رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

هدم بيت أحمد رامي بفعل فاعل أم قضاءًا وقدر؟!

مذبحة التاريخ مستمرة: جريمة في فيلا شاعر الشباب!


  محمد طلعت
4/11/2018 4:11:06 PM

علي بلد المحبوب ، يا ظالمني ، حيرت قلبي معاك ، يا ليلة العيد قصائد خالدة تغنت بها كوكب الشرق أم كلثوم لكن ما لاتعلمه الأجيال الجديدة، أن هذه الكلمات لشاعر الشبابأحمد رامي الذي قال فيه أمير الشعراء أحمد شوقي يوما،" الناس صنفان موتى في حياتهم .. وآخرون ببطن الأرض أحياء" فالخالدون في الفن والأدب باقون بأعمالهم وأحمد رامي أحد الخالدين في وجدان الشعب العربي بكلماته وأشعاره "وعلى الرغم من التاريخ الكبير لرامي لكن الحاضر شاهد على هدم هذا التاريخ"، فجأة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار تتحدث عن هدم فيلا أحمد رامي ذات الطراز المعماري المميز بمنطقة حدائق القبة،وسط صمت مسؤوليمحافظة القاهرة التي لم تصدر منها أى بيان يُظْهِر اهتمامها بهدم جزء من تاريخ الأمة المصرية خاصة أن الفيلا مصنفة كطراز معماري مميز لايجوز هدمه.
"أخبار الحوادث" ذهبت إلى 8 شارع نبيل السباعي المتفرع من شارع مصر والسودان بحدائق القبة حيث مقر فيلا أحمد رامي أو ما تبقى منها على وجه الدقة لاستبيان الحقيقة، المنطقة عبارة عن مجموعة من الفيلات التاريخية لكبار الشعراء والكتاب ورجال السياسة خلال الخمسين عاما الماضية وبين كل فيلا وآخرى وجدنا أخريحل مكانها أبراج،هذه الفيلات ذات طراز معماري مميز لكن لم يتحدث عنها أحد لأنها ليست في مثل شهرة فيلا رامي.. هذا سؤال لمن يهمه الأمر من المسؤولين.
فيلا رامي كما يسميها الناسفي المنطقة عبارة عن بدروم ودورين مثل باقي الفيلات الموجودة، محاطة بفيلا مجاورة وبرج سكني والخلفية تطل على حديقة الأوقاف لكن ما يفرق بينها وبين باقي الفيلات في المنطقة هو أن نصفها الأيسر تم هدمه خاصة المنطقة الخاصة بالحمامات ومدخل الفيلا الأيسر كما أن الباب الحديدى محاطبأطنان من التراب ما يشير إلى أن أحدا لم يدخل الفيلا أو يهتم بترميمها منذ سنوات عديدة وذلك على الرغم من إنها ذات طراز معماري مميز.
دعاوى قضائية
ويقول هشام عبد الجواد أحد جيران فيلا رامي: حاليا هي ملك لأحد المحامين ولم تكن هذه هى المرة الأولى التي يسقط فيها جزء فيها فأول سقوط لأجزاء كان قبل عام 2013 حيث سقطت الحمامات واستيقظنا على الصوت، ولم يكن هناك أحد من ملاك الفيلا وقتها،وحضرت قيادات من محافظة القاهرة وشاهدنا خبراء ومهندسين وعرفنا إنه تم تشكيل لجان لمتابعة حالة الفيلا وترميمها لكن لم يحدث شيء ثم تم رفع عدة دعاوي من ملاك الفيلا على المحافظة طالبوا فيها بهدم الفيلا لأنها على شفى السقوط ولكن لم يتم الحكم فيها حتى الأن.
ويضيف السعدني أحد الجيران، إلى أن هناك أجزاء أخرى قد سقطت من الفيلا ولم يتحرك أحد حتى تساقط الجزء الأكبر قبل عدة أيام والأزمة هو أن أحدًا من المسؤولين لم يسأل عن مصير هذه الفيلا التي تحولت إلى ملجأ للحيوانات الضالة ياخسارة تاريخنا بيتهد أمامنا وأحنا قاعدين متفرجين دون أن يتحرك أحد وكل حديث المحافظة والحي التابع لها هو كلام دون فعل فالمنطقة كانت مليئة بالكثير من الفيلات التاريخية لكن فجأة تحولت إلى أبراج في غفلة من الزمن ..
ما يحدث هو بلاغ للنائب العام في محاولة لحماية جزء من تاريخ مصر المعاصر قبل أن يأتي اليوم الذي يهدمون فيه أهرامات الجيزة نفسها من أجل إقامة برج سكني.

الكلمات المتعلقة :