رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الذكري السادسة لرحيل الجنرال

عمر سليمان.. صقر المخابرات المصرية القابض علي كل خيوط اللعبة


  وائل فؤاد
6/27/2018 4:20:18 PM



صقر المخابرات المصرية ، وخزانة الأسرار للعديد من القضايا الشائكة .. عندما كان يتحدث يصمت الجميع داخل مصر وخارجها ، وتحركاته كان لها ألف حساب، هو القابض على خيوط القضية الفلسطينية بقوة، وحامل أوراق وكروت تركيع الصهاينة وقتما يشاء، اختاره مبارك ليكون طوق النجاة لنظامه في أيامه الأخيرة باعتباره الشخص الوحيد المقبول جماهيريا ، وجاءت وفاته المفاجئة لتمثل نهاية درامية تليق برجل مخابرات محنك اسمه عمر سليمان
هو الجنرال عمر محمود سليمان، العسكري والسياسي المصري المشهور، من مواليد محافظة قنا في 2 يوليو 1936، وتوفي في مثل هذه الأيام، وبالتحديد يوم 19 يوليو 2012، له ثلاث بنات هن عبير وندى ورانيا.
تم تعيينه نائبًا لرئيس جمهورية مصر العربية من 29 يناير 2011 حتى 11 فبراير 2011، وكان يرأس جهاز المخابرات العامة المصرية منذ 22 يناير 1993 حتى تعيينه نائبًا للرئيس.
تلقى سليمان تعليمه في الكلية الحربية في القاهرة، وتخرج في عام 1954 لينضم للقوات المسلحة المصرية، تلقى تدريبًا عسكريًا إضافيًا في أكاديمية فرونزي بالاتحاد السوفيتي، وفي ثمانينات القرن العشرين التحق بجامعة عين شمس وحصل على شهادة البكالوريوس بالعلوم السياسية، كما حصل على الماجستير بالعلوم السياسية من جامعة القاهرة، وحصل على الماجستير بالعلوم العسكرية.
في عملة بالقوات المسلحة المصرية ترقى بالوظائف حتى وصل إلى منصب رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة، وتولى منصب نائب مدير المخابرات الحربية في عام 1986، وتولى منصب مدير المخابرات الحربية في عام 1991، ثم عين رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية في 22 يناير 1993، وعين نائبًا لرئيس الجمهورية السابق محمد حسني مبارك في 29 يناير 2011.
تولى رئاسة المخابرات العامة المصرية منذ عام 1993، وأثناء فترة عمله رئيسًا للمخابرات تولى أيضًا ملف القضية الفلسطينية وذلك بتكليف من الرئيس محمد حسني مبارك، ومنها توليه مهمة الوساطة حول صفقة الإفراج عن العسكري الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس جلعاد شاليط، والهدنة بين الحركة وإسرائيل والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أنه قام بمهام دبلوماسية في عدد من الدول منها عدد من المهمات في السودان.
كانت تظهر بين فترة وأخرى معلومات صحافية تدور حول نية الرئيس محمد حسني مبارك بتعيينه نائبًا للرئيس، المنصب الذي كان شاغرًا منذ تولي مبارك للحكم عام 1981، وكثيرًا ما كانت الصحف ودبلوماسيون أجانب يشيرون بأنه سيكون خليفة الرئيس مبارك بحكم مصر، وكانت قد ظهرت حملة شعبية في سبتمبر من عام 2010 ، تطالب بانتخابه رئيسًا للجمهورية.
وقد قام الرئيس محمد حسني مبارك بتعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية وذلك يوم 29 يناير 2011، وقد أتى تعيينه في اليوم الخامس من اندلاع ثورة يناير التي طالبت بإسقاط النظام والبدء بإصلاحات سياسية واقتصادية، واحتجاجًا على الأوضاع في مصر، وأدت إلى وقوع مصادمات بين المتظاهرين والشرطة وأعمال عنف وسرقة، كما أدت إلى نزول القوات المسلحة للشارع لحفظ الأمن، وقد كلفه الرئيس مبارك بعد تعيينه مباشرةً بالحوار مع قوى المعارضة يتعلق بالإصلاح الدستوري، وفي 10 فبراير 2011 أعلن الرئيس مبارك عن تفويضه بصلاحيات الرئاسة وفق الدستور، إلا أن الرئيس مبارك أعلن في 11 فبراير تنحيه عن السلطة، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شئون البلاد، وقام هو بتسليم السلطة إلى للمجلس الأعلى، وانتهت بذلك فترة تولية نيابة الرئيس.
