكر وقوع الاعتداء على مريم.
ثانيًا: الواقعة بالكامل مسجلة على كاميرات الحافلة و موثقة وثابت فى التسجيلات وقوع الاعتداء بالدليل القاطع.
ثالثاً: التسجيلات بالكامل مع سلطات التحقيق المختصة وتم الاطلاع عليها و ثبوت واقعة الاعتداء واضح بالبرهان والدليل ولا مجال للشك فيه.
رابعًا: أرجو عدم نشر الڤيديو المتداول و ذلك للحفاظ على مشاعر أسرة أختنا مريم.
خامسًا: لدينا دليل قاطع و اعتراف من شركة النقل أن السائق علم بواقعة الاعتداء وتدخل شخصيًا للدفاع عن الشهيدة مريم.
سادسًا: التحقيقات مازالت جارية و نحن نتابع عن كثب إضافةً إلى المتابعة نحن نجرى تحريات خاصة بعيدة عن تحريات الشرطة حتى نستطيع ربط كل النقاط ببعضها و ذلك كى نتمكن مع جهات التحقيق من إحالة القضية للمحاكمة فى أسرع وقت ممكن.

الكلمات المتعلقة :