رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

هبة هجرس: استخدام رأفة المحكمة في قضايا كالاغتصاب إهدار لحق المرأة! نهي رجب

نائبات البرلمان ينتفضن لتعديل قوانين يرونها ظالمة للمرأة


  نهي رجب
6/27/2018 4:16:33 PM


عاصفة شديدة الحرارة، مليئة بالغضب، ملغمة بالمتفجرات الناسفة، اجتاحت البرلمان المصرى متمثلة فى نائبات مجلس النواب اللاتى وضعن أيديهن على بعض الثغرات القاتلة فى نصوص خاصة بتعديل قوانين الاسرة، والتى قلبت جميع الموازين وحملت بين طياتها تميزًا واضحًا ضد المرأة المصرية.
غضب شديد بسبب إهدار حقوقهن، وهو أيضًا ما دفعهن إلى المطالبة بتعديل هذة القوانين الظالمة، من أجل إنصافها، ومساندة دورهم الفعال، فالنائبات تحت القبة بصفتهن ممثلات لنساء مصر، لاتدخرن جهدَا لتشريعات تحقق لهن المساواة والعدل .
من أكثر القوانين التى فجرت الأزمة، وجعلت نائبات البرلمان المصري يقمن بهذة الانتفاضة غير العادية، عدم تساوى عقوبة الزنا، الحضانة، وقانون العمل أيضًا، والذى يرونه مهين للمرأة، بل ويشعرها دائمًا بالتمييز ضدها.
تحدثنا مع مجموعة نسائية من نائبات البرلمان بصفتهن ممثلات للمرأة بصفة خاصة، وتطرقنا إلى الكثير من الإشكاليات، وطرق إصلاحها من خلال سن تشريعات تحقق لهن العدالة والانصاف.
"قانون الأسرة مازال يحتاج الى الكثير والكثير من التعديلات، من أجل ملىء الثغرات الظالمة التى تقف عائق كبير فى وجه المرأة المصرية، وتشعرها بالتميز الواضح ضدها"، بهذه الكلمات بدأت النائبة هبة هجرس عضو لجنة التضامن بمجلس النواب حديثها معنا، وقالت أيضًا.. "لابد وأن تكون مصلحة الطفل والأبناء هى الأولى عندما تسن هذه القوانين الخاصة بشئون الاسرة، ولكن ما يحدث هو العكس تمامًا، فمثلًا قانون الحضانة يمنح الحضانة للأم إلى أن يبلغ الطفل السن القانونى، أو تنتهى حضانتها بمجرد زواج الأم، وفى رأيي الشخصى هذا ظلم كبير فى حد ذاته واقع على المرأة التى تكرث حياتها تمامًا لأبنائها بعد الطلاق، وفى أغلب الحالات يكون الرجل هو المسئول الأول عن تلك الخطوة الخاصة بالإنفصال، وتدفع المرأة وحدها ضريبتها، فى حين أن الرجل يعيش حياته مرة أخرى، ويتزوج وينجب الأطفال، أما المرأة تفضل البقاء مع أولادها بدون زواج، ورغم أن الحضانة إذا كانت مع الاب فإن القانون لايحرمه من الزواج، حتى بعد انتهاء فترة الحضانة يتم طرد الأم الحاضنة من المسكن بحكم قضائى لإنتهاء سبب الإقامة، وهذا أمر خطير يجب الإلتفات إليه، وإعادة النظر فيه مرات كثيرة، فقد تتعرض الأم وأبنائها الذين هم فى الغالب يفضلون الإستمرار فى العيش معها بعد انتهاء فترة الحضانة للتشرد والاهانة والمخاطر المختلفة، كل هذة الامور تحتاج بالفعل إلى وضع حلول تشريعية واجتماعية هدفها الأول هو حماية المرأة التى هى فى الأساس تقوم بدور الأم والزوجة والأخت والإبنة.
النائبة "نادية هنري" عضو مجلس النواب، قالت في صدد هذه الأزمة: "لابد من الإلتفات إلى قضية هامة خاصة بهذا الشأن، وهو أن المحكمة الدستورية كانت قد أصدرت قرار أن للمرأة الحق فى السفر بدون إذن مسبق سواء من الأب أو الزوج، ولكن المفاجأة أن هذا القرار برغم إقراره إلا أنه قد يتعطل فى حال تقدم أحد أفراد أسرة المرأة من الرجال طلبًا للمحكمة يمنع سفرها طبقا للقانون رقم 1 لسنة 2000 من قانون الاسرة, أيضًا فى قانون العقوبات المادة (17)، والتى تنص على أنه يجوز فى مواد الجنايات إذا أقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية، استخدام رأفة القاضي بتخفيف العقوبة، وهذة المادة تمثل خطرًا كبيرًا خاصة فى الجرائم التى يكون المجنى عليه فيها امرأة، مثل جرائم هتك العرض والاغتصاب، وفى رأيي أن هذا الأمر يعتبر انتهاك واضح وصريح لحق المرأة" .
وتحدث هنري عن فجوة أخرى فى النصوص القانونية المتعلقة بهذا الشأن، وأكدت أنها لاتقل خطورة عن ما سبق قائلة: " هناك خطورة متمثلة فى المادة (60)، حيث أنه لاتسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة بمقتضى الشريعة، وهذة المادة تستخدم كثيرًا، والمواد المتعلقة بالزنا 237.274.277، والتى فيها تمييز بين عقوبة الرجل والمرأة، على الرغم من أن الشريعة الإسلامية ساوت بينهما فى العقوبة، وأيضا ختان الإناث الذي لم يجرمه القانون بشكل مباشر، والحل السريع هو إزالة تلك الفجوات والثغرات بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي وما تواجهه المرأة من عدم المساواة للوصول الى العدالة.
النائبة جليلة عثمان، عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان، قالت: "نعم هناك فجوة واضحة فى قانون العمل، حيث يتضمن مواد فيها تمييز ضد المرأة، بشكل خاص فى قانون العمل المطروح من الحكومة على البرلمان، حيث أن المادة التى تنص على إنه لاتسري أحكام قانون العمل على الخدمة المنزلية، وبالتالى القانون لايكفل لهن أى حقوق أو حماية، أيضًا المادة المتعلقة بإنشاء حضانات لأطفال العاملات بالمنشأت، نصت أن يكون فى المنشأة 100 عاملة لإنشاء الحضانة، وهذا شرط تعجيزى ويخالف الاتفاقيات الدولية التى وقعت مصر عليها، أما عمالة الاطفال فالمادتين 58و60 تبيحان تشغيل الطفل فى عمر 13 سنة تحت مسمى تدريب، وعندما يتم 15 عامًا يصبح عاملًا، وهو ما يساعد على التسرب من التعليم بأعداد مهولة، أيضًا المادة 89 تنص على أن يسلم صاحب العمل الأخر للطفل وليس لاهله، فوجود نقود فى يد الطفل قد يشده الى الإدمان والتدخين، ومنها الى الجريمة، فهذا القانون يخالف قانون الطفل والخدمة المدنية لذلك علينا بمكافحة هذا التميز وحماية حقوق المرأة والطفل أيضًا.


الكلمات المتعلقة :