رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

شيماء: إدارة السجن تولت رعاية طفلي الذي وضعته خلف الأسوار

حياة جديدة في سجن النساء


  محمود هلال
4/11/2018 3:59:40 PM


خلف أسوار السجون وداخل عنابرها لكل سجين حكايته وأسراره التي لا ينطق بها، بعض هذه القصص رصدتها أخبار الحوادث" علي ألسنة بعض النزيلات بسجن النساء بالقناطر، بعضهن نادمات على ما اقترفت أيديهن من جرائم ووقائع ما بين سرقة وقتل ونصب ألقت بهن داخل زنازين السجون، ومنهن من تكشف حكاياتهن كواليس ما وراء الجريمة، والعقوبة التي تقضيها كل منهن، وماذا تقعلن هناك وكيف ترى كل منهن أسرتها والشارع خارج السجن.

بدأت أولى الحوارات مع السجينة سناء في سجن النساء بالقناطر الخيرية، والتي أنهت مدة عقوبتها بالتزامن مع احتفالية عيد الأم، وقضاء آخر ليلة لها بعد أن تم حبسها في قضية استعراض قوى لتعود بذهنها إلى الماضي الأليم الذي دفع بها إلى التواجد داخل السجن بعد أن نشبت مشاجرة مع طليقها وقيامها بالإستعانة بمجموعة من أقاربها والذهاب إليه والتعدي عليه بالضرب المبرح وفرض السيطرة على أسرته، فوجئت سناء بقوات الشرطة تحاصر منزلها وإلقاء القبض عليها وتقديمها للمحاكمة لتجد نفسها أمام حكم بالحبس لمدة ستة أشهر، داخل أروقة الشجن تروي سناء تفاصيل أيامها التي قضتها وما تعلمته من مهنة الخياطة واحترافها تلك المهنة إضافة إلى عرض ما تقوم بإنتاجه من ملابس وبيعها وحصولها على العائد من وراء تلك الوظيفة لتعترف بأنها كانت في فترة وظيفية وليست قضاء فترة عقوبة، وفي آخر كلماتها أكدت سناء أنها نادمة على ما قامت به آملة أن تعود إلى حياتها دون أن ينظر إليها أحد انها من أرباب السجون.

الأيدي الناعمة!
تلتقط خيط الحديث شيماء حاملة طفلها الذي لم يتجاوز عمرها سوى شهرين لتوضح أنها دخلت السجن، وهى حامل في الشهر الخامس حتى وصلت إلى الشهر التاسع ليحين موعد الولادة وقيام مسؤلي سجن القناطر بتوفير الرعاية اللازمة لها حتى وضعت طفلها، لم يتوقف الأمر على ذلك فحسب بل توالت الرعاية عليها وعلى طفلها بتقديم ما تستلزمه من ألبان وملابس خاصة بالطفل وتقديمها الشكر لإدارة السجن على ما قدموه لها من مساعدات دون أن تتحمل أى شيء، وتضيف شيماء أنها دخلت السجن على خلفية ماضيها فى عالم السرقة والنشل، بعد أن قادتها قدماها إلى عالم الجريمة دون أن تفكر في أى مستقبل ينتظرها جراء أفعالها التي كانت بوابتها إلى عالم السجون، في عشية وضحاها وجدت شيماء نفسها ممثلة أمام ساحات العدالة ومواجهتها بما اقترفت يداها من الاستيلاء على ممتلكات الغير، وبعد مداولات عدة كان الحكم النهائي عليها بالحبس لمدة ثلاث سنوات قضت منها سبعة أشهر واعترافها بأنها تعلمت درسًا لن تنساه طوال حياتها، وتضيف أنها فور خروجها من السجن، على الالتزام بما يجعلها بعيدة عن طريق الإجرام.

النصب!
لم يختلف الأمر بالنسبة لعبير التي تقضي فترة عقوبة بالحبس لمدة خمس سنوات في قضية نصب بالتزوير فى محررات رسمية، تعود عبير بالذاكرة إلى الماضي وهى تسرد تفاصيل جريمتها التي قادتها إلى السجن بعد أن لعب الشيطان بذهنها وصور لها المال الوفير الذي سيعود عليها جراء ما إرتكبته من تزوير بمساعدة زوجها، تنوعت جرائمها ما بين تزوير في بطاقات الرقم القومي وشهادات ومحررات رسمية، ووضع تسعيرة لكل عملية تزوير نفذتها بمساعدة زوجها.
ولأن لكل طريق نهاية كانت العملية الأخيرة التي تسببت في دخولها السجن بعد أن اعترف أحد عملائها عليها وإلقاء القبض عليها واعترافها بما نفذته من عمليات تزوير لتكون النهاية في محبسها، وفي حضانتها طفلها الذي ما زال في رعايتها وما كانت تأمل فيها ألا يتم تربية طفلها خلف أسوار السجون ولكن ما فعلته لم يشفع لها سوى انه سيكون درسًا لن تنساه طوال حياتها، آملة أن ترى اليوم الذي تخرج فيها من بوابة السجن، وتعمل على ألا تعود إليه مرة أخرى مهما كانت الظروف والعودة إلى حياتها الطبيعية من جديد.

الكلمات المتعلقة :