رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

النائب العام يحقق في إتهام المستشفي بإهدار أموال التبرعات

مستشفي 57357 في مرمى النيران


  اسماء سالم
6/27/2018 4:37:28 PM


مستشفى سرطان الأطفال المعروف بـ 57357 صرح طبي هو الأكبر في الشرق الأوسط لعلاج السرطان في الفئة العمرية الصغيرة وهو قائم أساسا على أموال التبرعات سواء من مواطنين عاديين أو من مؤسسات والهدف هو مصلحة أطفال مصر لكن في الفترة الأخيرة تم الزج باسم المستشفى في اتهامات لمسئوليها بالفساد وإهدار الملايين من أموال التبرعات على الإعلانات وأجور بعض قياداتها وبين من يدافع عن المستشفى ويتهم من يتهم المستشفى بأنه فعل ذلك حتى يهدم ذلك الصرح العملاق من أجل تحويل أموال التبرعات إلى جهات آخرى في إطار الصراع على كعكة التبرع التي تدر مليارات الجنيهات ليصل الأمر في النهاية لبلاغات متبادلة بين الطرفين يتم التحقيق فيها حاليا في مكتب النائب العام.
في السطور التالية نحاول وضع كافة التفاصيل أمام القارئ.

حملة صحفية منذ بداية شهر رمضان قادها الصحفي أسامة داوود على مستشفى 57357 مؤكدا إنها تدر سنويا مليار جنيه من أموال التبرعات معظمها ينفق في أمور أخرى وكما قال فالمستشفى ينتقي الأطفال الذين يتقرر علاجهم بينما الواسطة والمحسوبية تلعب الدور الأهم في فتح أبواب الغرف المغلقة أمام أطفال آخرين وطالب بنقل تبعية المستشفى لرئاسة الجمهورية عارضا تقرير مراقب الحسابات الخاص بالمستشفى في الفترة من 2015 وحتى 2018 الذي يؤكد أن نسبة 20% فقط من أموال التبرعات هى التي تذهب لعلاج الأطفال ، وهو ما جعل الكاتب والسيناريست وحيد حامد ينشر مقالا في جريدة المصري اليوم حمل عنوان 57357 مستشفى آل ابو النجا "مقدما مجموعة من الأسئلة لإدارة المستشفى مع عرض بعض البيانات الخاصة بنسبة الأجور والإعلانات التي تلتهم ميزانية علاج الاطفال قائلا " من خلال البحث عن أرقام دقيقة وجدنا فى تقرير المراقب المالى عن عام ٢٠١٧, التبرعات أكثر من مليار جنيه, والإعلانات ١٣٦ مليون جنيه, وعلاج الأطفال المرضى ١٦٤ مليون جنيه, أما بالنسبة للأجور والرواتب عام ٢٠١٥ فهى ٢١٠ مليون جنيه، وعام ٢٠١٦، ٢٨١ مليون جنيه، ولم تعلن ميزانية ٢٠١٧ حتى الآن, والميزانية التقديرية لعام ٢٠١٨ هى ٤٠٠ مليون جنيه مستغربا من تبرع المستشفى إلى هيئة الصرف الصحى بمبلغ سبعة وثلاثين مليوناً ونصف !
مؤكدًا على أن إدارة المستشفى تدار من قبل عائلة واحدة هي عائلة الدكتور شريف أبوالنجا الذى قال عليه من خلال المقال إنه يقبض بيده على جميع السلطات، ويشغل عدة مناصب فهو المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة، وعضو مجلس الأمناء أصدقاء المبادرة القومية ومناصب أخرى وإنه قام بتعيين عدد من أقاربه في المستشفى.
تواصلنا مع د. شريف ابو النجا مدير مستشفى 57357 لمعرفة حقيقة هذه الإتهامات فقال إنهم تقدموا ببلاغ للنائب العام ضد وحيد حامد وإنهم في انتظار نتائج التحقيق وعن المرتب الذي يتقاضاه قال إنه لايزيد على 59 ألف جنيه شهريا فقط وليس كما قيل.
مواجهة قانونية
البلاغ الذي تقدم به المحامي سمير صبري ضد وحيد حامد متهما إياه بمحاولة هدم الصرح الطبي لأسباب خفية مؤكدا على أن كل ما نشر غير مؤيد بأي مستندات ولكنها اتهامات لا تساندها حقيقة أو واقع ومردود عليها جميعا قائلا إن حامد قال في مقاله إن نسبة الشفاء في المستشفى100%؟ ولكن ما تقوله المستشفى إن النسبة 74% وتتمنى أن تصل نسبة الشفاء إلى النسبة العالمية فوق 80%، أما القول بأن المستشفى لا تقبل غير التشخيص المبكر ، هو قول غير صادق لا يصادف الحقيقة أو الواقع ، حيث أن المستشفى لا تقبل أطفال تم معالجتهم خارج المستشفى ، ومن حق المستشفى إنها ما تقبلش أطفال تم معالجتهم بشكل مخالف أو خاطئ لأن الشفاء وقتها بيبقى صعب إن لم يكن مستحيل.
وأضاف سمير في بلاغه إن المقال ناقش المرتبات وتجاهل أن خبير ودكتور متخصص أورام لا يعمل فى أى مكان آخر طبقا للائحة المستشفى متسائلا ما المرتب الذى يتقاضاه ؟ ومستوى خدمة بالمجان لا بد أن تكون على أرقى مستوى ومن المعروف أن مستشفى 57357 تنافس أكبر مستشفى فى أرقى دولة طبياً، كما لم يتناول المقال التكلفة الباهظة لأعمال الإنشاءات والتوسعات والصيانة والأجهزة وخلافه كم تبلغ هذه التكلفة.
حامد يرد
لذلك تواصلت " اخبار الحوادث " مع الكاتب وحيد حامد الذي أكد على إنه يمتلك كافة المستندات التي تؤكد صحة أرقام المرتبات والتبرعات التي اشار اليها في مقاله وإن السبب الاساسي الذي جعله يكتب هو استغلال الاطفال لجمع المال الذي اعتبره شيء غير إنساني وغير حضاري, والدين يحاربه, وأكد ظهور الاطفال المرضى في الاعلانات أمر معيب ويسمي متاجرة بالمرضى.
وأضاف حامد إنه سيستمر في نشر مقالاته وسيظهر المزيد من المفاجآت خلال الفترة القادمة إنه ليس خائفاً من البلاغات, لانه يقول الحقيقة .
مؤكد على تقدمه ببلاغ ضد الدكتور شريف أبو النجار يتهمه فيه بالسب والقذف بسبب البوست الذي كتبه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك على حامد بعد البلاغ ضده قائلا "يللا في ستين داهية.. بلا قرف وتخريف".
ليستمر الصراع بين الطرفين مع دخول أطراف جديدة من المؤيدين للمستشفى والمساندين لها وآخرين يطلبون توضيحات حول الميزانية الخاصة بالمستشفى وما بين بلاغات هنا وهناك ننتظر الحسم من مكتب النائب العام .


الكلمات المتعلقة :