وكانت قناة فوكس نيوز الأمريكية في فبراير من عام 2011، وبعد تعيينه نائبًا للرئيس، ذكرت أنه تعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة أدت إلى وفاة اثنين من حراسه الشخصيين وسائقه الخاص، وكان مصدرأمني وقتها قد نفى تلك المحاولة، إلا أنه صدرت لاحقًا تصريحات عن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط تؤكد ذلك.
وأعلن سليمان يوم 6 أبريل من عام 2012 ترشحه لانتخابات الرئاسة، وذلك قبل يومين من غلق باب الترشح، وقد برر تراجعه عن قراره السابق بعدم الترشح والذي أصدره في بيان بتاريخ 4 أبريل بقوله: "إن النداء الذي وجهتموه لي أمرًا، وأنا جندي لم أعص أمرًا طوال حياتي، فإذا ما كان هذا الأمر من الشعب المؤمن بوطنه لا أستطيع إلا أن ألبي هذا النداء، وأشارك في الترشح، رغم ما أوضحته لكم في بياني السابق من معوقات وصعوبات، وإن نداءكم لي وتوسمكم في قدرتي هو تكليف وتشريف ووسام على صدري، وأعدكم أن أغير موقفي إذا ما استكملت التوكيلات المطلوبة خلال يوم السبت، مع وعد مني أن أبذل كل ما أستطيع من جهد، معتمدًا على الله وعلى دعمكم لننجز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة وتحقيق آمال الشعب المصري في الأمن والاستقرار والرخاء".. وكان عدد من مناصريه في نفس اليوم قد تظاهروا في ميدان العباسية لمطالبته بالترشح.
وفي يوم السبت 7 أبريل من عام 2012 قام بسحب أوراق ترشحه من اللجنة العليا للانتخابات، والتي وصل مقرها وسط حشد من مؤيديه وتعزيزات أمنية مكثفة من قبل الشرطة والقوات المسلحة، وفي اليوم التالي، وهو آخر أيام تقديم أوراق الترشح، قام بتقديم أوراق ترشحه رسميًا، وذلك قبل غلق باب التقديم بـ20 دقيقة.
إلا أن اللجنة العليا للانتخابات قررت في 14 أبريل استبعاده بعدما استبعدت أكثر من 3 آلاف من نماذج التأييد التي قدمها، ليصبح عددها الإجمالي 46 ألفًا، وهو رقم أكبر من النصاب الرقمي المطلوب المحدد 30 ألفًا، لكن تبين للجنة أنه جمع هذه النماذج من 14 محافظة فقط، والمطلوب ألف تأييد على الأقل من 15 محافظة، ليخرج سليمان من سباق الانتخابات الرئاسية وقتها.
توفي سليمان في 19 يوليو 2012 في الولايات المتحدة المتواجد بها لتلقي العلاج، وقال مساعده »حسين كمال« إنه كان بخير، وإنه كان يخضع لفحوصات طبية، وإن وفاته كانت فجأة، فيما ذكرت تقارير صحفية أن وفاته كانت في «مستشفى كليفلاند»، أثناء خضوعه لعملية جراحية بالقلب، كما قال مصدر مقرب منه أنه عانى اضطرابات في صمام القلب، ذهب على إثرها إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية، وذكر المصدر أنه عانى مؤخرًا ألمًا شديدًا في القلب، نُقل بعدها إلى مستشفى كليفلاند حيث توفى.
وقد نفى رياض الأسعد ما نسبته مواقع إلكترونية، للجيش السوري الحر، حول مقتل نائب الرئيس المصري السابق اللواء عمر سليمان في تفجير مقر الأمن القومي بدمشق أثناء اجتماع كان يحضره عدد من كبار القادة الأمنيين السوريين، موضحا ان سليمان لم يكن موجودًا في ذلك الاجتماع.

الكلمات المتعلقة :