رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

احتفالات صاخبة داخل الملاهي الليلة .. والمخدرات بالحجز !

انتعاش سوق المخدرات في العيد


  مصطفي منير
6/27/2018 5:05:52 PM

قبل الاحتفال بعيد الفطر وأيامه المباركة ، انطلقت حملات توعية للشباب لنبذ عادة مذمومة انتشرت في السنوات الاخيرة وهي الاقبال علي تعاطي المخدرات بمختلف انواعها وارتكاب أفعال محرمة وكأنه لا يجوز الاحتفال بالعيد بدونها ومن أشهرهذه الحملات "العيد من غير مخدرات"، "عيد من غيرها"، وكان هدف تلك الحملات هو إيقاف طريقة احتفال الشباب بأيام العيد، حيث أصبح من الطبيعى الاحتفال بالأعياد بتناول أكبر كمية من المخدرات مع الأصدقاء، ولكن ما شهدته ليلة العيد هذا العام كان مثير للدهشة وهذا ما نطرحه خلال السطور القادمة .

"اللهم إنى صائم " تلك الجملة التى اعتدنا على سماعها خلال أيام شهر رمضان المبارك من الشباب والفتيات، وتمثل التزاما اخلاقيا ودينيا لهم خلال شهر رمضان تتبخر وكأنها أصبحت مرفوعة من الخدمة بعد الشهر الفضيل ، وما شهدته ليلة العيد كان المعنى الحقيقى لهذه التجاوزات ، حيث احتفل الكثير من الشباب على طريقتهم الخاصة، وكان عنوان الكثير من الاحتفالات "المخدرات و الخمور" .
يتحول الشاب بعد ليالى رمضان العامرة بالإيمان والصلوات إلي شخص آخر بين المعاكسات و تناول المخدرات و الرقص فى شوارع القاهرة، وهذا ما رصدناه.
مخدرات بالجملة
المكان كافة الأماكن الشعبية و الراقية، تجد مجموعة من الشباب يقفون ليبدأوا الاحتفال منذ يوم"الوقفة" بدأ اليوم مع الكثير من الشباب داخل أوكار المخدرات التى أرتفعت أسعارها بسبب الطلب الزائد عليها، ولكن فى تلك الوقفة كان العديد من الأنواع الجديده على رأسها "الأستروكس و الحبوب العلاجية التى يستخدمها المدمنين" ولكن ظل "الحشيش" متربعا على عرش احتفالات الوقفة، حيث شهدت الجيزة و تحديداً "خلف مسرح البالون بالعجوزة ، منطقة ميت عقبة، وشارع جامعة الدول العربية، شارع فيصل وشارع الهرم، وميدان الحصرى بأكتوبر" تجمعات الشباب و الفتيات لتناول المخدرات تعبيراً عن فرحة العيد .
أما الخمور كانت تنافس الدخان الأزرق والحبوب المخدرة بشوارع القاهرة وتحديداً "المنتزه بالزمالك، شوارع وسط البلد، المعادى، مصر الجديده، و المقطم" .. ولم يختلف الحال داخل المناطق الشعبية بالقاهرة و الجيزة، ولكن الاحتفالات كانت على المقاهي وداخل الشوارع الهادئه نسبياً.
لا شك أن رجال مكافحة المخدرات قاموا بمجهود جبار من أجل منع المخدرات، ولكن ما شهدته ليلة الوقفة كان يؤكد غياب رجال الأمن من التعامل مع متعاطى ومروجى المواد المخدره، واكتفوا بالحملات التى شنتها قبل ليلة الوقفة، ليكون هدفهم ليلة الوقفة هو التأمين فقط .
كباريهات
أما عن الملاهي الليلة التى ظلت مغلقة أيام شهر رمضان الكريم، كان افتتاحها له طابع خاص، حيث تواجد الكثير من الرجال والنساء داخل الملاهي الليلة بالقاهرة و الجيزة، للأحتفال بالعيد على طريقتهم الخاصة .
فداخل الكباريهات كانت الضحكات و الأضواء الحمراء تسيطر على أجواء المكان، ويقوم كل من الحضور بالتفاعل مع الراقصة أو المطرب الموجود و المعظم بيده كأس الخمر، وكأنهم عائدون من الغربة، المثير للدهشة هو عدم القدرة على الحصول على ترابيزه، لان المكان محجوز من خلال التليفونات من الصباح، قمنا بمحاولة أخرى فى مكان أخر ولكنها باتت بالفشل هى الأخرى لان المسئول أكد ان هناك قائمة انتظار بالخارج .
فى النهاية لابد أن نقف أمام أنفسنا، وما نفعله و التناقض الشديد بين أفعالنا خلال أيام الشهر المبارك وما نفعله ليلة الوقفة .. ولكن يظل فى النهاية جملة واحده "نحن شعب متدين بطبعه" .

الكلمات المتعلقة :